إجراءات لتسهيل زيارة المرأة لمؤسسات الرعاية الصحية الأولية وتقديم الدعم النفسي

إصدار دليل إرشادي وطني للتعامل مع الحوامل المصابات بفيروس كورونا

المرأة مسؤولة بشكل كبير عن رعاية أسرتها فهي بحاجة إلى الدعم وتخفيف الضغوطات
لا توجد معلومات كافية عن مدى تأثير إصابة الحامل بفيروس كورونا على الجنين

كتبت- عهود الجيلانية

أكدت وزارة الصحة دورها في توفير الرعاية الصحية والعلاجية للمرأة وبالأخص الحوامل نظرا لانتشار فيروس كورونا والقلق الشديد تجاه حماية أسرتها، ونوهت الوزارة إلى أهمية اتباع الإجراءات الوقائية لحماية المرأة نفسها وتقليل فرص تعرضها وإصابتها بفيروس كورونا المستجد باعتباره من الفيروسات الجديدة وما زالت الدراسات العلمية حول تأثيره على صحة المرأة والطفل قليلة فلا يمكن الاستهانة بالأخطار التي قد تتعرض لها الحامل خاصة وجنينها عامة، ونصحت الوزارة المرأة الحامل بالاستمرار في المتابعة الدورية بالمؤسسات الصحية حيث تم توفير كافة السبل الكفيلة بحمايتها أثناء زيارة المؤسسة، والعمل على تكثيف الوعي المجتمعي للمرأة في الإجراءات المتبعة للوقاية وفي حالة الإصابة والآلية المتخذة للتعامل وفق دليل إرشادي وطني أُصدر بالتعاون مع المستشفى السلطاني للتعامل مع الحوامل المصابات.
وتحدثت الدكتورة فاطمة بنت إبراهيم الهنائية مديرة دائرة صحة المرأة والطفل حول استمرار متابعة المرأة الحامل في زيارة عيادة رعاية الحوامل بالمؤسسات الصحية: على الرغم من الظروف الحالية الناتجة عن انتشار جائحة فيروس كرونا المستجد، مازال من الضروري على المرأة الحامل متابعة الزيارات الدورية لعيادة الحامل للتأكد من صحتها وصحة الجنين، وكذلك عليها مراجعة المؤسسة الصحية عند ظهور الأعراض المنذرة بالخطر، ولقد تم اتخاذ عدد من الإجراءات لتسهيل و تسريع زيارة المرأة الحامل لمؤسسات الرعاية الصحية الأولية لتقليل مدة بقائها داخل المؤسسة.
وعن الإجراءات الصحية والعلاجية في حالة إصابة الحامل أوضحت الهنائية: تم إصدار دليل إرشادي وطني بالتعاون مع المستشفى السلطاني للتعامل مع الحوامل المصابات، وإذا تم تشخيص المرأة الحامل بالإصابة بفيروس كورونا المستجد فإنه سيتم متابعتها من قبل فريق مختص ومراقبة حالتها الصحية وسيتم تزويدها برقم للاتصال قبل الحضور للمؤسسة الصحية. وستخضع للعزل المنزلي أو المؤسسي وفقا لحالتها الصحية والاجتماعية. وإن كانت تعتني بأطفال صغار في حاجة لرعايتها فيجب أن تسند ذلك لأي من أفراد العائلة الأصحاء. وإن كانت تخضع للعزل المنزلي فلا بد من اتباع التعليمات الوقائية لتجنب نقل العدوى بين أفراد عائلتها. كما على المرأة المصابة المتابعة في عيادة النساء والولادة فلا بد من الانتظام بحضور مواعيد الزيارات بعد أن تتصل بالمؤسسة للتنسيق باستقبالها في العيادة وعدم مخالطتها لباقي المراجعات في العيادة. وكذلك أيضا يجب أن تتصل قبل الحضور إلى المؤسسة الصحية في حالة تعرضت لمضاعفات الحمل (صداع شديد، تشويش في الرؤية، تورم في الجسم، نزيف مهبلي) أو عند حدوث آلام الولادة، كما ننصح أن تتوجه للولادة بالمستشفيات المرجعية في المحافظة التابعة لها.

القلق والدعم النفسي

وأكدت مديرة دائرة صحة المرأة والطفل على وجود تأثيرات نفسية على صحة المرأة قائلة: مع الانتشار السريع للفيروس وازدحام وسائل الأعلام ووسائل التواصل الاجتماعي بالمستجدات حول عدد الإصابات والوفيات المحلية والعالمية فقد يصاب الفرد منا بالقلق وزيادة التفكير، ولأن المرأة مسؤولة بشكل كبير عن رعاية أسرتها فهي قد تكون في حاجة للدعم وتخفيف الضغوطات النفسية التي تؤثر على تغذيتها وأيضا تجعلها أكثر عرضة للإصابة بالمضاعفات أثناء الحمل، لذا فقد تم الاهتمام بتقديم خدمات الدعم النفسي للأشخاص الذين يعانون من القلق المصاحب لهذه الجائحة. فيمكن التواصل عبر أرقام الخط الساخن التابع لمستشفى المسرة 24873760، كما يمكن التواصل على الخط الساخن التابع لحملة “نحن معك” والمتوفرة على حساب التواصل الاجتماعي لعيادة همسات السكون @serenitymuscat أوالتواصل عبر رقم الهاتف 99359779 .

ومن جانب آخر قالت الدكتورة جميلة بنت تيسير العبرية أخصائية أولى بدائرة صحة المرأة والطفل: إن احتمالية إصابة المرأة الحامل بفيروس كورونا تتساوى مع احتمالية إصابة باقي أفراد المجتمع، ولكن التغيرات الفسيولوجية وخاصة على جهاز المناعة التي تطرأ على جسم الحامل قد تؤثر على قدرة جسمها في مقاومة عدوى الفيروسات بشكل عام، ويعود سبب نقص المناعة لدى الحامل إلى محاولة الجسم التأقلم وتقبل وجود الجنين داخل أحشائها، و مـــن المتوقـــع أن تعاني الحامل مـــن أعـــراض خفيفـــة لمتوســـطة، ولكن بسبب زيادة حجم الرحم في الأشهر الأخيرة والذي يسبب ضغطا على منطقة الصدر والرئتين، قد يؤثر على مدى تفاعل الجسم إذا حدث التهاب في الرئة.
وعن مدى صحة انتقال الفيروس في حالة الإصابة إلى الجنين، أفادت العبرية: يعد فيروس كورونا فيروسا مستجدا، حاليًا، لذا لا توجد معلومات كافية على مدى انتقال وتأثير إصابة المرأة الحامل بفيروس كورونا على الجنين، و في إحدى الدول التي رصد فيها انتشار الوباء سجلت حالتان لحديثي الولادة لأمهات مصابات وجد لديهما أجسام مضادة للفيروس، ولكن الدراسات السابقة على النساء الحوامل اللاتي تعرضن للإصابة بفيروس سارس والذي يعد من نفس فصيلة الفيروسات التي ينتمي إليها فيروس كورونا بينت أن إصابة المرأة الحامل لاتزيد من خطر حدوث الإجهاض. وفي جمهورية الصين رصدت ولادات مبكرة لدى بعض النساء الحوامل المصابات بفيروس كرونا المستجد، ولكن من غير الواضح فيما إذا كان الفيروس هو المسبب الرئيسي للمخاض والولادة المبكرة، أو أن الولادة حدثت لأسباب أخرى.
ودعت الدكتورة جميلة المرأة الحامل إلى اتباع التعليمات الوقائية لتجنب الإصابة بالفيروس والتي تشمل التباعد الاجتماعي وذلك بترك مسافة بينها وبين الآخرين وعدم مخالطة المصابين أو المشتبه بإصابتهم، والمداومة على غسل اليدين بالماء والصابون عند ملامسة الأسطح وعند العناية بالطفل وخاصة تغيير الحفاظ والابتعاد عن الأماكن المزدحمة، و في حالة إصابة المرأة الحامل بأي من الأعراض التالية: الحمى، السعال، ألم في الحلق أو إسهال، فإن عليها مراجعة أقرب مؤسسة صحية لإجراء الفحوصات اللازمة. كما عليها تناول الأكل الصحي والابتعاد عن الضغوطات النفسية.