عبدالله جميل: عدم الاستقرار الإداري والمديونية وعزوف الجماهير سبب الأزمة !

العروبة يحتل المركز قبل الأخير برصيد 23 نقطة في سلم الترتيب

كتب – فيصل السعيدي

تعرض نادي العروبة لهزة كبيرة على صعيد الأداء والنتائج خلال الموسم الكروي الحالي 2019 / 2020م كلفته الترنح إلى المركز الثالث عشر وما قبل الأخير في مسابقة دوري عمانتل لكرة القدم برصيد 23 نقطة من مجمل 23 مباراة خاضها في المسابقة، قبل إقرار فترة التوقف القسري نظرا لتداعيات تفشي وباء كورونا ( كوفيد 19) حيث اكتفى الفريق العرباوي بالفوز في 6 مباريات ووقع في كمين التعادل في 5 مباريات وخسر 12 مباراة بالتمام والكمال مسجلا 18 هدفا ومستقبلا 25 هدفا وهي حصيلة تعكس معاناة الفريق الجمة هذا الموسم والتي كبدته ضريبة استنزاف العديد من النقاط خلال المحطات المتعددة في مسابقة الدوري هذا الموسم.

أسباب جوهرية

وفي السطور التالية يفتح “عمان الرياضي” ملف أشجان العروبة ليعيش في جلبابه ويغوص في أعماق بحاره ويورد تباعا علله وأسقامه التي أدت إلى تدهور وتدحرج نتائجه هذا الموسم. حيث أوضح عبدالله بن جميل المخيني مدير الفريق الأول عن الأسباب الجوهرية التي أدت إلى انتكاسة العروبة هذا الموسم مبيننا ذلك بقوله: عند إلقاء نظرة فاحصة على وضع الفريق الكروي الأول بنادي العروبة خلال الموسم الكروي الحالي سنلحظ تدنيا مخيفا في النتائج سواء في مسابقة دوري عمانتل أو في مسابقة كأس الاتحاد على حد سواء وهذا يعزى بطبيعة الحال إلى عامل عدم الاستقرار الإداري الذي عصف بأركان النادي ومزق وحدته وشتت جميع الجهود المبذولة مسبقا منذ انتهاء فترة إدارة عبدالله بن سالم المخيني حيث لم يعرف بعدها النادي سوى الغرق في وحل الترهل الإداري على مستوى جميع مجالس الإدارات المتعاقبة التي تولت إدارة دفة النادي فيما بعد.

نتائج سلبية

وعرج مدير الفريق الأول إلى تبيان وقائع الترهل الإداري ملخصا إياها بالقول أنه ومنذ انتهاء فترة عبدالله بن سالم المخيني استلم ملف الإدارة محمود بن علي المخيني بصفته رئيسا جديدا للنادي ولم يلبث سوى 4 أو 5 أشهر في النادي، وكان الفريق وقتها ضمن فرق مقدمة جدول الترتيب في مسابقة الدوري ليمسك بعدها المهندس جبر بن سعيد المخيني بزمام الأمور مستلما عهدة إدارة النادي واضعا نصب عينيه هدفا بارزا تمثل في التلويح بورقة تقليص المديونية فعمل على غربلة النادي حينذاك على حساب نتائجه المترنحة في مسابقة الدوري حيث عانى وقتها من الانجرار في دوامة شبح الهبوط قبل أن ينجح في تثبيت موطئ أقدامه في المسابقة خلال الجولات الأخيرة الحاسمة مما منحه الثقة للاستمرار على رأس هرم الإدارة للموسم الثاني على التوالي والذي شهد عودة الفريق إلى كابوس النتائج السلبية المتردية وتحديدا خلال الدور الثاني من موسم 2017 / 2018 عاش خلالها الفريق لحظات كروية عصيبة ومر بظروف صعبة وحالكة لا تخفى على الجميع وقتها وهو ما عجل برحيل إدارة جبر المخيني مفسحة الطريق فيما بعد لإدارة حمد بن عبدالله المخيني الذي استمسك بعروة النادي الوثقى قبل انطلاقة الموسم الكروي بحوالي 15 يوما فقط وهذا يدفعنا إلى التساؤل بكل دهشة وذهول وحيرة واستغراب أيعقل أن نادي بحجم وكيان وعراقة نادي العروبة تدار فيه الأمور الأمور بهذا الكم من العشوائية والفوضى والتخبط؟ مما يفسر بجلاء واضح أن العروبة تكبد مرارة وأوجاع الأزمات الإدارية وشرب من كأس حنظلها طيلة الفترة السابقة وهذه المسؤولية يتحملها على عاتقه كل محب عرباوي أصيل، وهنا أخص بالذكر أعضاء الجمعية العمومية في النادي فعتبي عليهم كبير تجاه تقصيرهم المجحف في حق ناديهم.

عزوف جماهيري

واسترسل عبدالله بن جميل المخيني: كذلك الحال أثر عامل العزوف الجماهيري بشكل سلبي واضح على نتائج العروبة في الموسم الكروي الحالي مما يفسر بأن جماهير النادي عاطفية في المقام الأول ولا تعدو سوى أن تكون جماهير نتائج فقط والدليل على ذلك أن حضورها بات يقتصر عند تحقيق النتائج الإيجابية فقط وفي المقابل فإنك لا تجد سوى وقع الصدى الفارغ عندما ينزلق الفريق في وحل النتائج السلبية، مشيرا إلى أن هذه الظاهرة غير صحية كرويا ولها أضرارها على مدرج العروبة العريق آملا في أن تعود جماهير العروبة إلى سابق عهدها في ممارسة طقوسها الجميلة في التشجيع الإيجابي وأحياء نبض المدرجات عبر استنشاق نسمة عبير تفاعلاتها وأهازيجها ولعبها دورا محوريا بارزا وقياديا في فنون التشجيع الراقي والمحترف والوقوف مع الفريق في المرة قبل الحلوة لا أن تلوذ بالفرار عن المدرج وقت الأزمات والعقبات.

تأثير حجم سقف المديونية

عبدالله جميل المخيني

قال عبدالله جميل من تأثير حجم سقف المديونية على تراجع مستويات ونتائج العروبة خلال الموسم الكروي الحالي لافتا إلى أن جميع أندية دوري عمانتل تعاني من هاجس المديونية وتتجرع مرارة ويلاتها باعتبارها شبحا جاثما يضرب أوتار الأندية ويعصف بحساباتها المادية ويبعث عليها بالقلاقل الدائمة، وعلل كذلك أوضاع الأزمة بقوله أن العروبة لم يوفق في الأجانب الذين تعاقد معهم في بداية الموسم، مشيرا إلى أن الفريق عانى من خلل واضح في الأطراف والهجوم ومركز صانع الألعاب فمن وجهة نظري المتواضعة أرى أن اللاعب العماني بإمكانه أن يصنع الفارق المطلوب لو كان هنالك 4 محترفين أجانب يلعبون إلى جواره ويقدمون مستويات فنية عالية بجودة كبيرة في الأداء وهذا هو المعطى المهم وبيت القصيد ولكن للأسف الشديد فإن المحترفين الأجانب لم يسعفونا ولم يقدموا ما يشفع لهم خلال مرحلة الدور الأول من الموسم الحالي على وجه الخصوص.