المركز الوطني لعلاج السكري والغدد الصماء يواجه تحديات “كورونا”

العمل على تقليل فرص العدوى والاهتمام بأسس التحكم في السكر –

يواجه العالم أجمع فيروس كورونا (كوفيد 19) بقلق بالغ، إلا أن لأصحاب الأمراض المزمنة لهم شأناً آخر قد يتضاعف القلق عليهم مما يستدعي تشديد الاحترازات الوقائية، فأصحاب هذه الأمراض كمرضى السكري، ارتفاع ضغط الدم وغيرها من الأمراض هم من يحتاجون لاتخاذ تدابير وقائية أكثر للعبور من هذه الأزمة بسلام. من هنا كان للمركز الوطني لعلاج أمراض السكري والغدد الصماء دور فعال في تقديم الخدمات العلاجية المرجعية لمرضى السكري من فئتي الأطفال والكبار بالإضافة إلى سكري الحمل ومرضى السمنة، كما يقدم خدمات علاجية لمرضى اضطرابات الغدد الصماء وأورام الغدد إضافة إلى الخدمات الطبية المساندة كخدمات علاج القدم السكري والتثقيف الصحي والتغذية العلاجية وخدمات متابعة صحة العين لمرضى السكري. كما يقوم المركز بمتابعة الحالات المنومة المحولة للاستشارة الطبية أو التي تم تحويلها من المركز لغرض التنويم بأجنحة المستشفى السلطاني. وأفادت الدكتورة نور البوسعيدية أستشارية أولى أمراض الغدد الصماء ومديرة المركز بأنه في ظل الظروف الحالية للتعامل مع جائحة فيروس كورونا (كوفيد 19) يقوم الطاقم الطبي بالمركز بالعمل على إيجاد وسائل مبتكرة لتحقيق هدفين أساسيين وهما ضمان استمرارية تقديم الخدمات العلاجية للفئات التي تحتاج إليها وتفعيل آليات وقائية لضمان سلامة المرضى المراجعين والكادر الطبي العامل بالمركز. التدريب على مواجهة الجائحة وكانت ضمن أولويات العمل تزويد كافة الطواقم الطبية بالمركز بالمعلومات الضرورية عن مرض فيروس كورونا (كوفيد 19) وتعريفهم أولاً بأول بما يستجد من معلومات منذ الأيام الأولى لظهور الجائحة، كما قمنا بتنسيق التدريب لهم حول أساسيات مكافحة انتقال العدوى وخطوات لبس وخلع معدات الحماية الشخصية من انتقال العدوى. وقد تم توفير كافة معدات الحماية من العدوى وجميع الأدوات والتجهيزات اللازمة والتي قد يحتاجها الطاقم الطبي في التعامل مع الحالات المشتبهة أو المصابة بالمرض. وأوضح الدكتور علي المقبالي استشاري أمراض الغدد الصماء بالمركز أنه ومنذ بداية الإجراءات الأولى للتعامل مع الجائحة، تم العمل على تأجيل المواعيد الاعتيادية للمرضى الذين تظهر سجلاتهم الطبية استقرارا في حالتهم الصحية، وذلك بهدف تقليل أعداد مرتادي المركز في هذه الفترة والذي بدورة يساهم في التقليل من فرص انتقال العدوى، وفي الوقت نفسه يتم التعامل مع الحالات التي تحتاج العناية الطبية بشكل عاجل عن طريق تنسيق مواعيد قريبة ومناسبة للمرضى. كما قمنا بإعادة صرف العلاج لفترات جديدة للمرضى الذين تأجلت مواعيدهم والتواصل معهم بخصوص ذلك لضمان استلامهم للأدوية. أما بالنسبة للمرضى الذين يحتاجون للأدوية أوالمنتهية أدويتهم فإنه يمكنهم التواصل مع المركز عن طريق وسائط الواتساب على الرقم المخصص 93900603 والمعمول به منذ فترة ما قبل الجائحة. حيث نقوم بإدخال الوصفات الطبية للمرضى في سجلاتهم الطبية وهو ما يمكنهم من الحضور أو من ينوب عنهم لاستلام الدواء من صيدلية المركز في وقت لاحق. السيطرة على قياسات السكر وقالت نجمة البلوشية مسؤولة التمريض بالمركز بإن كادر التمريض المعني بالتثقيف والمتابعة لمرضى السكري مستمر في متابعة مستوى التحكم بالسكر للمرضى وذلك من خلال قناة تواصل مباشرة عبر الواتساب، حيث يقوم المريض بإرسال قراءات مستوي السكر اليومية بحسب الجدول المتفق عليه، وتقوم مثقفات السكري وبالتنسيق مع الأطباء بإفادة المريض عن التعديلات المطلوبة في خطة العلاج وكيف يستطيع أن يتعامل مع ما قد يطرأ عليه بالمنزل دون الحاجة للحضور للمركز. وأفادت عن تخصيص رقمين أحدهما مخصص لمرضى السكري الأطفال وهو 96190171 ورقم آخر مخصص لمرضى السكري الكبار وهو 71555261 ومن المعلوم بإن المركز يستقبل الاستفسارات على جميع هذه الأرقام في ساعات الدوام الرسمية. واستطردت الدكتورة نور البوسعيدية قائلة بأن المركز وبالتنسيق مع المستشفى السلطاني قام باستحداث إجراءات للتعرف على وجود أعراض لمرض فيروس كورونا عند جميع مرتادي المركز من المرضى وذلك فور دخولهم للمركز. كما يتم سؤالهم عن السفر والمخالطة مع المرضى المصابين، وفي حال الاشتباه يتم عزل الحالة في غرفة معاينة خاصة تم تخصيصها لهذا الغرض واستكمال باقي إجراءات المعاينة والفحص الطبي قبل اتخاذ الإجراءات المناسبة، كما يتم سؤال مرافق المريض مثلما يتم بالنسبة للمرضى فيما يخص أعراض الإصابة بفيروس كورونا أو وجود المخالطين أو العودة من الخارج ويتم التعامل مع الحالات المشتبهة بحسب الخطة المعتمدة. فيما أشار الدكتور سليمان الشريقي رئيس قسم التدريب بالمركز بأنه تم تعليق برنامج المحاضرات الصباحية تفادياً لتجمع العاملين في مكان واحد وبالتالي التقليل من فرص انتقال العدوى. كما تم تعليق استقبال الكوادر الطبية للتدريب العملي بالمركز ضمن نفس الإجراءات الاحترازية. علماً بإن جميع الطواقم الطبية بالمركز قد تم تدريبها منذ الأيام الأولى للجائحة على الإجراءات الصحية المتبعة للتعامل مع الحالات وعلى استخدام وسائل الوقاية من العدوى. ويتم بشكل مستمر تحديث العاملين بالمعلومات والإجراءات عن كيفية التعامل مع جائحة فيروس كورونا بحسب ما يرد من تعليمات من المستشفى السلطاني ووزارة الصحة. تقليل العدوى وفي عيادة القدم السكري التي تستقبل حالات مرض السكري المتقدمة والتي تتسم بوجود مضاعفات للمرض وضعف مقاومتهم للالتهابات، أوضحت العنود المسرورية أخصائية علاج القدم بالمركز بأنه وكخطوة استباقية لتقليل فرص نقل العدوى قد تم تقليل عدد المرضى اليومي بالعيادة بعد عملية دقيقة من الفرز للحالات الروتينية. وتم مباعدة المواعيد بالنسبة لمرضى مضاعفات القدم السكري، وذلك للتقليل من مخاطر حدوث العدوى، كما يلتزم الفريق الطبي بلبس معدات الوقاية من العدوى كلبس الكمام والقفازات وغيرها أثناء تقديم العلاج لهذه الشريحة من المرضى مع الالتزام بإجراءات إضافية لتنظيف وتعقيم أسرة تقديم الخدمة والأدوات والمعدات. ويعمل الطاقم الطبي بالمركز في خلية عمل مستمرة لاستحداث آليات إضافية للتعامل مع الظروف المستجدة التي فرضتها أو ستفرضها الجائحة، ويتم حالياً تسريع عملية استحداث رقم سيكون مخصصا لمرضى الغدد الصماء وذلك للتواصل المباشر مع الفريق الطبي للإجابة على استفساراتهم فيما يخص الخطة العلاجية لكل مريض وبما يقلل الحاجة لحضور المريض للمركز، كما يتم التوجيه بشكل دوري ومستمر لمرتادي المركز من المرضى والعاملين الصحيين على ضرورة التباعد الاجتماعي وترك مسافة آمنة وذلك تقليلاً لفرص انتقال العدوى.