أهالي العامرات: تنفيذ قرارات اللجنة العليا حول جائحة كورونا واجب وطني

استخلصنا من الأزمة الكثير من العبر والإيجابيات
كتب – عيسى القصابي:
أكد عدد من أهالي ولاية العامرات على أن تنفيذ قرارات وتعليمات اللجنة العليا المكلفة ببحث آلية التعامل مع التطورات الناتجة من انتشار فيروس كرونا كوفيد 19 برئاسة معالي السيد حمود بن فيصل البوسعيدي وزير الداخلية هو واجب وطني على كل مقيم بأرض السلطنة سواء كان مواطنا أو وافدا وأشاروا إلى أن الحكومة بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ــ حفظه الله ــ تبذل كل ما في وسعها تجاه هذه الجائحة موضحين أن نمط حياتهم بكل تأكيد قد اختلف إلى أبعد الحدود مع معطيات الوضع الراهن.التقيد بالتوجيهات

سعادة مظفر بن محمد الوهيبي عضو مجلس الشورى ممثل ولاية العامرات

في البداية تحدث سعادة مظفر بن محمد الوهيبي عضو مجلس الشورى ممثل ولاية العامرات عن الكيفية التي يقضي بها وقته خلال هذه الأزمة فقال: بما أن توجيهات اللجنة العليا لمتابعة تطورات فيروس كورونا قضت بالبقاء في المنزل للحد من الانتشار. أصبحنا ملزمين بهذا التوجيه مما جعلنا نعيد جدول أعمالنا بما يتناسب مع هذا الوضع، فقد انقسم الوقت بين الجانب الروحي لأداء العبادات والجانب الأسري مع العائلة إلى جانب قضاء الكثير من الأعمال من المنزل بالطرق التقنية الحديثة والقراءة وقال إنه لا بد أن يترك هذا الوضع جانبا سلبيًا على مستوى الأفراد من حيث تقليل الحركة والتباعد الاجتماعي وما له من أثر بين الأسر والأصدقاء، والتأثير على مستوى عام على الحركة الاقتصادية في المقابل هناك من الإيجابيات التي تحققت من خلال تواجدنا مع الأسرة أطول وقت تمثلت في القرب من الأبناء بشكل أكبر ومعرفة قدراتهم وتذكيتها ومتابعة تحصيلهم الدراسي.
وحول الاستعداد لقضاء فترة طويلة في البيت من حيث التموين والحياة اليومية قال سعادته: بما أن الجهات المختصة قد باشرت بطمأنة المجتمع بتوفر كافة السلع لم نعمل على تخزين المواد إلا بقدر الحاجة، وذلك في ظل توفر جانب تقني للتسوق قلل معدلات الخروج للتسوق والاختلاط.
وناشد سعادته المجتمع للتقيد بتوجيهات اللجنة العليا فذلك أمر ضروري حتى نواجه جميعا هذا الأمر لنخرج بقدرة الله بأقل خسائر ونقف جميعا يدا واحدة مع الحكومة بقيادة مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق أعزه الله.

استغلال الأوقات

قال: مع بداية تشكل أزمة فيروس كورونا كان لابد من إيجاد سبل مناسبة لاستغلال الأوقات المتاحة في المنزل للجميع، من صغار وكبار خاصة بعد إيقاف الدراسة النظامية للطلبة احترازياً، ولذلك فقد قمت بتنسيق جدول متنوع يشمل العديد من الفعاليات وعلى مختلف الأصعدة التي توفر فرصا للاستغلال الأمثل للوقت، ومن أهمها الاطلاع على معلومات جديدة والاستزادة من مشارب العلم والمعرفة المختلفة، وكذلك إعطاء الأبناء الوقت الكافي لمتابعة الدروس التعليمية، خاصة في ظل وجود منصات تعليمية افتراضية على شبكة المعلومات الرقمية والتي ساهمت في تقريبهم من المناهج التعليمية بشكل كبير، ومن جانب آخر كان لابد من إعطاء الترفيه جانبا من هذا الوقت المتاح خاصة بعد التأكيد من الجهات المسؤولة على ضرورة البقاء داخل المنازل من أجل تحقيق مبدأ التباعد المجتمعي والابتعاد قدر الإمكان عن مخاطر الإصابة بالفيروس.
وقال الكلباني: شخصيا لا أرى أي جوانب سلبية قد يحققها توفر المزيد من الوقت بمرافقة الأسرة في المنزل، بل على العكس فالوقت الذي توفر للعائلات خلال هذه الأزمة الصحية أتاح لنا أوقاتا في غاية الأهمية تساهم في تبادل وجهات النظر وتقريبها، وساهمت أيضاً في إعطاء الوالدين المزيد من الوقت الذي يجب أن يقضونه مع أبنائهم من أجل تزويدهم بالعديد من الصفات الأخلاقية الحميدة، وتقريبهم كذلك من تعاليم الدين الإسلامي الحنيف وأشار احمد الكلباني إلى أن الاستعدادات داخل البيت كانت مبكرة حيث إن التنبيهات التي صدرت من الجهات المختصة ممثلة في اللجنة العليا للتعامل مع تطورات فيروس كورونا (كوفيد 19) كانت واضحة وبينت منذ الوهلة الأولى على أن المخزون الغذائي في السلطنة والتموينات الخاصة به متوفرة وبشكل مناسب بل وتغطي حاجة المجتمع لوقت كاف جداً، وكان ذلك عاملا مساعدا يوفر شيء من الطمأنينة لمختلف شرائح المجتمع، وفي الوقت ذاته كان من الضروري توفير المؤن المطلوبة للعائلة بشكل كامل وفي أقل عدد من الزيارات للمحلات التجارية، وكذلك كان لابد من الالتفات للفعاليات والأنشطة التي سوف تساهم في تمضية الوقت المتاح بشكل سلس ودون أية إشكالات.
وقال: بكل تأكيد هنالك الكثير من الإيجابيات التي حققها هذا التقارب الأسري والبقاء في المنزل مع أفراد الأسرة لساعات طوال، ومن أهمها مشاركة الأبناء أفكارهم وطموحاتهم وكذلك تعريفهم بالسبل المثلى التي قد تساهم في تحقيق هذه الأهداف ومشاركتهم همومهم وتعريفهم بالعديد من الجوانب، بداية من مخاطر هذا الفيروس، وضرورة البقاء في المنزل من أجل عدم تعريض النفس والأسرة لهذا النوع من الأمراض الخطرة، وكذلك فإن قضاء أوقات جيدة مع الأسرة ساهم في إعطاء الأبناء فرصة كبيرة لتبادل أطراف الحديث مع الوالدين، وساهم ذلك في ارتشافهم لجزء مناسب من خبرة الأبوين الحياتية والعلمية.

العالم قرية صغيرة

وقال : أقضي وقتي متنقلا بين دول العالم متواصلا مع أحبتي في كل مكان عبر قنوات التواصل الاجتماعي بالإضافة إلى متابعة ما يدور من حولي من خلال القنوات الفضائية خاصة متابعة التعليمات والإرشادات والتقارير التي تصدر من الجهات الرسمية محليا ودوليا بالإضافة إلى التسابق العلمي على معرفة الفيروس والحلول المتعلقة بعلاجه، بصراحة أصبح العالم الآن فعلا كما يقال قرية صغيرة لا تستدعي العناء لقطع كل تلك المسافات التقليدية التي كنا نتبعها للوصول إلى وجهتنا خاصة في ظروف طارئة مثل ما نحن فيه الآن (جائحة كورونا) فقط على الإنسان أن يستخدم الجانب النفسي باعتباره سلاحا علميا لتجنب ما توسوس له نفسه به من أوهام بأن يعتقد أنه حبيس بين جدران أو مقطوع عن العالم وبهذا نكون قد كيفنا أنفسنا مع البيئة المحيطة وهذه نعمة أنعمها الله على جميع مخلوقاته.
بالنسبة لموضوع توفر المواد التموينية كما قلت: أصبحنا قرية صغيرة كل شيء يصلك حتى مكانك فقط من خلال استخدامك الوسائل المتاحة، بصراحة شعور إيجابي لا يوصف خاصة وأن الهيئات العالمية تشير إلى أن الكرة الأرضية باتت أكثر انتعاشا ورونقا بعد أن قلل الإنسان من حركته عليها.

أنماط حياة جديدة

عبدالله بن خلفان الرحبي

وتحدث عبدالله بن خلفان الرحبي قائلا: إنه امتثالا لقرارات اللجنة العليا بالبقاء في المنازل خشية من تفشي فيروس كوفيد19 تجنبا للاختلاط ظهرت تغيرات جديدة وأنماط جديدة أيضا في الحياة فلا بد أن يكيف الفرد نفسه بالطريقة التي يراها مناسبة كسرا للملل وعلى الشخص خلق أنشطة وبرامج متنوعة وفي جميع الأحوال إن بقاء أفراد الأسرة مع بعضهم البعض يعد منحة من رب العالمين، خاصة وان الجلوس في المنازل يؤدي إلى قوة تماسك وصلابة الأسرة، من خلال تمضية الأوقات مع الأبناء والأحفاد في المنزل، وفرصة لمراجعة الذات ومراجعة النواحي السلبية المفقودة من ارتباط الفرد بالعمل الحكومي وتعزيز الجوانب الإيجابية وعلينا استغلال فترة الجلوس في المنزل لعمل وتهيئة أنشطة وفعاليات في ظل الأجواء الأسرية، مما يزيد من تماسك وصلابة الأسر كما أنها تعد فرصة لإصلاح المشاكل والتقارب والتفاهم بين الزوجين، من خلال تمضية الوقت مع بعضهم مشيرا أن البقاء في المنزل يعتبر فرصة لتعليم واكتساب بعض العادات الصحية والتربوية، من خلال تناول الطعام الصحي، وكذلك العمل على التخفيف من استخدام الأبناء للأجهزة الذكية كالايباد والبلايستشن، وعمل مسابقات وأنشطة تسهم في تنمية الجانب القرائي ومسابقات وممارسة بعض الأعمال المنزلية وعمل أجواء ممتعة ومفيدة في المنزل ومشاركة الأبناء.

حياة طبيعية

قيس بن سالم العامري

أما قيس بن سالم العامري فقال انه يقضي وقته مع الأهل والأولاد في المنزل والأمور والحمدلله تسير وفق ما أراد لها الله ونحن كأسرة علينا واجب وطني لابد ان نقوم به ونتبع كافة التعليمات التي تصدر لنا من الجهات المختصة حيال هذه الأزمة لان ذلك بكل تأكيد سيعود علينا بالنفع والفائدة وأضاف العامري أن الأمور الحياتية سهلة جدا إذا أراد الإنسان ان يكيفها والوضع الراهن دون أي تعقيد وإنما بحياة طبيعية مؤكدا على أن التموين متوفر ولا يوجد هناك مايشير إلى أي نقص في المواد واصبح كل شيء يمكن أن يصل لك إلى باب منزلك فحقا لقد فتحت لنا هذه الأزمة آفاقا جديدة للتعامل مع الحياة في هده المرحلة مع أهمية الالتزام بالتوصيات التي تصدر من المسؤولين المتابعين لهذا الوباء والتزام المنزل.

حصص تعليمية لأطفالنا

وقال رشاد بن محمد الوهيبي: أقضي وقتي خلال هذه الأزمة بعمل فعاليات لعائلتي مثلا يوما نقرأ كتبا جديدة ويوما نعمل حصصا تعليمية لأطفالنا ومتابعة الأفلام وقراءة كتاب الله وهذه من الإيجابيات التي أنعم الله بها علينا خلال هذه الأزمة وبصراحة ليس هنالك جوانب سلبية بالعكس إنما له جوانب إيجابية كنت أفتقد الجلوس مع عائلتي بسبب ضغط العمل وكان استعدادي عاديا قمنا بالخروج وشراء الأغراض التي نحتاجها لتجنب الخروج والمخالطة، مؤكدا على أهمية اتباع الإرشادات والنصائح دائما من المواقع الموثوقة خلال هذه الجائحة وعدم التهويل ونشر أي شائعات والاستمتاع بفرصة الجلوس مع عائلتك وتعلم أشياء وهوايات جديدة

الجلوس مع العائلة

أما عامر بن خلفان الجابري فقال: أقضي وقتي خلال هذه الأزمة بعمل فعاليات لعائلتي مثلا يوما نقرأ كتبا جديدة ويوما نعمل حصصا تعليمية لأطفالنا ومتابعة الأفلام وتعديل حديقة المنزل وقراءة القرآن وممارسة الرياضة ساعتين صباحا وساعتين في المساء ولم نر هناك أي جوانب سلبية بالعكس إنما له جوانب إيجابية كنت أفتقد الجلوس مع عائلتي بسبب ضغط العمل وجوانب الحياة الأخرى مع استعدادنا المبكر لمتطلبات المكوث في المنزل من احتياجات ضرورية مع وفرة الأشياء الأخرى في الولاية والحمدلله مع التأكيد على أهمية تجنب كثرة الخروج ومخالطة الآخرين إلا للضرورة مع أخذ الاحتياطات اللازمة وأكد الجابري على أهمية اتباع الإرشادات والنصائح دائما من الجهات المختصة ومواقعها الرسمية خلال هذه الجائحة وعدم التهويل او نشر الشائعات.

جانب إيجابي

واختتمت ريم الجابرية الحديث حيث قالت إنها تقضي وقتها خلال هذه الأزمة بالقراءة والمتابعة وإنجاز أعمال المنزل المختلفة حيث إن الوضع الراهن لم يشكل لها أي عائق بل العكس فقد خلقت الأسرة جانبا إيجابيا من حيث عمل برنامج يومي مشترك يتضمن ترفيها، وهوايات، وإنجاز أعمال منزلية واقتراح أفكار إبداعية مع تنفيذها مؤكدة على أهمية التزام الجميع بكافة التعليمات التي تصدر من الجهات المختصة والمساعدة في تنفيذها دون أي ضجر أو ملل للحد من انتشار هذا الفيروس.