السلطنة بين الأمس واليوم .. تسارع في الأحداث وتطور في إتخاذ الإجراءات الوقائية والإحترازية

20 يناير تاريخ أول بيان لوزارة الصحة عن تداعيات الفيروس

كتب – خالد بن راشد العدوي

بدأ اهتمام السلطنة في إدارة أزمة كورونا (كوفيد 19) منذ بداية العام الجاري، بعد الإعلان عن تفشي الفيروس في منطقة ووهان الصينية، الذي شكل رعبًا وقلقًا عالميًا وبين أوساط حكومات الدول.
وقد تدرج الوضع في السلطنة من بيان وزارة الصحة الأول حتى إغلاق محافظة مسقط بمجموعة من المراحل.
ففي تاريخ 20 يناير أصدرت وزارة الصحة البيان رقم 1 حول وضع كورونا الوبائي في الصين، تبعه بيانات أخرى تزامنا مع تطورات الفيروس، وفي الـ22 من فبراير أوصت الوزارة بتجنب السفر إلى بعض الدول الموبوءة، وفي 24 فبراير أعلنت عن تسجيل أول إصابتين في السلطنة لمواطنتين عائدتين من السفر من إيران، وفي 29 فبراير سجلت أول حالة شفاء من المرض من بين الإصابتين التي تم الإعلان عنها.
في العاشر من شهر مارس تفضل جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – وأصدر أوامره السامية بتشكيل لجنة عليا تتولى بحث آلية التعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار فيروس (كورونا 2019) كوفيد 19، في ضوء المعطيات والمؤشرات الصحية المستجدة وما يصدر عن منظمة الصحة العالمية في هذا الشأن برئاسة معالي السيد وزير الداخلية وعضوية عدد من أصحاب المعالي والسعادة، على أن تتولى اللجنة رصد تطورات الفيروس والجهود المبذولة إقليميًا وعالميًا للتصدي له ومتابعة الإجراءات المتخذة بشأن ذلك ووضع الحلول والمقترحات والتوصيات المناسبة بناء على نتائج التقييم الصحي العام، بحيث تستعين اللجنة بالأدوات والإمكانات اللازمة لإنجاح المهام المنوطة بها.
وقد أصدرت اللجنة مع انعقادها المستمر عشرات القرارات الوقائية، وفي الـ15 من مارس سريان 9 قرارات منها إيقاف التأشيرات السياحية والفعاليات الرياضية، تبع ذلك ما يتعلق بالعمل والتعليم وإغلاق المنافذ والمساجد ودور العبادة، وخلال إدارة الأزمة تم وضع تأمين شامل للمواد الغائية والطبية برًا وبحرًا وجوًا.
وفي تاريخ 18 مارس أطلق البنك المركزي العماني إجراءات تحفيزية واحترازية، وشهد اليوم نفسه قرار إيقاف جميع وسائل النقل العام، وفي تاريخ 23 مارس صدر مرسوم سلطاني بتعديل بعض أحكام مكافحة الأمراض المعدية، وفي اليوم ذاته تم تفعيل قطاعي الاستجابة الطبية والصحة العامة، والإغاثة والإيواء، وفي تاريخ 24 مارس تم تدشين خطوط بحرية مباشرة إلى محافظة مسندم لنقل البضائع.
ومع تسارع الأحداث عملت الحكومة على تأمين عودة المواطنين والطلبة من الخارج، وفي 25 مارس تم تجهيز عدد من الفنادق كمراكز عزل مؤسسي، وارتفعت مؤشرات الإصابات مع تواصل عودة المسافرين والمبتعثين، إلى أن بدأ النقل المحلي للمرض وأغلقت ولايتي مطرح مسقط، وبتاريخ 23 مارس تجاوز عدد الحالات الإجمالية المسجلة المائة، وفي 26 مارس جلالة السلطان هيثم بن طارق – حفظه الله ورعاه – ترأس اجتماع اللجنة العليا لبحث تطورات كورونا (كوفيد 19).
وفي تاريخ 29 مارس انطلقت حملة لتعقيم المرافق العامة في جميع الولايات، وفي الأول من أبريل تم تسجيل أول حالة وفاة لمواطن يبلغ من العمر 72 سنة نتيجة الفيروس، وفي اليوم نفس تم تفعيل نقاط السيطرة والتحكم المشتركة بين المحافظات، وفي 6 أبريل تخطى عدد الإصابات 300 حالة.
وفي هذا اليوم صدر بيان للادعاء العام يحذر فيه من الشائعات ومعاقبة مروجيها، وفي التاسع من أبريل بلغ إجمالي الحالات التي تماثلت للشفاء 100 حالة، وفي العاشر من أبريل بدء سريان قرار إغلاق محافظة مسقط عبر تفعيل نقاط السيطرة والتحكم.