الجيش اليمني يستعيد معسكراً في “الجوف” و”أنصار الله” تطلق باليستيا على “أبين”

صنعاء- “عمان”- جمال مجاهد أعلن “الجيش الوطني” (الموالي للشرعية) أن قواته مسنودة برجال القبائل، شنّت أمس هجوماً على قوات “أنصار الله” شرق مديرية الحزم في محافظة الجوف (شمال شرق صنعاء)، تمكّنت خلاله من استعادة السيطرة على معسكر استراتيجي. ونقلت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) عن مصدر عسكري أن قوات الجيش الوطني نفّذت عملية عسكرية واسعة ومباغته من محوري “الكنائيس” و”الندر”، تمكّنت خلالها من اقتحام معسكر “اللبنات” الاستراتيجي، والسيطرة الكاملة عليه من قبضة عناصر “أنصار الله”، والتقدّم في سلسلة جبال الندر وصولاً إلى جبال “الجدفر” و”الأقشع” و”البرش” شرق الندر. وأشار المصدر إلى أن الهجوم أسفر عن مقتل العشرات من عناصر “أنصار الله”، خلال الضربات المساندة التي نفّذتها طائرات التحالف العربي أثناء تقدّم قوات الجيش على الأرض، لافتاً إلى أن قوات الجيش أسرت عدداً من المسلّحين. وأكد المصدر أن مساحات واسعة في محيط معسكر اللبنات وجبال الندر جرى تأمينها، فيما لاتزال العملية مستمرّة وسط تقدّم متواصل لقوات الجيش الوطني في أكثر من اتجاه. من جانبها أعلنت جماعة “أنصار الله” أن “القوة الصاروخية للجيش واللجان الشعبية” أطلقت أمس صاروخاً باليستياً على تجمّعات القوات بمعسكر “الشاجري” في محافظة أبين (جنوب اليمن). وأوضح المتحدّث الرسمي باسم القوات المسلّحة العميد يحيى سريع أن صاروخاً باليستياً من طراز “قاصم” استهدف تجمّعات آليات وأفراد القوات في معسكر الشاجري في أبين أثناء تحضيرهم لزحف باتجاه البيضاء. وأكد أن الإصابة “كانت دقيقة، وسقط عشرات القتلى والجرحى، وتسبّبت العملية في حالة إرباك وهلع في صفوف القوات”. وأشار إلى أن إطلاق الصاروخ الباليستي “يأتي ردّاً على تصعيد القوات في محافظة البيضاء من اتجاه المحافظات الجنوبية”. وأكد العميد سريع أن “اليد الطولى للقوات المسلّحة ستطال كل قوات التحالف والحكومة أينما كانوا”. إلى ذلك دعا سفير الولايات المتحدة لدى اليمن كريستوفر هنزل الأطراف اليمنية كافة إلى العمل على إيجاد حل سياسي “فوري”. وأدان في بيان نشرته أمس السفارة اليمنية لدى اليمن على صفحتها الرسمية بموقع “فيس بوك”، إطلاق “أنصار الله “الصواريخ وقذائف الهاون على مدينة تعز في أبريل الحالي والتي أصابت قسم النساء في السجن المركزي، ممّا أدّى إلى مقتل وجرح العديد من الضحايا”.وقال هنزل “يجب أن يتوقّف العمل الاستفزازي والتصعيدي من قبل أنصار الله في اليمن”. في غضون ذلك أدانت “اللجنة الوزارية العليا لمكافحة الأوبئة” بصنعاء بشدّة استهداف طيران التحالف العربي بقيادة السعودية لمراكز الحجر الصحي لمواجهة فيروس كورونا (كوفيد-19). وأوضحت اللجنة في بيان أمس أن الطيران السعودي شنّ خلال الساعات الماضية غارة قرب مركز الحجر الصحي بمدرسة المحجبة بعفار في محافظة البيضاء (جنوب شرق صنعاء)، كما شنّ غارة بالقرب من مكان حجر سائقي القاطرات بالقرب من عفار. وأشارت اللجنة إلى أن هذه الغارات “تأتي في سياق سعي دول التحالف لإدخال فيروس كورونا إلى اليمن الذي ما يزال خالياً منه حتى اليوم”. ولفت البيان إلى أن طيران التحالف سبق وأن شنّ غارات بالقرب من الحجر الصحي في مديرية الصليف بمحافظة الحديدة (غرب اليمن)، معتبراً أن “مضاعفة دول التحالف والحكومة لرحلات الطيران خلال الفترة الماضية، واستمرارهم إلى اليوم في فتح المنافذ وترحيل اليمنيين من السعودية وغيرها، يأتي في إطار مخطّطات التحالف لإدخال الفيروس إلى اليمن”. وتشهد محافظة البيضاء معارك عنيفة بين القوات الحكومية وقوات “أنصار الله”، أوقعت العديد من القتلى والجرحى في صفوف الجانبين. وأفاد موقع “المسيرة نت” (التابع لأنصار الله) أمس بأن عدداً كبيراً من القوات الحكومية قتلوا وجرحوا بينهم قادة كتائب، خلال كسر زحف واسع لهم في جبهة ناطع بمحافظة البيضاء. ونقل عن مصدر عسكري أنه تم تدمير مدرّعة وثلاث آليات، خلال تصدّي أفراد “الجيش واللجان الشعبية” لزحف واسع للقوات في جبهة ناطع. وأوضح المصدر أن الزحف الواسع في جبهة ناطع استمر لأكثر من 10 ساعات مسنوداً بـ 15 غارة لطيران التحالف، مؤكداً “انكسار الزحف وتكبّد القوات خسائر كبيرة في العدد والعتاد”.