«التحالف» يشدّد على ضرورة عودة الأوضاع في الجنوب اليمني إلى وضعها السابق

«التعاون الخليجي» يدعو إلى استكمال تنفيذ اتفاق الرياض –

صنعاء – «عمان» – جمال مجاهد:

أعلن «تحالف دعم الشرعية» في اليمن ضرورة عودة الأوضاع إلى سابق وضعها، إثر إعلان «المجلس الانتقالي الجنوبي» (المطالب بالانفصال) «الإدارة الذاتية» لجنوب اليمن وحالة «الطوارئ العامة» في بيانه الأخير، وما ترتّب عليه من تطوّرات للأحداث في العاصمة المؤقّتة عدن وبعض المحافظات الجنوبية.
وأكد في بيان نشرته أمس وكالة الأنباء السعودية (واس) أن التحالف وفي مقدّمته السعودية والإمارات «يؤكد على ضرورة إلغاء أي خطوة تخالف اتفاق الرياض والعمل على التعجيل بتنفيذه»، مشيراً إلى الترحيب الدولي الواسع والدعم المباشر من الأمم المتحدة للاتفاق.
وأوضح التحالف أنه «اتخذ ولا يزال خطوات عملية ومنهجية لتنفيذ اتفاق الرياض والذي يمثّل الإطار الذي أجمع عليه الطرفان لتوحيد صفوف اليمنيين، وعودة مؤسّسات الدولة، والتصدّي لخطر الإرهاب. وأن المسؤولية تقع على الأطراف الموقّعة على الاتفاق لاتخاذ خطوات وطنية واضحة باتجاه تنفيذ بنوده التي اتفق عليها في إطار مصفوفة تنفيذ الاتفاق المزمّنة الموقّع عليها من الطرفين».
كما طالب التحالف بوقف أي نشاطات أو تحرّكات تصعيدية، ودعا إلى العودة لاستكمال تنفيذ الاتفاق فورًا ودون تأخير، وتغليب مصلحة الشعب اليمني على أي مصالح أخرى والعمل على تحقيق هدف استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب والتصدّي للتنظيمات الإرهابية.
وأكد التحالف على استمرار دعمه للشرعية اليمنية وتنفيذ اتفاق الرياض بما فيه تشكيل حكومة الكفاءات السياسية حسب نصّ الاتفاق وممارسة عملها من العاصمة المؤقّتة عدن، لمواجهة التحديات والإشكالات الاقتصادية والتنموية في ظل الكوارث الطبيعية من سيول وفيضانات وكذلك مخاوف انتشار جائحة فيروس كورونا وتوفير الخدمات للشعب اليمني.
وأصدرت الحكومة اليمنية (الشرعية) بياناً اعتبرت فيه أن إصدار «المجلس الانتقالي الجنوبي» إعلان «الإدارة الذاتية» للجنوب، نسف لكافة الجهود المبذولة منذ أشهر لتطبيق «اتفاق الرياض»، ومعالجة تداعيات «التمرّد المسلّح» مطلع أغسطس الماضي.
وقالت: «إن هذا الإعلان يعتبر تمرّداً واضحاً على الحكومة الشرعية وانقلاباً صريحاً على اتفاق الرياض واستكمالاً للتمرّد المسلّح على الدولة في أغسطس 2019، وهو محاولة للهروب من تداعيات الفشل في تقديم أي شيء للمواطنين في عدن الذين يكتوون بنار الأزمات، وانعدام الخدمات بعد التعطيل الكامل لمؤسّسات الدولة والاستيلاء عليها ومنع الحكومة من ممارسة مهامها».
وأكدت الحكومة «قدرة أفراد وقيادة جيشنا الوطني في الدفاع عن وحدة وسلامة وسيادة التراب الوطني وحمايته من أي مخطّطات تستهدف النيل منه وتمزيقه تحت عناوين وذرائع واهية».
ودعت التحالف إلى «تحمل مسؤولياتهم التاريخية تجاه وحدة وسلامة أراضي الجمهورية اليمنية، ودعم الحكومة والشعب اليمني في حمايتها وصونها من أي مخطّطات أو مشاريع هدّامة».
كما دعت المجتمع الدولي والأمم المتحدة والجامعة العربية ومنظّمة التعاون الإسلامي ومجلس التعاون الخليجي «لإدانة هذا الانقلاب على الدولة ومؤسّساتها ودعم الحكومة الشرعية، لتنفيذ قرارات مجلس الأمن التي تؤكد على وحدة وسيادة وسلامة أراضي الجمهورية اليمنية».
في المقابل قال قيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي أمس ، إن المجلس مستعد لمواجهة أسوأ الاحتمالات ولا رجعة عن «الحكم الذاتي».
جاء ذلك في تصريح نشره الموقع الإلكتروني، لعبد الله مهدي سعيد، رئيس القيادة المحلية للمجلس الانتقالي بمحافظة الضالع (جنوب).
وأوضح سعيد أن «القرار (الحكم الذاتي) تم اتخاذه ولا رجعة عنه وأمامنا مسؤولية كبيرة لتنفيذه على الوجه المطلوب، ونحن مستعدون لأسوأ الاحتمالات».
إلى ذلك دعا مجلس التعاون الخليجي، في بيان، اليمنيين إلى سرعة استكمال تنفيذ اتفاق الرياض وتوحيد الصفوف.
وشدد الأمين العام نايف الحجرف، على أهمية الاستجابة إلى إعلان تحالف دعم الشرعية في اليمن عن ضرورة عودة الأوضاع في عدن(جنوب اليمن) إلى سابق وضعها.
وطالب بـ»العمل على التعجيل بتنفيذ الاتفاق(الرياض) الذي يمثل الإطار الذي أجمع عليه الطرفان(الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي) لتوحيد صفوف اليمنيين، وعودة مؤسسات الدولة، والتصدي لخطر الإرهاب».
وأعرب الحجرف عن أمله في أن تسفر الجهود إلى وقف أي أنشطة أو تحركات تصعيدية وتهيئة الظروف الملائمة للعودة لاستكمال تنفيذ اتفاق الرياض دون تأخير، حسب البيان ذاته.
بدوره، عبّر المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن جريفيث، عن قلقه بسبب الإعلان الذي صدر في 25 أبريل عن «المجلس الانتقالي الجنوبي».
وقال في بيان أمس: «إن تحوّل الأحداث الأخير مخيّب للآمال خاصةً وأن مدينة عدن ومناطق أخرى في الجنوب لم تتعاف بعد من السيول الأخيرة وتواجه خطر جائحة كوفيد19».
كما دعا إلى الإسراع في تنفيذ اتفاقية الرياض بدعم من التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية. وقال إن نجاح هذه الاتفاقية يجب أن يحقّق فوائد لأهل الجنوب، لا سيّما فيما يتعلّق بتحسين الخدمات العامة والأمن.
وشدّد جريفيث قائلاً: «الآن، أكثر من أي وقت مضى، يجب على جميع الفاعلين السياسيين التعاون بحسن نيّة والامتناع عن اتخاذ إجراءات تصعيدية ووضع مصالح اليمنيين في المقام الأوّل». وأضاف: «إن اتفاقية الرياض تنصّ على مشاركة المجلس الانتقالي الجنوبي في المشاورات بشأن الحل السياسي النهائي لإنهاء الصراع في اليمن وخدمة مصالح اليمنيين في عموم البلاد».