العراق: مشاورات الكتل السياسية لتشكيل الحكومة

بغداد _ عمان _ جبار الربيعي:-

اعلن تحالف القوى العراقية، امس، دعمه وتأييده لـ”توافق الكتل السياسية المعنية” على ترشيح رئيس جهاز المخابرات العراقي مصطفى الكاظمي لرئاسة الحكومة الجديدة بدلًا من رئيس مجلس الوزراء المكلف عدنان الزرفي، مشيراً إلى التزامه بوحدة الصف السياسي لتجاوز “المرحلة الصعبة”. ويبدو ان العملية السياسية في العراق تعاني من فيروس كورونا لكنه بشكله السياسي، حيث ان الأيام الماضية شهدت توافق سياسي على دعم الزرفي لتشكيل الحكومة وباشر في اجراء المباحثات السياسية لتشكيل الحكومة الا انه اصطدم في انقلاب اغلب الكتل الذي دعمته عليه، كما ان نسبة شعبية الزرفي ارتفعت نظراً للخطاب السياسي الذي اعلن عن انتهاجه في حال نيل الحكومة ثقة مجلس النواب العراقي. وقال التحالف في بيان ” يؤكد موقفه الثابت والداعم لاستقرار العراق، والمضي نحو الخيارات الوطنية في تشكيل الحكومة ضمن السياقات الدستورية، وهو إذ يجدد تمسكه بأسس الوحدة الوطنية أمام التحديات التي تواجه بلدنا وشعبنا العراقي؛ فإنه يؤكد في الوقت نفسه التزامه بوحدة الصف السياسي؛ من أجل تجاوز المرحلة الصعبة والمخاطر الجمة التي يعاني منها البلد على المستويات الصحية والأمنية والاقتصادية والسياسية”. وأضاف البيان، أن “التحالف يضع التحالف باهتماماته أن يكون المرشح لرئاسة الحكومة، الذي من شأنه التصويت لصالح حكومته في مجلس النواب، يحظى بقبولٍ وتأييدٍ من قوى المكون السياسية المسؤولة عن الترشيح، وأن يتمتع بالقبول على المستوى الوطني، وعليه يؤكد تحالف القوى العراقية دعمه وتأييده لتوافق الكتل السياسية المعنية على ترشيح السيد مصطفى الكاظمي لرئاسة وتشكيل الحكومة الجديدة”. واختتم بيان التحالف بالقول إن “قوى تحالفنا تعتز بأن يكون دورها على الدوام هو إرساء السلم والحوار والتفاهم بين أبناء الشعب العراقي، ورفض الفرقة والفتن والتقاطعات السياسية، خدمةً لتطلعات شعبنا، واستجابةً لمطالبه المشروعة بالأمن والسلم والإصلاح”. بينما رحبت رئاسة اقليم كردستان العراق بترشيح مصطفى الكاظمي. وقال رئيس اقليم كردستان العراق نيجرفان برزاني، في بيان له، “يواجه بلدنا العزيز ظروفاً وتحديات صعبة، تتطلب من كل القوى والأطراف السياسية تجاوز خلافاتها والإسراع في الإتفاق على آلية تشكيل حكومة إتحادیة حسب الأصول الدستورية، وعلى أساس توافق حقيقي يضمن إستقرار الحكومة وتنفيذ إلتزاماتھا، واهمها في هذه المرحلة الوقوف أمام أخطار التحديات والأزمات المركبة التي تواجهها العراق”. وشدد بارزاني على إن “رئاسة إقلیم كردستان تؤكد على إيمانها بإستقرار العراق السياسي والأمني والعمل الدؤوب من أجله وهذا يتطلب تشكيل حكومة جديدة وبدعم كافة الجهات الوطنية، ومن هذا المنطلق نرحب بترشيح مصطفى الكاظمي لمنصب رئيس الوزراء في الحكومة الإتحادیة، من قبل القوى السياسيه للمكون الشيعي، وندعو الجميع الى دعمه للإنتهاء من مهام تكليفه وتشكيل الحكومة وبأسرع وقت ممكن”. بينما أعلنت القوى الكردية، دعمها مرشح كتل الأغلبية لرئاسة الوزراء. وقالت رئيس كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني فيان صبري في تصريح صحفي، إن “القوى الكردية تدعم المرشح الذي يحظى بمقبولية من قبل الكتل السياسية الشيعية إضافة إلى المقبولية الوطنية”. فيما أشار النائب عن التحالف الوطني الكردستاني جمال محمد شكر إلى دعم المرشح المتفق عليه من قبل القوى المعنية بالترشيح”. وأكد شكر، أن “منصب رئيس الوزراء هو استحقاق المكون الشيعي”، مؤكدا أن “الكتل الكردية ليس لديها إشكالية مع المرشح الذي يحظى بدعم الكتل المعنية بالترشيح”. وأوضح أن مطالب الكرد هي حل جميع المشاكل العالقة بين بغداد وأربيل ومحاربة الفساد وحصر السلاح بيد الدولة وتحسين معيشة المواطنين. بينما بحث رئيس مجلس الوزراء المكلف عدنان الزرفي، امس، مع وزير المالية الإجراءات الواجب اتخاذها على خلفية انخفاض أسعار النفط. وذكر بيان للمكتب الاعلامي لرئيس الوزراء المكلف، ان “الزرفي استقبل، وزير المالية فؤاد حسين وجرى خلال اللقاء بحث مستجدات الاوضاع السياسية والاقتصادية والمالية وتاثيرات جائحة كورونا على الاقتصاد في العراق ودول العالم “. وأضاف أنه “تم الاطلاع على الوضع المالي للبلد وتداعيات انخفاض اسعار النفط والاجراءات الواجب اتخاذها لتامين الاحتياجات الضرورية خلال الفترة المقبلة”. وأشار البيان، إلى أن “الجانبين ناقشا الملف السياسي ومشاورات الكتل السياسية لتشكيل الحكومة وأكدا على اهمية الاسراع بتشكيل حكومة تاخذ على عاتقها مواجهة التحديات العديدة التي يمر بها البلد والانتقال الى مرحلة تنمية الاقتصاد والاعمار والاستثمار”. ميدانياً:اعلنت خلية الإعلام الأمني، امس، “مقتل” ضابط في الشركة الاتحادية وإصابة شرطيين بانفجار عبوتين ناسفتين بحادثين منفصلين في كركوك. وقالت الخلية في بيان، إن “مفرزة من هندسة لواء 20 بالفرقة الخامسة شرطة اتحادية شرعت ضمن المقر المتقدم لقيادة العمليات المشتركة في كركوك، حيث لاحظت جسماً غريباً، وخلال ترجل عناصر الهندسة للتأكد منه، انفجرت عبوة ناسفة، مما ادى الى اصابة إثنين من عناصر الشرطة”. وفي سياق منفصل، ذكرت الخلية، أن “قوة من الفوج الأول لواء المغاوير الرابع للفرقة السادسة للشرطة الاتحادية خرجت لتفتيش سلسلة جبال كاني دوبلان، وخلال عملية التفتيش عثرت القوة على نفق، حيث قام أمر القوة بالدخول إلى النفق، وقد انهار النفق اثر انفجار عبوة ناسفة وتم اخلاء جثمان الشهيد الضابط”.