السلاحف تعود الى شاطئ العوينات بصحار

لم تشاهد منذ فترة زمنية طويلة

كتب ـ خميس بن علي الخوالدي

رصد مشرفو الحياة الفطرية التابعين لإدارة البيئة والشؤون المناخية بمحافظة شمال الباطنة بشاطئ ولاية صحار منطقة العوينات مجموعة من صغار السلاحف على الشاطئ نتيجة فقدانها لمسارها الصحيح داخل البحر مما جعلها تغير مسارها من داخل البحر إلى الشاطئ وقد قام المشرفون بتجميعها ثم إعادتها إلى البحر وذلك حتى تشق طريقها الصحيح وتعد هذه الحادثة هي الأولى منذ فترة زمنية طويلة.
ويذكر أن السلاحف كانت تأوي إلى شواطئ محافظة شمال الباطنة في القدم قبل انتشار العمران والحركة السكانية نتيجة التوسع العمراني.
وتؤكد إدارة البيئة والشؤون المناخية بمحافظة شمال الباطنة على ضرورة تعاون وتكاتف المواطنين والصيادين في هذا الجانب وعدم ترك شباك الصيد لفترات طويلة على الشواطئ، كما أنه في حالة العثور على السلاحف وهي عالقة في الشباك يجب الإسراع في تخليصها وإرجاعها إلى بيئتها الطبيعية، كما تؤكد أن الوزارة قد اتخذت الإجراءات اللازمة في عمليات تنظيف شواطئ التعشيش حيث يقوم المختصون بين الفترة والأخرى بتنفيذ العديد من حملات التنظيف على معظم الشواطئ بالمحافظة والتي يرافقها محاضرات توعوية من اجل رفع مستوى الوعي البيئي لدى السكان المحليين بأهمية المحافظة على البيئة البحرية ومفرداتها الطبيعية.
وكما هو معلوم أن من أهم المؤثرات الضارة على تكاثر ونمو السلاحف البحرية هو الضوء حـيث تبين أن الإضاءة المبهرة وغير الطبيعية على الشواطئ تحول دون تعشيش السلاحف وقد يؤدي التعشيش بالقرب من الشواطئ المضيئة إلى حدوث تأثيرات خطيرة على صغار السلاحف خاصة بعد خروجها من البيض في الليل على الضوء الطبيعي للشاطئ فتتحرك بطريقة طبيعية مباشرة نحو المياه، إلا أن الشواطئ التي تكثر فيها الأضواء تقوم بدفع صغار السلاحف إلى تغيير وجهتها وتكون بالتالي غير قادرة في الوصول إلى المياه مما يؤدي إلى ارتفاع معدلات فقدها نتيجـة الجفـاف أو تعرضها للافتراس.