خالد الرئيسي مدرب هوكي السيب لـ”عمان الرياضي”: المنتخب الوطني لم يتراجع .. والوصول إلى مستويات المنتخبات الآسيوية ليس صعبا!

كتب – خالد الوهيبي

أوضح خالد بن عبد الرحمن الرئيسي مدرب نادي السيب لكرة الهوكي أن الوضع والظروف الحالية التي يمر بها العالم والرياضة خاصة في ظل جائحة فيروس كورونا وتوقف جميع الأنشطة الرياضية تطلب منا أن نعمل على طريقة جديدة ليست موجودة سابقا وهي التواصل مع لاعبي النادي عن بعد ووضع برامج معينة للتدريب وإرسال مقاطع فيديو عن كيفية التدريب على بعض الحركات بحيث يستطيع كل لاعب التدريب في بيته مع المحافظة على الياقة البدنية مع توفير الأدوات الرياضية الخاصة بلعبة الهوكي لكل لاعب.
وأضاف الرئيسي في حديثه لـ”عمان الرياضي”: نعمل على توجيه اللاعبين عن بعد بواسطة وسائل التواصل الاجتماعي لكيفية وضع خطط التدريب ووضع برنامج تدريبي جيد بالإضافة إلى توجيه اللاعبين إلى ضرورة الالتزام وعدم الخروج من المنزل والاهتمام بصحتهم وصحة من حولهم.

بداية القصة

وحول بدايته، قال خالد بن عبد الرحمن الرئيسي مدرب نادي السيب ومساعد مدرب المنتخب الوطني للهوكي: إن بدايته في لعبة الهوكي كانت في محيط العائلة كون الأب من لاعبي الهوكي وكذلك بقية الأخوة، وأشار الرئيسي غلى أن الفضل في تعليمه لعبة الهوكي يعود إلى والده حيث كان يذهب معه باستمرار إلى ملعب نادي السيب القديم الذي كان موجود بجوار السوق قبل الانتقال إلى المقر الجديد للنادي ثلاث مرات في الأسبوع وكان ذلك مع بداية الثمانينات وعمره يومها لا يتعدى التسع سنوات ثم انطلق كلاعب من خلال هوكي المدارس ضمن مدرسة الوادي الكبير بروي وذلك بعد انتقال بيت العائلة إلى الوادي الكبير ومنها التحق بفريق الهوكي بنادي روي قبل الدمج وبعدها انتقل إلى عدة أندية في محافظة مسقط حيث لعب لنادي قريات ونادي الأهلي ونادي عمان قبل العودة إلى نادي السيب كمدرب.

أبرز المحطات

وأشار الرئيسي إلى أبرز المحطات التي حصلت له في لعبة الهوكي كان ذلك في بطولة كأس جلالة السلطان للهوكي بموسم 2017 وكان يومها مدربا لنادي السيب حيث تعرض هوكي السيب إلى الإيقاف من قبل اتحاد الهوكي على خلفية أحداث مباراة السوبر ورفع الحظر قبل شهر من انطلاق بطولة كأس الهوكي وقال: الظهور بمظهر قوي في البطولة كان تحدي لنا جميعا بالنادي أن نقدم مستوى يليق بلعبة الهوكي بنادي السيب حيث تعاهدنا على الوصول إلى المباراة النهائية فكان لنا ما اردنا ويرجع الفضل في ذلك بعد إصرار لاعبي الفريق على وقوف إدارة النادي بكل قوة خلف الفريق وهذه كانت من المحطات البارزة في حياتي الرياضية وعلامة فارقة في مشواري كمدرب، أما بالنسبة إلى المنتخب الوطني فكانت في البطولة الآسيوية للشباب والتي أقيمت هنا في مسقط والتي قدم فيها المنتخب نتائج كبيرة ووصل إلى النهائي بكل اقتدار ولكن خسرنا النهائي مع الصين بسبب سوء الحظ في الضربات الترجيحية.

صعوبات

وحول المعوقات التي تواجه لعبة الهوكي في السلطنة قال مدرب هوكي السيب: معظم الأندية جعلت جل اهتمامها بلعبة كرة القدم والصرف العالي التي تطلبها لعبة كرة القدم في ظل الضعف المالي للأندية انعكس سلبا على الاهتمام ببقية الألعاب الأخرى ومن ضمنها لعبة الهوكي. وأضاف: كذلك إن بطولات لعبة الهوكي مدتها الزمنية قصيرة لا تتعدي الشهر والنصف بالإضافة إلى توقف بطولات مهمة كانت الرافد في زيادة ممارسي اللعبة مثل بطولة هوكي المدارس وبطولات مراكز الهوكي وهذه أثرت على تقليل ظهور لاعبين جدد في لعبة الهوكي.
وأوضح الرئيسي أن مستوى المنتخب الوطني لم يتراجع ولكن في نفس الوقت تقدمه بطيء ومتذبذب في التصنيف الدولي وطبعا منتخبنا يندرج ضمن المستوى الثاني في القارة الآسيوية ومركزنا الأول أو الثاني في ظل المنافسة بيننا وبين منتخب بنجلاديش في هذا المستوى. وأضاف: إن لاعبي المنتخب استفادوا من المدرب طاهر زمان كيف يلعبون بشكل صحيح وكيف ينفذون المطلوب منهم بحسب الخطة التي يطلبها المدرب على عكس التدريبات مع المدربين السابقين وهذا ليس تقليلا من المدربين السابقين ولكن لميزة اكتسبها اللاعبون وهي فهم واستيعاب اللاعبين للمعلومة من المدرب بشكل سليم.
وقال: إن الوصول إلى مستويات المنتخبات الآسيوية الكبيرة ليس صعبا ولكن يحتاج إلى عمل متواصل وإعداد كبير وتوفير إمكانيات عالية ووضع خطة زمنية طويلة تمتد إلى اكثر من خمس سنوات مع مشاركة مستمرة للاعبين في مختلف البطولات مع إقامة معسكرات قوية وتحسين مستوى البطولات المحلية وزيادة المساحة الزمنية لها والاهتمام بالمراحل السنية وهذه الخطة كما أسلفت تحتاج إلى سنوات طويلة وبشكل متواصل لتنمية مهارات اللاعبين وصقل إمكانياتهم الفنية وبالتالي توصيل اللاعب إلى مستوى لاعب المنتخبات الكبيرة.