د. جمانة العبدوانية لـ”عمان”: لا تهاون في خطورة إصابة الأطفال بجائحة كورونا المستجد ورصد حالات دخلت العناية المركزة

لا تهاون في خطورة إصابة الأطفال بجائحة كورونا المستجد
ـ ينبغي الالتزام بأخذ تطعيمات الأطفال الدورية بالمؤسسة الصحية
ـ مناقشة ما يستجد بأسلوب بسيط وواقعي وتقنين قنوات التواصل مراعاة لوضع الأطفال النفسي
كتبت- عهود الجيلانية
أظهرت الدراسات أن الأطفال نادرا ما يصابون بفيروس كورونا المستجد ولكن ذلك لم يمنع من إصابتهم وسوء حالتهم الصحية فقد تعرض العديد من الأطفال في العالم للإصابة بالفيروس، وهذه الدراسات ساهمت في تهاون بعض الآباء من حماية أبنائهم من المرض، ولكن الواقع جاء مغايرا للوضع، ففي السلطنة أصيب الأطفال أيضا وان كان عدد إصابات الأطفال أقل مقارنة بكبار السن فيجب أخذ كافة التدابير الوقائية.

الدكتورة جمانة بنت أحمد العبدوانية

وحول هذا الجانب قالت الدكتورة جمانة بنت أحمد العبدوانية رئیسة قسم صحة الطفل بالمدیریة العامة للرعایة الصحیة الأولیة بوزارة الصحة في آلية حماية الأطفال من الإصابة بالمرض وأهم التدابير الاحترازية : علينا تطبيق مبدأ التباعد الاجتماعي بين الأطفال وبالذات مع كبار السن ولتبسيط المفهوم لهم وتشجيعهم على تقبل ذلك يجب علينا اتباع سياسة الحوار المتبادل في المنزل ويتحقق بتخصيص مساحة ووقت للجلوس معهم وتبسيط المعلومات لهم، بالإضافة إلى اتباع الإجراءات الوقائية في المنزل مثل تعقيم الأسطح والمقابض وألعاب الأطفال وغسل اليدين بالماء والصابون بانتظام وخاصةً قبل إعداد الطعام للأطفال وبعد العناية الشخصية بهم وإكساب الأطفال هذه العادات الصحية وتشجيعهم عليها وأن نكون قدوة لهم في ذلك. وكذلك من المهم استعمال المناديل عند العطس والسعال والتخلص منها بعد ذلك في سلة المهملات والعناية بتهوية المنزل يوميا.

حصانة الأطفال

وعن صحة ما قيل في حصانة الأطفال القوية من التعرض للإصابة بفيروس كورونا ما أدى إلى تهاون بعض الآباء والأمهات؟ أكدت الدكتورة جمانة أن الدراسات العلمية تختلف في الوقت الحالي من تحديد إمكانية وشدة تعرض الأطفال لعدوى فيروس كورونا كوفيد- 19 إلا أن ذلك لا يعني بأنهم ليسوا عرضة للإصابة أو نقل الفيروس لفئات أخرى في المجتمع قد تشكل الإصابة خطرا على حياتهم. ومن الضروري التنويه هنا بأن هناك فئات من الأطفال تكون شدة الإصابة عندهم أخطر من غيرهم مثل الأطفال ذوي الأمراض المزمنة والذين تقل المناعة لديهم وحديثي الولادة، وقد تم رصد حالات أطفال تطلبت الرعاية بهم إدخالهم لأقسام العناية المركزة وكذلك تم رصد عدد من الوفيات في دول أخرى.. وهذا يدل على أن الإصابة بالفيروس في الأطفال قد تكون خطيرة على حياتهم.
وعن مدى اختلاف أعراض الإصابة لدى الأطفال عن البالغين وكبار السن؟ أفادت رئيسة قسم صحة الأطفال : تتشابه أعراض الإصابة عند الأطفال مع الكبار وتتمثل في ظهور الأعراض التنفسية المختلفة كالحمى والسعال واحتقان الحلق. وننوه هنا إلى انه في حال ظهور أية أعراض مرضية على الطفل يفضل الاتصال بالمؤسسة الصحية والإبلاغ عن حالته وذلك لتجنب طفلك الانتظار وتسهيل تلقيه العلاج في الوقت المناسب.

اللقاحات الدورية

وحول دور تطعيمات الأطفال في برنامج التحصين على حمايتهم من التعرض للإصابة لفيروس كورونا، أوضحت العبدوانية قائلة : إلى الآن لا يوجد لقاح ضد فيروس الكورونا إلا انه من الضروري جدا الالتزام بمتابعة تطعيمات الأطفال الدورية بالمؤسسة الصحية وعدم التخلف عن أخذ اللقاحات وذلك درءا لتفشي أمراض أخرى قد تصيب المجتمع . وقد اتخذت المؤسسات الصحية الإجراءات الوقائية المختلفة للحد من إصابة الأطفال بالفيروس داخل المؤسسة الصحية وذلك من خلال فصل المنطقة الخاصة بتطعيمات الأطفال عن الأشخاص الذين يعانون من الأعراض التنفسية واختصار زيارة التطعيمات على أخذ اللقاح فقط تقليلا للمده الزمنية التي يقضيها الطفل داخل المؤسسة الصحية.
الطفل يحتاج إلى التوعية بممارسة العادات السليمة

 

ونوهت الدكتورة جمانة إلى أهمية العناية بصحة الأطفال النفسية في الوقت الحالي، فقالت: بفضل الإعلام اليوم ووسائل التواصل الاجتماعي أطفالنا اليوم ليسوا بمعزل عما يجري حولهم ولذا يجب مناقشة ما يستجد بأسلوب بسيط وواقعي وتقنين قنوات التواصل والوقت الذي يسمح به لمتابعة الأخبار وأيضا من الضروري تبني ثقافة الحوار في المنزل وتخصيص الوقت والمساحة للأطفال، بحيث يبثوا مخاوفهم وقلقهم وأحاسيسهم وعلى الأهل بث الطمأنينة في قلوب أطفالهم وإشعارهم بوجودهم وبأنهم لن يتخلوا عنهم. ومن الممكن أيضا إشعار الأطفال بأن يكونوا جزءا من حل الأزمة وذلك عن طريق التزامهم بالإجراءات الوقائية والتباعد الاجتماعي.
وكذلك ملئ أوقات فراغهم بأنشطة ممتعة ومفيدة ومن الأفضل عمل جدول روتيني لهم يشتمل على الدراسة والقراءة والعبادة واللعب والرياضة وممارسة الهوايات، وفي ذلك ترويح عن الأطفال وللأهل أيضا.