70 ألف وفاة جراء كورونا في العالم .. وغوتيريش يحذر من العنف المنزلي

تراجع عدد الوفيات في أوروبا وأسبوع صعب في الولايات المتحدة –
لندن – (أ ف ب) – أودى فيروس كورونا المستجدّ بحياة أكثر من 70 ألف شخص في العالم منذ ظهوره للمرة الأولى في ديسمبر في الصين، بحسب تعداد لوكالة فرانس برس يستند الى الأرقام الرسمية الصادرة عن الدول، فيما تأمل أوروبا باستمرار تراجع عدد الإصابات فيها، وتستعد الولايات المتحدة لأسبوع صعب. وتسجل أوروبا أكبر عدد من الوفيات جراء وباء كوفيد-19 مع أكثر من 50 ألف وفاة. وبلغ عدد الإصابات بالفيروس 1,277580، وفق تعداد فرانس برس. ولا تعكس هذه الأرقام إلا جزءا يسيرا من الحصيلة الفعلية للإصابات، إذ إنّ دولا عدة لا تجري الفحوص إلا للحالات التي تتطلب دخول المستشفى. وتظهر مؤشرات مشجّعة بشكل خجول في أوروبا حيث سُجّل أكثر من 70% من الوفيات جراء المرض في العالم. في إسبانيا، أعلنت السلطات أمس تراجع الوفيات بفيروس كورونا لليوم الرابع على التوالي مع تسجيل 637 وفاة خلال 24 ساعة. وتباطأت العدوى في البلاد الذي يسجّل ثاني أكبر عدد وفيات في العالم بعد إيطاليا. وقالت ماريا خوسيه سييرا من مركز الطوارئ الصحية إن “الضغط يتراجع”، مشيرة إلى “تسجيل تراجع” في عدد المصابين الذين ينقلون إلى المستشفى أو إلى العناية الفائقة. لكن بعد تسجيل أكثر من 13 ألف وفاة، تدرس السلطات “بجدية كبيرة” فكرة فرض ارتداء أقنعة الواقية عند الخروج من المنازل، في إشارة إلى المجتمعات الآسيوية التي تمكنت من تخطي أوبئة أخرى. “يجب أن تستمر” في إيطاليا، قال مدير المعهد الوطني للصحة سيلفيو بروزافيرو إن “المنحنى بدأ بالانحدار”. وأكد وزير الصحة روبيرتو سبيرانزا أن الدولة التي تعدّ حوالى 16 ألف وفاة، مدركة بأنه لا يزال أمامها “بضعة أشهر صعبة”. وقال رئيس الوزراء جوسيبي كونتي من جهته، إن “اليقظة” في مواجهة الفيروس “يجب أن تستمر”. وسُجّل توجه مماثل في فرنسا حيث أُبلغ عن 357 وفاة في المستشفيات في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، وهو العدد الأدنى منذ أسبوع. لكن الحكومة أعلنت أمس أن البلاد ستشهد في 2020 أشدّ ركود اقتصادي في تاريخها منذ عام 1945. في المملكة المتحدة، ألقت الملكة إليزابيث الثانية خطابًا نادراً أمس الأول. وقالت الملكة البالغة 93 عاماً “سننجح، وهذا النجاح سيكون ملكا لكلّ واحد منّا”. وقالت الملكة “معا نتصدى للمرض”، مضيفة “إذا بقينا متّحدين وعاقدين العزم سنتخطى الأمر”. الوفيات “بصدد الاستقرار” في الولايات المتحدة حيث تقترب حصيلة الوفيات من الـعشرة آلاف، لا يزال تفشي الوباء يثير كثيرا من القلق. وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء “في الأيام المقبلة، ستتحمّل أمريكا ذروة هذا الوباء الفظيع. مقاتلونا في معركة الحياة أو الموت هم أطباء وممرضون وعاملون صحيون مذهلون موجودون في الخطوط الأمامية”. وأضاف “ندرك جميعاً أنه يجب الوصول إلى نقطة معيّنة ستكون فظيعة من حيث عدد الوفيات، ثم تبدأ الأمور بالتغيّر. نحن نقترب من هذه النقطة الآن. وأعتقد أن الأسبوعين المقبلين سيكونان في غاية الصعوبة”. وأشار مدير المعهد الوطني للأمراض المعدية أنتوني فاوتشي إلى أن معدّل الوفيات “بصدد الاستقرار”. وأقرّ بأن هذا الأسبوع “سيكون أسبوعاً سيئاً”، مضيفاً “نواجه صعوبة في السيطرة” على الوباء. وحضّر المدير الفدرالي لخدمات الصحة العامة جيروم آدامز الرأي العام للأسوأ، قائلا “الأسبوع المقبل سيكون أشبه بلحظة بيرل هاربور، بلحظة 11 سبتمبر، إلا أنّه لن يكون في مكان واحد”. في ولاية نيويورك، بؤرة الوباء الأولى في الولايات المتحدة، أعلن حاكم الولاية أندرو كومو أن النظام الصحي “تحت ضغط كبير لعدم توفر الأجهزة الطبية والعاملين في القطاع الصحي” بأعداد كافية. ودفعه انخفاض عدد الوفيات الى أن يأمل في أن تكون البلاد قد “صارت قريبة من الذروة” حتى لو أنه “من المبكر” استخلاص النتائج. محاولات إقناع وفي جميع أنحاء العالم، يحاول المسؤولون إقناع مواطنيهم ببذل أقصى الجهد لتجنّب تفشي الوباء وبأن يكونوا قدوة لغيرهم. وترغب النمسا حيث أودى وباء كوفيد-19 بحياة 204 أشخاص، تخفيف تدريجياً القيود المفروضة لمكافحة فيروس كورونا المستجدّ اعتباراً من 14 أبريل، بدءاً من إعادة فتح بعض المتاجر الصغيرة وبحسب جدول زمني يمتدّ على أشهر عدة. وأطلق الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أمس الأول نداءً عالميًا لحماية النساء والفتيات “في المنازل”. وقال إنه مع تدابير العزل “شهدنا طفرة عالميّة مروّعة في العنف المنزلي .. أوجّه نداءً جديدًا اليوم من أجل السلام .. في المنازل في جميع أنحاء العالم”.