كورونا يواصل تفشيه وإسبانيا تعاود العمل جزئيا

مدريد (أ ف ب) – اغتنمت إسبانيا التراجع في حصيلة الوفيات جراء فيروس كورونا المستجد لتخفف قليلا الحجر المنزلي الصار، فسمحت باستئناف العمل في بعض القطاعات، فيما يواصل وباء كوفيد-19 تفشيه في العالم. وفي حين يبدو أن تدابير الابتعاد الاجتماعي بدأت تعطي نتائج في العديد من البلدان مع تباطؤ وتيرة الوفيات، سمحت حكومة مدريد بمعاودة العمل إلى حد ما في المصانع وورش البناء والمكاتب، بعد أسبوعين من “السبات” الاقتصادي. وسجلت حصيلة الوفيات اليومية بكوفيد-19 في إسبانيا تراجعا امس مع احصاء 517 وفاة في الساعات الـ24 الأخيرة، وهو أدنى عدد منذ 20 مارس، ما يرفع إلى 17489 الحصيلة الإجمالية للوفيات، الأعلى في أوروبا بعد حصيلة إيطاليا. وفي فرنسا وسجل هذا البلد تراجعا طفيفا في عدد المرضى في أقسام الإنعاش لليوم الرابع على التوالي، وفي عدد الوفيات اليومية في المستشفيات الذي بلغ 310 وفيات بالمقارنة مع 345 في اليوم السابق، فيما وصلت الحصيلة الإجمالية للوفيات إلى 14393. وفي إيران، أعلنت السلطات عن 111 وفاة جراء الفيروس خلال 24 ساعة، مشيرة إلى “تراجع منتظم” في الإصابات الجديدة. ويسود وضع مروع في العديد من البلدان، ولا سيما في الإكوادور حيث لم تعد المستشفيات ودور الجنازة قادرة على مواجهة الأزمة. وفي غواياكيل العاصمة الاقتصادية، تم تشكيل فرقة خاصة من الشرطيين والعسكريين لجمع الجثث التي تبقى أحيانا متروكة في الشوارع. وجمع هذا الفريق حتى الآن حوالى 800 جثة في مساكن عبر المدينة. لكن العدد اليومي للوفيات يظهر بوادر تراجع منذ بضعة أيام في بعض الدول الأكثر تضررا مثل إيطاليا وفرنسا والولايات المتحدة. وأعلنت إيطاليا عن أدنى حصيلة يومية منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، بلغت 431 وفاة خلال 24 ساعة، ما يرفع الحصيلة الإجمالية إلى 20 ألفا. وكان هذا العدد اليومي يتخطى منذ 19 مارس 500 وفاة. وفي الولايات المتحدة، يبدو أن الوباء يقارب ذروته مع تسجيل 1514 وفاة جديدة خلال 24 ساعة، في تراجع لليوم الثاني على التوالي. وفي روسيا، باشرت مدينة موسكو امس العمل بنظام أذونات تنقل الكترونية يتحتم على السكان تنزيلها واستخدامها للتنقل بالسيارة أو بوسائل النقل العام ، سعيا لمراقبة الالتزام باجراءات العزل في العاصمة الروسية. وبعدما نجحت الصين في احتواء الوباء بصورة عامة، أعلنت عن 97 “حالة مستوردة” جديدة معظمها لدى صينيين عادوا من الخارج، وهو مستوى إصابات غير مسبوق منذ مطلع آمارس وبدء نشر هذه الحصيلة. ويعاني الناس في كل أنحاء العالم من وطأة الحجر المنزلي. وسعيا للتخفيف من وطأة هذا الإجراء، وسعى شرطيون في عاصمة بنما لتخفيف الضغط فخرجوا في الشارع ببدلاتهم وكماماتهم وقفازاتهم وأدوا عددا من الأغنيات الشهيرة تحت أنظار السكان الذين خرجوا ليرقصوا على شرفاتهم. بقلم دييغو أوردانيتا مع ميشال موتوه في باريس ومكاتب فرانس برس في العالم