وزير الزراعة يؤكد أن القطاعات الزراعية والحيوانية والسمكية تعتبر المصادر الأساسية لإنتاج الغذاء


العمانية: أكد معالي الدكتور حمد بن سعيد العوفي وزير الزراعة والثروة السمكية على أن القطاعات الزراعية والحيوانية  والسمكية تعتبر المصادر الأساسية لإنتاج الغذاء وهي في مجملها تمثل  المرتكز الأساسي لمنظومة الأمن الغذائي بالسلطنة، ومن خلالها يتم رسم السياسات المعنية باستيراد الأغذية، وبناء منظومة للمخزون الاحتياطي الاستراتيجي للغذاء.

وقال معاليه إن التدابير والإجراءات الكفيلة بمعالجة الاختناقات وضمان تدفق الأغذية إلى الأسواق ومراقبة وتحليل حركة الأسعار وتقديم التسهيلات اللازمة لإسناد ودعم كافة منتجي ومصنعي الأغذية المختلفة،
وتعليق دفع القروض والفوائد البنكية وتسهيل إصدار التراخيص والإعفاءات الضريبية والجمركية وتسهيل توفير مدخلات الإنتاج المستوردة هي الإجراءات التي تبنتها وزارة الزراعة والثروة السمكية ضمن إطار مهامها ومبادراتها التي دأبت على المتابعة والرصد ومعالجة أي خلل أو مشكلة قد تطرأ، من خلال تشكيل فريق مركزي متابع لتشخيص المعوقات وتحليلها وإيجاد الحلول اللازمة لها أولا بأول وهو لا يزال مستمرا .

وتطرق معاليه إلى تطور قطاع إنتاج الغذاء من مصادره النباتية والحيوانية والسمكية وأهمية الاستثمارات في إنتاج كميات ونوعيات واعدة، بالإضافة إلى مقومات وموارد قطاع الإنتاج الداعمة لمنظومة الأمن الغذائي واستعراض شامل لمؤشرات الأداء المتحققة والتوقعات المستقبلية لإنتاج الغذاء والخروج بمجموعة من الاستنتاجات الضامنة للاستدامة والتطوير والتحديث.. مبينا أن قوة ومتانة القطاعات المنتجة للغذاء
بالسلطنة هي الضامن الأكيد لمواجهة الأزمات الاستثنائية الطارئة والتي يعول عليها للخروج من هذه الأزمة.

وأشار معاليه إلى استمرار الوزارة في تطوير وتحديث القطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني، حيث قامت بنشر نظم الري الحديثة لترشيد استهلاك المياه وتقديم الدعم التقني لنظم الإنتاج ونشر تقانة البيوت المحمية المبردة لإنتاج الخضروات، وتكثيف البحوث التطبيقية لمعالجة المشاكل، والاهتمام بمكافحة الآفات والحشرات، وتحصين ومعالجة الحيوانات والعمل على رفع الإنتاجية في وحدة المساحة وتطوير القرى
الزراعية، وتحسين جودة المنتجات، وتقليل الفاقد وتطبيق الاستراتيجية الوطنية لنخيل التمر وغيرها من الاستراتيجيات التخصصية.

وحول القطاع السمكي أوضح معاليه قيام الوزارة بتطوير أساليب الصيد البحري وإدخال نظم الاستزراع السمكي في مياه البحر والمياه العذبة وتطوير مواقع الإنزال وتحديث الموانئ القائمة وإنشاء موانئ جديدة وفتح
الأسواق السمكية المركزية وفتح منافذ تسويقية جديدة في عموم محافظات السلطنة والاهتمام بالبحوث والدراسات وتطوير أساليب الفحص والجودة للأسماك والكائنات البحرية والوزارة مستمرة في تطوير كافة الحلقات الإنتاجية والتسويقية والتصنيعية ومن ضمنها أسواق الصادرات.

وقال معالي الدكتور وزير الزراعة والثروة السمكية إن السلطنة تتميز بثروات وموارد ومقومات وفيرة داعمة لمنظومة الأمن الغذائي واستدامتها، ولعل انتقال الموروث الغذائي من الأجداد إلى الآباء ثم إلى الأحفاد هو أحد
المرتكزات الأساسية التي ضمنت الأمن الغذائي الأسري والمجتمعي عبر العصور ، وأن المساعي مستمرة لتحقيق الاستغلال الأمثل للموارد المتاحة وتكاملها مع نظم إنتاجية حديثة وربطها بسلسلة كفؤة لإدارة عمليات ما بعد الحصاد ولعل من بين أهم تلك المقومات توفر مخزون سمكي وفير ممتد وموزع على (3) بحار وسواحل بطول (3165) كم وتوفر ثروة حيوانية من الأبقار والإبل والماعز والضأن تزيد عن حوالي (3.6) مليون
رأس كذلك توفر مراعي لتغذية الحيوانات ووجود خبرة متراكمة لإدارة وتشغيل صناعة متكاملة للدواجن لإنتاج اللحوم وبيض المائدة و خبرة فنية وتقنية لإنتاج الخضر باستخدام نظم محمية حديثة و توفر أعداد نخيل تصل
إلى (8.8) مليون نخلة بالإضافة الى وجود تنوع مناخي وبيئي وجغرافي لإنتاج الأغذية المختلفة ومنظومة متكاملة من المخازن والاحتياطي الغذائي وتخطيط استراتيجي متكامل لقطاعي الزراعة والأسماك يضاف إلى ذلك موقع جغرافي استراتيجي غذائي ولوجستي لتجارة وتصنيع السلع الغذائية إقليمياً وعالمياً مع تصور متكامل للمشاريع الاستثمارية الجديدة ضمن إطار خارطة استثمارية لكل سلعة غذائية ومناخ جاذب للاستثمار الخارجي في قطاع الغذاء وأخيراً وجود إرادة سياسية واستقرار أمني ولله الحمد وعلاقات دولية رصينة، وبما يتوافق مع مرتكزات الرؤية المستقبلية عمان 2040 .

وأضاف معاليه أن الإنتاج النباتي والحيواني والسمكي حقق زيادات واعدة ومستمرة وبلغ إجمالي حجم الإنتاج (2.9) و (3.9) مليون طن للسنوات 2015 و2019م على التوالي وحقق إجمالي الإنتاج متوسط نسبة نمو
(7.7%) للفترة من 2015 إلى 2019م وهي معدلات نمو جيدة، بينما بلغت نسبة الزيادة في إجمالي حجم الإنتاج (129%) للفترة من 2011 إلى 2019 ، وتفيد هذه المؤشرات بأن أداء القطاعين الزراعي والسمكي
واعد ومستمر من عام إلى آخر، الأمر الذي يشير إلى متانة وقوة القطاعين الزراعي والسمكي في السلطنة .

وأوضح أن إجمالي حجم الإنتاج النباتي ارتفع من (1386)ألف طن عام 2011م إلى (2361) ألف طن عام 2015م ثم إلى (3013) ألف طن عام 2019م وحقق الإنتاج النباتي متوسط نمو (6.3%) للفترة من 2015 إلى 2019م، بينما بلغت نسبة الزيادة في الإنتاج النباتي (117%) للفترة من 2011 إلى 2019 ، وحصول زيادات واعدة في إنتاج الخضر بلغت (308%) يليها الأعلاف (122%) ثم الفاكهة (28%)
في حين حصل تراجع في إنتاج المحاصيل الحقلية (-55%) خلال الفترة من 2011 إلى 2019م ويعتمد إنتاج المحاصيل الحقلية بشكل رئيسي على توفر المياه، حيث تزداد المساحات المزروعة أثناء المواسم التي يزيد بها هطول الأمطار وبالتالي ارتفاع منسوب المياه الجوفية.

وأشار معاليه إلى حجم الإنتاج الحيواني حيث ارتفع الاجمالي من (149) ألف طن عام 2011م إلى (237) ألف طن عام 2015م ثم إلى (301) ألف طن عام 2019م وحقق الإنتاج الحيواني متوسط نمو (9.2%) للفترة من 2011 إلى 2019م ، كما بلغت نسبة الزيادة في الإنتاج الحيواني (103%) للفترة من 2011 إلى 2019 ،وحققت لحوم الدواجن أعلى نسبة زيادة بلغت (214%) تليها بيض المائدة (114%) ثم اللحوم الحمراء (90%) وأخيرا الحليب (41%) خلال الفترة من 2011 إلى 2019م .

وأكد معاليه على أن الوزارة تسعى إلى إنشاء مزارع حديثة لتربية الأبقار وتصنيع الحليب لمشاريع صغيرة تضم بين (50) إلى (150) بقرة حلوب، بالإضافة إلى إنشاء مشاريع متوسطة للتربية من (200) إلى (400) بقرة
حلوب وفي عموم المحافظات للارتقاء بتصنيع منتجات الألبان العمانية وإنتاج اللحوم الحمراء من العجول المسمنة كنشاط مكمل ومجز أخذاً بنظر الاعتبار توفر الحصص المائية الكافية لإدارة وتشغيل واستدامة هذه
المشاريع ، والاعتماد على إنشاء مزارع حديثة لإنتاج القت لتغطية جزء من الاحتياجات العلفية لأبقار الحليب وذلك لأهميته في نجاح هذه المشاريع كخيار متاح.

وقال معاليه إن حجم الإنتاج في القطاع السمكي ارتفع من (159) ألف طن عام 2011م إلى(580) ألف طن عام 2019م وحقق الإنتاج السمكي متوسط (22.6%) للفترة من 2015 إلى 2019م وبلغت نسبة الزيادة في
الإنتاج السمكي (126%) للفترة من 2015 إلى 2019م وبلغت نسبة الصيد التجاري (9450%) وفي الاستزراع السمكي (520 %) للسنوات من 2015 إلى 2019 وذلك يشير على حصول تنويع في مصادر الإنتاج
السمكي خلال السنوات الأخيرة.

وأضاف معاليه أن مساهمة قطاعي الزراعة والأسماك في الناتج المحلي الإجمالي وبالأسعار الجارية ارتفعت من (1.26%) عام 2011 إلى (2.4%) عام 2019م محققة تصاعدا مستمرا وذلك مؤشر واضح لتطور
قطاع إنتاج الغذاء، وارتفعت نسبة مساهمة القطاعين في الناتج المحلي الإجمالي للأنشطة غير النفطية من (2.32%) عام 2011م إلى (2.72%) عام 2015م ثم إلى (3.5%) عام 2019م، وتوضح هذه المؤشرات حصول تطور مستمر وواعد للفترة من 2011 إلى 2019م .

وأوضح معاليه أن قيمة الصادرات الزراعية والسمكية ارتفعت من (209) ملايين ريال عماني عام 2011م إلى (480) مليون ريال عماني عام  2019م، الأمر الذي يشير إلى حصول زيادات مستمرة خلال الفترة من 2011 إلى 2019م ثم ارتفعت إلى (78%) للفترة من 2015 إلى  2019، حيث ازدادت نسبة الصادرات الزراعية والسمكية إلى إجمالي  الصادرات غير النفطية إذ بلغت (6.9%) و (9.0%) و (12.6%)
للسنوات 2011، 2015، 2019 على التوالي، كما ارتفعت نسبة الصادرات الزراعية والسمكية إلى واردات السلطنة الزراعية والسمكية من (33.5%) عام 2011م إلى نحو (50.7 %) عام 2019، أي أنه تم تغطية نصف احتياجات السلطنة من المنتجات الزراعية والسمكية المحلية، وازدادت نسبة مساهمة قيمة الإنتاج المحلي للقطاعين الزراعي والسمكي إلى إجمالي قيمة الاستهلاك من الغذاء والتي بلغت (36%)، (45%) و
(53%) للسنوات 2011، 2015، 2019 على التوالي على الرغم من حصول زيادات مستمرة في عدد السكان والاستمرار باستقطاب أعداد كبيرة من السياح خلال السنوات الأخيرة، بالإضافة إلى حصول تحسن في أنماط الاستهلاك الغذائي بالمجتمع العماني.

وأشار معاليه إلى أن نسبة الاكتفاء الذاتي لإجمالي السلع الغذائية المنتجة في السلطنة إلى إجمالي السلع النظيرة المستوردة (79%) لعام 2018، في حين بلغت هذه النسبة لإجمالي السلع الغذائية المنتجة في السلطنة إلى إجمالي الغذاء المتاح للاستهلاك (58%) أما فيما يتعلق بنسب الاكتفاء الذاتي على مستوى السلع المنتجة في السلطنة فقد بلغت بالنسبة للأسماك نسبة 170% تليها التمور بنسبة 99% و الخضر بنسبة 78% وبيض المائدة 59% والحليب الخام 73% ولحوم الدواجن56% و اللحوم الحمراء 54 % و الفاكهة بدون التمور 28% وذلك عام 2018م .. متوقعا أن تدخل سلع الخضر تليها سلع لحوم الدواجن وبيض المائدة الاكتفاء الذاتي الكلي و حصول تحسن تدريجي في نسب الاكتفاء الذاتي للسلع الأخرى.

وتتابع وزارة الزراعة والثروة السمكية بحرص تحليل ومراقبة حركة تدفق السلع الغذائية في الأسواق ومعالجة الاختناقات التي قد تطرأ بسبب تداعيات أزمة كورونا العالمية والخروج بأقل الخسائر، كذلك استقراء وتحليل للأوضاع المستقبلية لقطاع إنتاج الغذاء لمرحلة ما بعد أزمة كورونا في ظل التداعيات الاقتصادية التي أفرزتها جائحة كورونا، بالإضافة إلى انخفاض الأسعار العالمية للنفط وبما يضمن الاستمرار والديمومة لقطاع غذائي فاعل ومتجدد ومستدام.