جهود حثيثة وقرارات نافذة

تبذل اللجنة العليا المكلفة ببحث آلية التعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19) جهودا حثيثة في سبيل العمل على كبح توسع هذه الجائحة التي تؤثر على كل العالم شرقا وغربا، حيث عطلت نظم الحياة الطبيعية وجعلت الناس في وضع استثنائي. وهو جهد كبير ومنظور يتكامل مع مجمل الجهود التي تضطلع بها كافة قطاعات الدولة والمجتمع، بل كل فرد يساهم ذاتيا في العمل على الحد من انتشار الوباء عبر الالتزام بالإرشادات والتعليمات التي وضعتها اللجنة والجهات الاختصاصية.
لقد بذلت اللجنة وخلال وقت وجيز جهدا كان جليا في العديد من القرارات النافذة التي كانت سريعة وفعّالة، ولابد أن رؤية النتائج الكلية مع مثل هذا الفيروس الغامض تتطلب بعض الوقت، لكن يبقى المهم وما يجب التذكير به من مرة لأخرى قضية التقيد بالإجراءات والمبادئ الصحية الوقائية الأساسية في مثل هذه الظروف الاستثنائية.
إننا أمام معركة حقيقية ضد هذا المرض الجائح، وهي معركة تخوضها كافة الشعوب والإنسانية جمعاء بما يجعل الوضع مختلفا عن الجوائح والكوارث التقليدية كما يحدث مع الأنواء الطبيعية أو الحروب وغيرها، لأننا هنا نجد العالم كله في حائط صد واحد ومواجهة مشتركة.
لقد جاءت الزيارة الميدانية لأعضاء اللجنة العليا برئاسة معالي السيد حمود بن فيصل البوسعيدي رئيس اللجنة العليا، إلى عدد من الجهات العاملة في إطار كبح هذا الوباء، بما يعزز دورها ومتابعتها في إطار الوقوف على الوضع الميداني لتنفيذ القرارات والإجراءات، وفي الآن نفسه، فإن هذه الزيارات تمثل دعما طيبا للعاملين في المجالات الصحية وغيرها ممن يشرفون على عمليات مراقبة ومكافحة المرض.
إن مجمل ما يجري من عمليات الآن يصب في هدف واحد وهو السيطرة على هذا المرض بما يحفظ صحة وسلامة المواطنين والمقيمين على هذه الأرض الطيبة، ولابد أن هذا كله يتم عبر التشاركية والتضافر والالتزام الجماعي كما تم التأكيد مرارا، لأنه في مثل هذه الظروف ما لم تتكامل الجهود ويتعاون الكل في المجتمع فإنه لن يتم الوصول إلى النتائج المرضية.
وهذا يتطلب بالطبع الصبر والالتزام والعمل المستمر على إنفاذ الإجراءات والقرارات وكافة ما هو مطلوب من كل جهة أو قطاع أو فرد في سبيل تحقيق المعدل الأفضل من النتائج الإيجابية باتجاه كبح المرض.
إن اللجنة العليا ومنذ تشكيلها في حالة انعقاد دائم وتعمل بتنسيق وتكامل بين مختلف مؤسسات وأجهزة الدولة لتنفيذ الإجراءات التي تراها ضرورية للحد من انتشار الفيروس وفقا للدقة والمعايير العلمية والموضوعية، بما يحفظ سلامة الجميع. وهذا من جهة ثانية يتطلب من المجتمع ككل أن يقف صفا واحدا لوقف انتشار هذه الجائحة بإظهار أكبر مدى من الالتزام والتقيد بالتعليمات، لأن ذلك هو السبيل الوحيد للتصدي لهذا الفيروس الغريب.
ونسأل الله أن تنتهي قريبا هذه الأزمة العالمية والكبيرة، التي تؤثر على كافة مفاصل الحياة في كل المناحي الإنسانية.