رسائل توعوية من الميدان لمواجهة كورونا

متابعة: سعيد الهنداسي

يُعدّ العمل التّطوعيّ ركيزة من الرّكائز المهمة لرفعة الوطن وإنماء المُجتمعات، ونشر قيم التّعاون والترابط بين النّاس، إضافةً لكونه سلوكاً إنسانيّاً فريداً يدلُّ على مقدار عالٍ من العطاء والبذلِ وحبّ الخير للإنسانية
وفي مثل هذه الجائحة التي يعاني منها العالم أجمع برز دور العمل التطوعي والمتطوعين حيث شهدت السلطنة دعوة للمتطوعين من أجل المشاركة في مثل هذه الظروف
وكانت البداية مع مشاركة 100 من المتطوعين يمثلون الجوالة وقادة الكشافة شاركت بها المديرية العامة للكشافة والمرشدات في مشاركة جهات الاختصاص في مركز العزل المؤسسي بمحافظة مسقط، بالإضافة متطوعين آخرين من اللجنة الوطنية للشباب ينتظرون الإشارة للمشاركة في هذا العمل الوطني.

مشاركة الكشافة والمرشدات

يعقوب الندابي

وفي هذا الإطار حاولنا نقترب أكثر من عمل هؤلاء المتطوعين والأدوار المكلفين بها ورسالتهم التي يودون إيصالها من خلال عملهم التطوعي.
في البداية تحدث الدكتور يعقوب بن خلفان الندابي مدير عام المديرية العامة للكشافة والمرشدات عن هذه المشاركة بقوله: بطبيعة الحال التصدي لجائحة فيروس (كورونا) من شأنه أن يحرك العاملين في المديرية العامة للكشافة والمرشدات للتوجه نحو العمل الاجتماعي والتطوعي وجاء ذلك استجابة لقطاع الإغاثة والإيواء في الأيام الماضية فقامت المديرية العامة للكشافة والمرشدات بعمل رابط لتسجيل منسوبيها ليصل العدد قرابة 300 متطوع من أبناء الحركة الكشفية والإرشادية من مختلف محافظات السلطنة ويضيف الندابي في الفترة الماضية كان لنا عمل عن بعد ولله الحمد هناك إشادة بهذا العمل كما كان لنا شراكة مع الهيئة العمانية للأعمال الخيرية بالعمل سويا واستقطاب عدد أكبر من المتطوعين وتدريبهم طبيا من خلال شراكة وزارة الصحة وتأهيل المتطوعين تأهيلا صحيا وطبيا وإعدادهم ليكونوا في أهبة الاستعداد متى ما اقتضت الحاجة إليهم في المرحلة القادمة وفق توجيهات وتعليمات اللجنة العليا المختصة بذلك.

 

 

استجابة سريعة

علي الرئيسي

فيما تحدث الرئيس التنفيذي للهيئة العمانية للأعمال الخيرية علي بن إبراهيم الرئيسي قائلا: بعد إنشاء اللجنة العليا لمتابعة هذه الجائحة وتكرم اللجنة العليا في تفعيل قطاعي الاستجابة الطبية والصحة العامة وقطاع الإيواء والإغاثة قامت الهيئة العمانية للأعمال الخيرية بالتواصل مع جميع الجهات الحكومية المختصة وأبدت الاستعداد لتقديم يد العون والمساعدة بالإمكانيات المتوفرة لديها ووضعت هذه الإمكانيات تحت تصرف هذه الجهات وقامت الهيئة بتوجيه نداء لتجديد البيانات في قاعدة المعلومات المتوفرة لديها للمتطوعين ودعوة متطوعين جدد لخدمة وأداء الواجب الوطني وفي أقل من 48 ساعة تم تسجيل 1200 متطوع من كافة التخصصات من أطباء وممرضين ومتخصصين في المجال الصحي ومثقفين متطوعين وعلى ضوء ذلك تم فرز هذه الطلبات والاستجابة وتشكيل فريقين أحدهما متخصص في الخدمات العامة وآخر للإسناد في مراكز الإيواء المنزلي والمؤسسي ومراكز الفحص الطبي
ويضيف الرئيسي أن استجابة المتطوعين فاقت التوقعات وأن هناك اتصالات متعددة من أفراد ومؤسسات المجتمع وأن سيكون لهم دور في الأيام القادمة والاستفادة من جهودهم وأن العمل تجاوز 12ساعة في اليوم.

كلمة شكر

ويضيف الرئيسي ولا بد لنا من توجيه لكل الذين شاركونا في هذا العمل التطوعي الإنساني وكلمة شكر أقدمها للدكتورة بشرى العبدواني على جهودها التي تبذلها ومبادرتها الطبية وكذلك مبادرة فحدث والدكتورة كوثر الخايفي وكل العاملين معنا.
ويختم الرئيس التنفيذي للهيئة العمانية الخيرية كلمته بضرورة الالتزام بالتوجيهات والتعليمات التي تصدر من اللجنة العليا لأنها في مصلحتهم ويضيف بقوله: الكل يسعى للحفاظ على سلامتهم والتشديد والقرارات التي تصدر تنصب في مصلحة الإنسان على هذه الأرض الطيبة، كما وجه الرئيسي رسالته إلى المقتدرين والمحسنين من أصحاب الأيادي البيضاء فالكل يحتاج لوقفتهم الآن لأن المؤسسات الصحية بحاجة للدعم واللوازم أغلبها غير متوفرة وتجلب من الخارج وتكلفتها عالية.

دور مساند

 

علي الشيدي

المحامي علي بن خلف الشيدي من الشخصيات الاجتماعية التي لها باع طويل في العمل التطوعي من خلال تعاونه مع العديد من الفرق التطوعية والاجتماعية يحدثنا عن أهمية التطوع في مثل هذه الظروف الاستثنائية قائلا: يبقى العمل التطوعي مهما وحيويا في ظروف كهذه لأنه يعتبر دوره مساندا للدور الذي تقوم به الجهات الرسمية والحكومية والمجتمع المدني ويضيف الشيدي ويظهر هذا الدور من خلال ما تقوم به أعداد المتطوعين من أدوار مهمة ومساندة وداعمة سواء في المشاركة في التنظيم والإعداد والمشاركة في تجهيز مواقع الإيواء ومساعدة الشباب في الحجر المؤسسي فيما يحتاجونه من متطلبات والمساعدة على تنفيذها وتوجيههم التوجيه السليم ويختتم المحامي علي الشيدي حديثه بدعوة للشباب قائلا: أدعو الشباب أن يسارعوا في التطوع لأنه عمل إنساني وواجب وطني في مثل هذه الظروف الاستثنائية التي تجتاح الوطن وأدعو الله ان يوفق الجميع .

 

 

 

 

 

عشق الطفولة

أمل الزدجالية

أمل الزدجالية تحدثت عن أهمية العمل التطوعي في هذه الظروف التي تمر بها السلطنة والعالم فقالت: لأننا كلنا نعيش على تراب هذا الوطن العزير وجب علينا حمايته من المخاطر كما يحث ديننا الحنيف على التطوع ومساعدة الآخرين وشخصيا منذ طفولتي أعشق العمل التطوعي لذلك لم أتردد كثيرا في التسجيل في الرابط الخاص بالمتطوعين وهنا أوجه شكري للأخوة في اللجنة العمانية للأعمال الخيرية على قبولي معهم واكتساب مهارات جديدة وأتمنى ان أقدم لهذا الوطن الغالي علينا جميعا ولو جزء بسيط ويكفينا فخرا أننا أبناء عمان.

 

 

 

 

 


تجارب تطوعية

آسيا الحارثية

آسيه الحارثية تشاركنا الحديث عن التطوع قائلة: سررت كثيرا بسماعي عن توجه الجهات الحكومية في الاستفادة من قدرات الشباب وكفاءاتهم في العمل التطوعي لذلك لم أتردد في التسجيل عبر الرابط الخاص بذلك لإيماني العميق بأهمية ودور العمل التطوعي في كل مناحي الحياة فما بالك في مثل هذه الظروف التي نحن بها الآن وتضيف الحارثية: إننا على يقين أن نجاح المتطوعين في هذه التجربة سيكون لافتا لما يملكون من خبرات في تجارب تطوعية سابقة وادعوا الجميع للتعاون وبذل الجهد لخدمة هذا الوطن الغالي ويكفينا شرفا أننا ننتمي له.

دور مهم

ريمة بنت حميد الكيومية تحمل تجربة ثرية في العمل التطوعي النسائي تحديدا من خلال مشاركتها في العديد من الأعمال التطوعية في داخل السلطنة وإشرافها على العديد من المناشط ذات الطابع التطوعي النسائي تقول عن العمل التطوعي: يحق لنا أن نفخر جميعا بشباب هذا الوطن الغالي على قلوبنا وما نشاهده اليوم من مشاركة واسعة وكبيرة من الشباب دليل واضح على مدى الوعي الكبير الذي وصل إليها شبابنا وهي بلا شك تجربة ثرية ورائعة سيستفيد منها كل من يخوضها وفي مثل هذه الظروف التي تمر بها البلاد أصبح العمل التطوعي واجبا على الجميع ويبقى الوعي بالعمل التطوعي مهما جدا في هذه المرحلة وعمل المتطوع مهما وهو لا يقل أهمية عن عمل الأطباء والكادر الطبي بشكل عام .

دور كبير

دينا العامرية

من جانبها تحدثت المحامية والمستشارة القانونية دينا بنت سعيد العامرية عن دور الجمعيات التطوعية والخيرية بقولها: ساهمت مؤسسات المجتمع المدني العماني في دعم جهود حكومة بلادها في التصدي لفيروس كورونا؛ من خلال جمع التبرعات والمساهمة في التوعية المجتمعية حول ضرورة التكاتف في مثل هذه الظروف، إضافة إلى دعم القوى العاملة المتضررة من قرارات اللجنة العليا وإيقاف الأعمال بالبلاد.
وعن قانونية مثل هذه الجمعيات تضيف العامرية: أن هذه الجمعيات تخضع لرقابة وزارة التنمية الاجتماعية وفق المادة (١٧) من قانون الجمعيات الأهلية الذي ينص على أن «تخضع الجمعيات لرقابة الوزارة، وتتناول هذه الرقابة فحص تقارير تدقيق الحسابات السنوية التي تجريها تلك الجمعيات على حساباتها، والتحقق من مطابقة أعمال الجمعية للقوانين ونظامها وقرارات الجمعية العمومية ويتولى هذه الرقابة موظفون يكون لهم حق دخول مقر الجمعية والاطلاع على سجلاتها ودفاترها ووثائقها ومكاتباتها».

استفادة كبيرة

سلطان النعماني

المتطوع سلطان النعماني من الكلية التقنية العليا تحدث قائلا: تم اختياري مع فريق طوارئ تطوعي تابع للهيئة العمانية للأعمال الخيرية يضم مجموعة من شباب عمان الأوفياء وتشرفت لأكون قائداً لفريق من المتطوعين في الميدان، ويتضمن عملنا توزيع المؤن والمواد الغذائية في ولاية مطرح للأسر المعسرة والأفراد الذين انقطعت بهم السبل نتيجة لقرار غلق الأسواق وإيقاف الأشغال اليدوية وغيرها، وقد استفدت من هذه المشاركة استفادة كبيرة في كيفية القيادة الناجحة وكيفية التعامل مع مختلف الأجناس وأيضا تحليل المواقف وحل المشاكل التي يواجهها قائد الفريق في الميدان.

 

 

 

 

 

علم إنساني

مريم البلوشية

من جانبها تحدثت مريم البلوشية إحدى المتطوعات من شمال الباطنة فقالت: التطوع عملٌ إنساني دون مقابل يكون برغبة من الشخص نفسه بحبه وشغفه في خوض تجربه تطوعية واستغلال الوقت والمواهب وتطوير المهارات والذات.
وتؤكد مريم البلوشية على الدافع في وجودها مع المتطوعين حاليا فتقول: الدافع الذي جعلني أشارك في رابط المتطوعين التي أطلقته اللجنة الوطنية للشباب تزامنا مع أوضاع السلطنة والعالم بما يمرون به من جائحة كوفيد 19 (كورونا) هو حبي وانتمائي لهذا الوطن المعطاء جعلني استمر بالعطاء في ظل ظروف الاستثنائية ولابد أن أقف وقفة حب وانتماء لهذا الوطن وتلبية لندائه في هذه الظروف الصحية الراهنة ولا أنسى دعم أسرتي الكريمة لي في هذا المجال وفي هذه المشاركة في ظل هذه الظروف.