حكاية ممرضة تايلاندية مع كورونا !

(رويترز) في نهاية نوبة العمل التي تستمر 12 ساعة مع مرضى الحالات الحرجة من المصابين بفيروس كورونا يتعين على الممرضة التايلاندية سوبارفادي تانتراراتانابونج كل مرة أن تستخدم المطهرات لتطهير نفسها قبل أن تعود إلى بيتها. وفي البيت تنام في غرفة منفصلة عن زوجها لكي تتجنب إصابته بالعدوى.
وتقول الممرضة البالغة من العمر 36 عاما في عنبر العناية المركزة بمستشفى الملك تشولالونكورن التذكاري في بانكوك إن هذه الفترة عصيبة جدا لكن أهم شيء بالنسبة لها هو إنقاذ الأرواح وحماية أحبابها.
قالت سوبارفادي التي تعمل بوحدة العناية المركزة منذ 14 عاما “أنا مرعوبة خوفا من العدوى وتسرب الفيروس من المستشفى”. لكنها تشجع المرضى رغم ما تشعر به من قلق على التمسك بالأمل. وتقول “أقول للمرضى دائما إنهم لا يحاربون وحدهم”. وتتطلب المهمة المكلفة بها معرفة كل التفاصيل عن حالة كل مريض.
وقالت سوبارفادي إن انتشار فيروس كورونا المستجد أرغم العاملين على التعرف على أسلوب عمل جديد لأنه ليس لأي منهم خبرة في التعامل مع هذا النوع من الفيروسات. ومنذ التاسع من مارس عالج المستشفى قرابة 200 مصاب بالفيروس ويفخر العاملون بأن المستشفى لم يشهد حالة وفاة واحدة. ويهتم المستشفى اهتماما كبيرا بحماية العاملين من العدوى.
وتتولى سوبارفادي وهي ترتدي ملابس الوقاية كاملة إرشاد الممرضات الصغيرات فيما يتعلق بإجراءات السلامة خلال نوبات عملهم. وأعلنت تايلاند الخميس عن سبع إصابات جديدة بفيروس كورونا لكنها لم تسجل وفيات جديدة مما يرفع إجمالي الإصابات إلى 2954 بينما ظلت الوفيات عند 54 حالة، وذلك منذ بدء تفشي المرض في يناير كانون الثاني.
وتراجعت الإصابات اليومية الجديدة لأقل من عشر حالات لأربعة أيام متتالية. وقال أودومساك تانتراراتانابونج (37 عاما) زوج سوبارفادي إنه يتفهم طبيعة عملها ويساندها. وأضاف “قلت لها أن تواصل المعركة لأنها تجتاز كل شيء جديد تخوضه على ما يرام. وأنا واثق أنها ستجتازه هذه المرة أيضا”.