اتفاق أوبك بلس لخفض الإنتاج يواجه “أسوار مكسيكية”

وكالات: أعلن رئيس المكسيك، البلد الوحيد الذي عارض قرار الدول المصدرة للنفط (أوبك) بخفض إنتاج النفط، الجمعة أنه توصل إلى اتفاق مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لخفض الإنتاج.

وقال الرئيس أندريس مانويل لوبيز أوبرادور إن المكسيك ستخفض الإنتاج بمقدار 100 ألف برميل يوميا، مضيفًا أن ترامب هو الذي تواصل معه.

وقال في مؤتمر صحافي الجمعة “ترامب تواصل معنا”.

وبموجب اتفاق أوبك الجمعة كان على المكسيك خفض انتاجها بمقدار 400 ألف برميل يوميا.

لكن المكسيك قاومت، وأرادت أن يقتصر خفضها على 100 ألف برميل فقط يوميا.

وصرّح لوبيز أوبرادور أنّ ترامب وافق على خفض الإنتاج الأميركي بمقدار 250 ألف برميل يوميا “كتعويض” عن المكسيك.

وضغطت السعودية وروسيا وحلفاؤهما على المكسيك يوم الجمعة للانضمام إلى اتفاق بشأن تخفيضات جماعية للإنتاج تعادل عشرة بالمائة من الإمدادات العالمية وسيدعون الولايات المتحدة ومنتجين آخرين لخفض خمسة بالمائة أخرى.

تتصدر خطة الخفض جدول أعمال الاجتماع المنعقد عن بعد لوزراء طاقة مجموعة العشرين بعد أن توصلت موسكو والرياض ودول أخرى، في إطار مجموعة أوبك+، لاتفاق بعد محادثات مطولة يوم الخميس، لكنه تعثر عندما رفضت المكسيك المبادرة.

وبينما كانت تسعى أوبك+ لإتمام اتفاقها على التخفيضات بعد عشر ساعات من المحادثات عن بعد، تحدث ترامب هاتفيا مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين والعاهل السعودي الملك سلمان.

وقال ترامب “أجرينا حوارا كبيرا عن إنتاج النفط وأوبك وبذل الجهود لكي تبلي صناعتنا بلاء حسنا ويتحسن أداء صناعة النفط عما هو عليه الآن.”

لكن المكسيك، وهي في خلاف منذ فترة طويلة مع واشنطن على خلفية خطة ترامب بناء سور بين البلدين، لا تعبأ كثيرا لانخفاض أسعار النفط بسبب برنامجها للتحوط الفريد، والذي يحميها من تراجعات النفط.

وضعت أوبك+، التي تجمع بين منظمة البلدان المصدرة للبترول وروسيا وحلفاء آخرين، خططا لتخفيضات تبلغ في المجمل عشرة ملايين برميل يوميا في مايو ويونيو، مع مطالبات من مسؤولي أوبك+ للمنتجين في الولايات المتحدة وغيرها بخفض خمسة ملايين برميل يوميا أخرى.

وحتى إذا ضمنت أوبك+ الاتفاق على تلك التخفيضات فإن ذلك سيقلص ما يوازي 15 بالمائة من الإنتاج العالمي، ليظل الفائض من الخام بالسوق ضخما في ظل تهاوي الطلب بما يصل إلى 30 بالمائة.

وقال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول يوم الخميس إن الدول المستوردة للنفط يمكن أن تقدم بعض الدعم الإضافي خلال المحادثات عن طريق الإعلان عن مشتريات إضافية للخام لاحتياطياتها الاستراتيجية.

لكن عندما تمتلئ طاقة التخزين العالمية برا وبحرا بسرعة فائقة، فلن يكون بإمكان الكثير من المستوردين الشراء.

وفي بيان يوم الجمعة، قال بيرول إن لديه الأمل في أن محادثات مجموعة العشرين سوف “تساعد في إعادة بعض الاستقرار الضروري جدا لأسواق النفط.”

دفعت الأزمة في سوق النفط روسيا والسعودية لنبذ الخلافات بعد الخصومة التي اكتنفت اجتماعهما في مارس في إطار أوبك+، حيث دفعهما خلاف على الطريقة المثلى لمواجهة تراجع الأسعار إلى إلغاء اتفاقهما الذي كان قائما وقتئذ للحد من الإنتاج، والذي ساعد في تحقيق التوازن بالسوق لثلاث سنوات.

وقال الكرملين إن محادثات الخميس أظهرت الرغبة في التنسيق من أجل “تحقيق الاستقرار في وضع تجارة النفط العالمية والحد من التأثير السلبي لتقلب أسعار النفط على الاقتصاد العالمي.”

لكن مسعى نهائيا من أوبك+ لإتمام الاتفاق يوم الخميس تعثر بسبب رفض المكسيك الانصياع للخطة.

وقال وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان لرويترز “الاتفاق بالكامل يتوقف على موافقة المكسيك عليه،” مضيفا أنه يأمل أن “ترى منافع هذا الاتفاق ليس للمكسيك فحسب بل للعالم أجمع.”

يفترض الاتفاق أن يخفض جميع الأعضاء الإنتاج بنسبة 23 بالمائة، حيث تقلص السعودية وروسيا بمقدار 2.5 مليون برميل يوميا لكل منهما ويخفض العراق بأكثر من مليون برميل.

واتفقت الرياض وموسكو على أن يجري حساب تخفيضات كليهما من خط أساس أكتوبر 2018 عند 11 مليون برميل يوميا رغم أن إمدادات السعودية قفزت إلى 12.3 مليون برميل يوميا في أبريل.

وأظهرت وثيقة لأوبك+ أنه بموجب الخطط، ستقلص أوبك+ التخفيضات إلى ثمانية ملايين برميل يوميا في الفترة من يوليو إلى ديسمبر ثم تخففها مجددا إلى ستة ملايين برميل يوميا في الفترة بين يناير 2021 وأبريل  2021.
وأشارت النرويج وكندا، وهما ليسا من أعضاء أوبك، إلى أن بإمكانهما خفض الإنتاج.

وقال يو.بي.إس إن التخفيضات تظل غير كافية. وأضاف “مازلنا نتوقع هبوط برنت إلى 20 دولارا للبرميل أو أقل في الربع الثاني من 2020.”