الجزائر: من السابق لأوانه الحديث عن تراجع وباء كورونا

الجزائر – عمان – مختار بوروينة – (د ب أ) –
صرح عبد الرحمن بن بوزيد وزير الصحة الجزائري أمس بأن منحنى فيروس جائحة كورونا في بلاده لم ينخفض، مؤكدا انه من السابق لأوانه الحديث عن تراجع هذا الوباء. وقال بن بوزيد في تصريح مقتضب للإذاعة الجزائرية أمس، إن هذا الانخفاض يجب أن يدوم حتى يكون له معنى، موضحا أن المعيار الذي يجب أن يقاس عليه هو عدد الأشخاص المتوفين وأولئك الذين يتواجدون في العناية المركزة. واضاف ” كلما انخفض عدد هؤلاء كلما شعرنا بالرضا أكثر”، معترفا أن الأرقام ( عدد الضحايا) لا تزال مصدر قلق. وسجلت الجزائر حتى يوم السبت 275 حالة وفاة، و1825 إصابة مؤكدة موزعة عبر 46 ولاية من مجموع 48، ويوجد 60 مريضا في العناية المركزية، بينما تعافى 460، وفق بيانات وزارة الصحة. من جهته ، أكد البروفسور رضا محياوي، عضو لجنة رصد ومتابعة تفشي فيروس كورونا ، أن حالات الإصابة بهذا الفيروس التي خضعت للعلاج بالكلور وكين لم تتعرض الى مضاعفات، وقد أثبت نجاعته وساهم في تحسين حالاتهم استنادا الى النتائج الأولية. وأفادت رئيسة مصلحة الأمراض المعدية بالمؤسسة الاستشفائية بالقطار (الجزائر العاصمة) ، البروفسور نسيمة عاشور ، أن من بين 42 حالة خضعت للعلاج بالكلوروكين ،تماثلت 17حالة تماما للشفاء ، في ذات السياق أفاد رئيس مصلحة الامراض المعدية بمستشفى البليدة ، مركز الوباء ، بمغادرة دفعة هائلة من المرضى مستشفيات البليدة والجزائر العاصمة خلال الأسبوع القادم بعد تسجيل تحسن ملحوظ على عدد كبير من الحالات المصابة والتي تخضع منذ أسبوع على الأقل لعلاج الكلوروكين . وذكر الدكتور، بقاط بركاني، أن بعض الحالات تتماثل للشفاء من فيروس كورونا من حين لآخر بعد خضوعها للعلاج بالكلوروكين، معتبرا أنه “من السابق لأوانه إعطاء نتائج كل الحالات التي تخضع لهذا العلاج عبر الوطن”، لكون “كل حالة تستدعي الخضوع للعلاج لمدة 10 أيام على الأقل”. وشددت وزارة الصحة الرقابة في بيع الكلوروكين بالصيدليات باتخاذ إجراءات جديدة لتزويد المصابين ببعض الأمراض المناعية بدواء كلوروكين، وطلبت من أطباء الأمراض الجلدية والمفاصل المعتادين على وصف الكلوروكين أن يوصفوا أدوية “بديلة” متواجدة بالسوق الوطنية والاعتماد على كلوروكين إلا في بعض الحالات التي تستدعي ذلك فقط حفاظا على هذا الدواء الموجه لعلاج الإصابة بفيروس كورونا. وأكد الوزير المنتدب المكلف بالصناعة الصيدلانية عبد الرحمن لطفي جمال بن باحمد انه لا يمكن وضع كلوروكين في متناول ال 11 ألف صيدلية المتواجدة عبر القطر حتى يستفيد المصابون ببعض الأمراض المناعية الذين كانوا يخضعون إلى العلاج بهذا الدواء خوفا من نفاذ المنتوج وحرمان المصابين بفيروس كورونا الذين يتزايد عددهم من يوم لآخر خاصة والجزائر تعيش وضعية صحية صعبة على غرار بقية دول العالم. إلى ذلك، يجري المجمع الصيدلاني العمومي “صيدال “مفاوضات مع عديد الممونين من اجل اقتناء المادة الأولية التي تدخل في صناعة الكلوروكين، من بينها الهند، وبحسب المديرة العامة فإن المجمع “يتوفر على التجهيزات الضرورية وكذا الكفاءات العالية من اجل صناعة 1 مليون وحدة من هذا العلاج في المرحلة الأولى ” ، ويمكن أن يبلغ ” 5 مليون وحدة ” من هذا الدواء في أقرب الآجال.