«الكاميرا الخفية» بالجزائر.. غضب يتصاعد والسلطة تتحرك

الجزائر – الأناضول: أثارت برامج لـ«الكاميرا الخفية»، تعرض خلال شهر رمضان في الجزائر، موجة غضب بين المشاهدين، لما تحمله مضامينها، حسب مختصين، من إهانة للمرأة وترويج للسحر وعنف جسدي ولفظي.
ومن بين هذه البرامج: «حكمناكم قاع» (تمكّنا منكم كلكم)، و«أنا وراجلي» (أنا وزوجي)، و«الكادنة» (القفل)، و«الإرث»، و«ما تزعفوش علينا» (لا تغضبوا منّا).
وأثار برنامج “أنا وراجلي” ضجة كبيرة؛ بسبب فكرته التي تسيء للمرأة وللمجتمع الجزائري، وفق مشاهدين ونشطاء على منصات التواصل الاجتماعي.
تقوم فكرة «المقلب» على اختيار شخص والإيقاع به عبر الاقتراح عليه أن يتزوج، بعد أن يجيب عن أسئلة، لتكون هديته في النهاية امرأة (زوجة).
وبعد الإلحاح عليه، وإقناعه بتوفير تجهيزات الزفاف، يوافق وهو حائر، بحضور إمام لقراءة الفاتحة.
وحسب متابعين، فإن البرنامج يحمل إساءة للمرأة الجزائرية، ويضرب بقيم الأسرة عرض الحائط بتقديم المرأة كهدية.
أما برنامج “الكادنة” فقد استضاف في الحلقتين الأولى والثانية مغنيين، يدعيان «الشاب مازي» و«الشابة سهام»، وتم إيهام كل منهما بأنّ به سحرًا، وأنّ رجلًا مسّنا دفن إحدى صور (المغني) في مقبرة، وعليه قفل.
وبعد إخبار الضحية بما حدث له، ينفعل ويغضب ويضرب الرجل المسّن، الذي يُحضر إليه، وتكون النتيجة عنف جسدي ولفظي.
وبالنسبة لبرنامج «حكمناكم قاع»، فهو يستضيف أحد مشاهير التمثيل في الجزائر، ليشارك في تصوير مسلسل.
وأثناء التصوير يتعرض لمواقف محرجة كأن تطلب منه فتاة معجبة به التقاط صورة معه، هنا يتدخل صاحب البرنامج ويضرب الفتاة ويتكسر هاتفها، ما يدخل الضيف في حالة هستيريا تصل حد الضرب واستخدام ألفاظ مشينة.
وجهت «سلطة ضبط السمعي البصري» -هيئة حكومية- إنذارًا لقناة تلفزيونية خاصة؛ بسبب برنامج رمضاني وصفته بـ«المخالف للقواعد المهنية والأخلاقية».
وقالت الهيئة إنها تابعت حلقة برنامج الكاميرا الخفية بعنوان (أنا وراجلي)، الذي بثته القناة الخاصة نوميديا TV يوم 24 أبريل، واطلعت على ردود فعل المواطنين عبر مختلف وسائط التواصل الاجتماعي وأيضًا ردود الصحافة الوطنية على ما تضمنه البرنامج.
فيما قالت القناة: إنها تتقدم باعتذارها عمّا ورد في البرنامج وتعتبر بث الحلقات خطأ معزولًا وسوء تقدير.
واعتبرت أن ما حدث «لا يعكس تمامًا حرص القناة على خدمة العائلة الجزائرية وتقديم محتوى يتماشى ومقدسات المجتمع، خاصة في شهر رمضان».
وفق دادي عبد الرؤوف، ممثل جزائري، فإن «المستوى الفني الضعيف للبرامج الرمضانية له أسباب عديدة، منها غياب منظومة إنتاج على مدار السنة، مما يجعل البرنامج الرمضاني الفرصة الوحيدة للعمل بالنسبة للممثل والمنتج والتقني».
ويشدد على أن «حرية التعبير لا تعني السخرية من سجناء أو محاكاة غير مفيدة لوقائع مضت، وليس من شيم الفن انتقاد الأشخاص، بل ظواهر وأفكار».