المبعوث الأميركي يعتبر تبادل الاسرى بين طالبان وكابول “خطوة مهمة”

كابول “أ.ف.ب”: اعتبر المبعوث الأميركي الخاص إلى أفغانستان زلماي خليل زاد الاثنين ان أول تبادل للأسرى بين حركة طالبان والحكومة الأفغانية يشكل “خطوة مهمة” نحو السلام. وبحسب اللجنة الدولية للصليب الأحمر فإن حركة طالبان أفرجت الأحد عن 20 عنصرا من القوات الأمنية الأفغانية كانوا أسرى لديها. وجاءت هذه الخطوة بعدما أفرجت الحكومة الأفغانية الأسبوع الماضي عن مئات الأسرى من المتمردين. وكتب زلماي خليل زاد الذي تفاوض على الصفقة، في تغريدة أن “تبادل الأسرى خطوة مهمة في عملية السلام والحد من العنف”. ودعا الطرفين إلى “تسريع الجهود لتحقيق الأهداف المنصوص عليها في الاتفاق بين الولايات المتحدة وطالبان “بأسرع وقت ممكن”، مشيراً إلى أن تبادل الأسرى الآن أهم أكثر من اي وقت بسبب التهديد الذي يشكله انتشار فيروس كورونا المستجد. وفي وقت لاحق، قالت وزارة الخارجية الأميركية إن خليل زاد سافر إلى قطر لعقد اجتماعات جديدة مع ممثلي طالبان بشأن التغلب على “التحديات” المحيطة بالاتفاق. ووقعت واشنطن مع طالبان اتفاقاً في 29 فبراير في الدوحة تعهدت الولايات المتحدة بموجبه سحب القوات الأجنبية من أفغانستان خلال 14 شهرا شرط أن تبدأ الحركة مفاوضات مع كابول بشأن مستقبل البلاد مع ضمانات أخرى. ويقضي الاتفاق الذي لم تكن الحكومة الافغانية طرفاً فيه، بمبادلة خمسة آلاف من عناصر طالبان المسجونين بألف من أفراد قوات الأمن الأفغانية، وهو ما كان يشكل نقطة أساسية في الاتفاق الثنائي. وكان يفترض أن يتم الإفراج عن الأسرى بحلول 10 مارس ما يتيح بدء محادثات بين طالبان والحكومة الأفغانية، لكن العملية شابتها مشاكل. فقد أعلنت كابول أن طالبان تطالب بالافراج عن 15 “من كبار قادتها” فيما اتهم المتمردون الحكومة الافغانية بإضاعة الوقت بشكل غير مبرر. والتقى وفد من طالبان الحكومة الأسبوع الماضي لبحث صفقة شاملة لتبادل الأسرى لكنه انسحب من المحادثات بعدما بدأ مسؤولون بالافراج عن اسرى تدريجيا فقط. وأفرجت طالبان عن 20 سجينا من القوات الأفغانية الأحد بعد إلغاء المتمردين اجتماعات في هذا الشأن مع الحكومة الأسبوع الماضي. وأكد رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر في أفغانستان خوان بيدرو شيرير مساء الأحد في تغريدة “لقد سهلنا الإفراج عن 20 عنصرا من قوات الدفاع والأمن الأفغانية الذين احتجزتهم طالبان ونقلتهم إلى مكتب الحاكم في قندهار”. والاحد قالت حركة طالبان لوكالة فرانس برس إن قرارها الافراج عن مجموعة الاسرى تلك “كان خطوة حسن نية، لتسريع عملية تبادل الأسرى”. وأعلنت السلطات الأفغانية أنها أفرجت حتى الآن عن 300 معتقل من حركة طالبان لا يشكلون خطرا كبيرا، بعدما تعهدوا عدم العودة الى القتال، مشيرة الى أنها أخذت بالاعتبار في قرارها أعمارهم وصحتهم وما تبقى من محكوميتهم. وبين من أفرج عنهم شمس الرحمن (26 عاما) من اقليم باغرام في ولاية بروان قرب كابول. وقال إنه تم الإفراج عنه من سجن باغرام الأربعاء الماضي بعدما أمضى عقوبة أكثر من خمس سنوات كان فيها الى جانب مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية وعناصر من طالبان وتجار مخدرات. وروى لوكالة فرانس برس “الأربعاء، أعطانا مسؤولو السجن ثيابا جديدة وتم الإفراج عني مع 99 سجينا آخر وأعطونا خمسة آلاف ورقة أفغاني (65 دولارا) نقدا”. وقالت السلطات المحلية إن الرحمن كان من عناصر طالبان رغم أنه ينفي أي علاقة له بالحركة. وأضاف “السنوات ال19 الماضية من الحرب أثبتت انه لا يمكن أن ينتصر أحد عبر الحرب” موضحا “كل الأفغان يجب أن يعيشوا في وحدة وسلام ويجب أن تتوقف إراقة الدماء. لقد قدمنا الكثير من التضحيات”. وتعد عملية إطلاق سراح السجناء خطوة حاسمة نحو استئناف المفاوضات في شأن مستقبل البلاد بين كابول وطالبان في هذا البلد الذي دمرته الحرب طوال 40 عاما. وقالت حركة طالبان، التي تواصل هجماتها على القوات الأفغانية في جميع أنحاء البلاد، إن قرارها الإفراج عن مجموعة من السجناء لا يعني استئناف المحادثات مع كابول.