الأبحاث العلمية تجري بوتيرة متسارعة لمواجهة تحديات الوباء و الاصابات تتجاوزالمليون مريض حول العالم

الولايات المتحدة تسجل 1200 وفاة وهو أمر لم يسجل أبدا في دولة أخرى –
عواصم (وكالات) – نظّم قطاع البحث العلمي صفوفه منذ بدء انتشار فيروس كورونا المستجدّ فكثف أعماله متوخيا الشفافية، وهدفه التوصل سريعا إلى أجوبة على أسئلة صعبة يطرحها وباء عالمي يتفشى بسرعة هائلة، بدون التخلي عن معايير الدقّة العلمية. وبدأت الدول سعيها الدؤوب في سباق مع الزمن للبحث عن لقاح يخلص البشرية من آلامها ومتاعبتها، وحالة الرعب الذي تعيش فيه الدول جراء تزايد عدد حالات الاصابة بالفيروس المميت، وفي هذا الاطار قالت وكالة العلوم الوطنية الأسترالية امس الاول إنها بدأت المرحلة الأولى من اختبار لقاحات لمرض كوفيد-19 الذي يسببه فيروس كورونا فيما تنضم إلى سباق عالمي لوقف الجائحة. وبدأت منظمة الكومنولث للبحوث العلمية والصناعية تجارب ما قبل المرحلة السريرية، والتي تشمل حقن قوارض بلقاحين محتملين، في منشأتها للأمن البيولوجي بالقرب من ملبورن. وقال روب جرينفيل مدير الصحة في المنظمة لرويترز إن اختبار المرحلة الأولى سيستغرق نحو ثلاثة أشهر مضيفا أن أي لقاح ينتج بعد هذه المرحلة لن يكون متاحا للجمهور قبل أواخر العام المقبل. وأضاف جرينفيل في مقابلة عبر سكايب من ملبورن “ما زال يحدونا الأمل في أننا سنطرح لقاحا للمستهلكين خلال 18 شهرا… قد يتغير هذا بالطبع. هناك الكثير من التحديات التقنية التي يتعين علينا التغلب عليها”. وذكر أن العلماء يعملون بوتيرة “مذهلة”، ووصلوا إلى تجارب ما قبل المرحلة السريرية خلال نحو ثمانية أسابيع، في عملية تستغرق عادة ما يصل إلى عامين،وقال “هذه هي السرعة التي (يعملون بها) في الوقت الراهن”. من جانبه وأوضح الطبيب المتخصص في علم الأوبئة والمنسق العلمي في هيئة “رياكتينغ” إريك دورتنزيو ان مئات الباحثين يعملون منذ يناير على درس فيروس كورونا المستجد. وينضمّ إليهم كل يوم باحثون جدد. كما ترد عروض مساعدة عفويّة. مما اضطر البعض إلى إعادة توجيه أعمالهم، بل أحيانا التخلي عنها… الظرف طارئ إلى حد أن الجميع يدرك ضرورة دفع العلم قدما”. وشكل الأطباء منذ ظهور الإصابات الأولى في فرنسا شبكة مراقبة واسعة، وهي مرحلة أساسية لأي أبحاث. وتواصلت هيئة “رياكتينغ” مع شركاء أوروبيين بهدف إجراء تجربة سريرية واسعة النطاق أطلق عليها اسم “ديسكوفري” بدأت مؤخرا على 3200 مريض في سبع دول. الازمة تتفاقم في امريكا اشارت البيانات والاحصائيات العالمية الى ان عددعدد المصابين بفيروس كورونا المستجد في العالم تجاوز المليون شخص، وهو جزء يسير من العدد الفعلي للمرضى، فيما تزايد عدد الوفيات في الولايات المتحدة حيث توفي حوالى 1200 شخص خلال 24 ساعة وهو أمر لم يسجل أبدا في دولة أخرى. أما الضحية الأخرى للوباء، فهي اقتصادات الدول هي القوى العاملة كما تظهر أرقام أخرى مأساوية، ففي أسبوع واحد خسر 6.6ملايين أميركي وظائفهم، فيما نشاط نصف البشرية متوقف بسبب إجراءات العزل التي تطبق بصرامة كبيرة في دول عديدة. وبحسب آخر تعداد لوكالة فرانس برس، فقد سجل 1000036 حالة في 188 دولة ومنطقة، لكن عدد الحالات المثبتة لا يعكس إلا جزءا من العدد الفعلي للإصابات، إذ إن عددا كبيرا من الدول لا يجري فحوصات الكشف عن المرض الا للحالات الحرجة. وبات عدد الوفيات 52 ألفا على الأقل في العالم وتبين أن كوفيد-19 الذي قلل عدد من المسؤولين قبل أسابيع من خطورته، مرض مخيف في بعض الحالات. ويروي مرضى بعد شفائهم خوفهم من الموت. وقال خافيير لارا (29 عاما) الذي نقل إلى “العناية المركزة ووضع تحت جهاز التنفس” في إسبانيا ثم خرج من المستشفى في 23 مارس أنه سأل الممرضين “هل سأموت؟ هل سأشفى؟ وكانوا يردون “لا نعرف، فهذا الفيروس جديد”. أما ديانا بيرينت في نيويورك فقد خضعت لفحص وخرجت من الحجر الصحي بعد إصابتها وهي متحمسة الآن للتبرع بما تحمل من أجسام مضادة إلى الباحثين للمساعدة في إيجاد علاج لمرض كوفيد-19. وقالت هذه المصورة الأميركية البالغة من العمر 45 عاما “نحن الناجين، يمكننا المساعدة، يمكن أن نكون أبطالا خارقين”. وإذا كانت أوروبا لا تزال القارة الأكثر تضررا، فإن الولايات المتحدة في طريقها لتصبح البؤرة الجديدة للوباء. فقد سجلت البلاد رقما قياسيا جديدا في عدد الوفيات بلغ 1169، حسب تعداد جامعة جون هوبكنز التي تعد مرجعا، ما يعكس ارتفاعا هائلا بمقدار الثلث تقريبا، بالمقارنة مع الحصيلة اليومية السابقة (884 وفاة) الصادرة عن الجامعة نفسها. ارتفاع هائل وبالأرقام المطلقة، هذه الحصيلة هي الأكبر التي تسجل في بلد منذ بداية الوباء في خلال 24 ساعة. وقد كادت الحصيلة تبلغ ألف وفاة (969) في إيطاليا في 27 مارس، بسكانها الأقل بخمس مرات من سكان الولايات المتحدة. في المجموع توفي 5926 شخصا منذ بداية الوباء في الولايات المتحدة حيث يقدر البيت الابيض أن يتسبب الوباء بوفاة ما بين مائة ألف و240 ألف شخص. والعواقب النفسية للوباء كارثية، مثل الخوف من المرض والعزلة وخسارة الوظائف. ففي الولايات المتحدة سجلت الطلبات الأسبوعية للحصول على مخصصات البطالة في الولايات المتحدة مستوى قياسيا مع 6,6 ملايين طلب جديد. وتزايدت طلبات الحصول على دعم من المختصين في شؤون الصحة العقلية. في مدينة نيويورك التي سجلت أكثر من 1500 وفاة، تطالب الطواقم الطبية بمعدات وقاية كما حصل سابقا في ايطاليا واسبانيا وفرنسا. ورغم إجراءات العزل لا تزال حصيلة الوفيات ترتفع، حيث سجلت 14 ألف وفاة في ايطاليا. وأغلق أكبر مركز لإحراق جثث الموتى أبوابه بسبب عدد الجثامين الذي يفوق قدرته على التعامل معها. في برغامو، المدينة الأكثر تضررا، قامت شاحنات عسكرية بنقل جثث إلى مناطق أخرى لإحراقها. أما إسبانيا، فقد أعلنت امس عن 900 وفاة في 24 ساعة لليوم الثاني على التوالي فيما باتت البلاد تسجل أكثر من 10 آلاف وفاة. وفي فرنسا، وصلت الحصيلة الى 5300 وفاة بينهم حوالى 900 في دور مسنين. وسجل كل من هذه الدول الأربع أكبر عدد وفيات مقارنة مع الصين القارية (3318)، بؤرة الوباء الاولى، ما أثار شكوكا حول صحة أرقام الصين. في ألمانيا، أنهت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل امس فترة الحجر الصحي من 14 يوما في منزلها ببرلين وعادت الى مقر المستشارية بعد إجراء ثلاثة فحوصات للكشف عن فيروس كورونا المستجد جاءت نتيجتها سلبية. من جهته أعلن رئيس معهد كوخ للأمراض المعدية في ألمانيا امس أن اجراءات العزل المفروضة في البلاد بدأت تعطي نتائج عبر إبطاء انتشار فيروس كورونا المستجد. وقال لوثار فيلير خلال مؤتمر صحافي “نرى أن انتشار الفيروس يتباطأ، ونرى أن الأمر ينجح” مشددا في الوقت نفسه على ضرورة “إبقاء” القيود. وأوضح أنه منذ عدة أيام لم يعد أي مصاب بالفيروس يتسبب بالعدوى إلا لشخص واحد آخر في المعدل مشيرا الى أن نسبة العدوى هذه “يبدو انها تستقر”. وفي الأسابيع الماضية، كان هناك خمسة أو سبعة أشخاص يصابون بالعدوى من شخص واحد مصاب بفيروس كوفيد-19. وتابع “إذا نزلت هذه النسبة الى ما دون الواحد، فسيكون الوباء بدأ حينئذ بالتراجع، وهذا هو هدفنا”. وقال “آمل في أن نصل الى تلك المرحلة في الأيام المقبلة” مشيرا الى انه لتحقيق ذلك يجب الالتزام بتدابير العزل. لم تفرض ألمانيا قيودًا صارمة كما هي الحال في فرنسا أو إيطاليا لكن جميع المدارس ومعظم المتاجر مغلقة. وطلب من الجميع ملازمة منازلهم حين يكون ذلك ممكنا فيما حظرت التجمعات التي تضم أكثر من شخصين في الأماكن العامة حتى 19 ابريل على الأقل. وأكد مدير المعهد أن على السكان أكثر من أي وقت مضى الالتزام بالقيود وقواعد النظافة الصحية والتباعد الاجتماعي المشددة. وأشار ايضا الى أن وضع قناع من القماش يمكن أن “يخفض مخاطر إصابة أشخاص آخرين” رغم أن الشخص الذي يضع القناع “لن يكون محميا”. بحسب آخر حصيلة رسمية لمعهد كوخ فان أكبر اقتصاد في أوروبا بات يعد 79696 حالة رسميا و1017 وفاة. وحذر من أن عدد الوفيات قد يزيد وانه بالتأكيد “أقل” من الرقم الفعلي على الرغم من أن المانيا ورغم معدل الوفيات الذي وصل الى 1,2% لا تزال تواجه الازمة الصحية بشكل أفضل من الدول الاوروبية المجاورة. وقال فيلير ان ذلك “مرتبط بواقع عدم التمكن من اجراء الفحص لكل شخص”. اما في بريطانيا، أعلن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون المصاب بفيروس كورونا المستجد، الجمعة، تمديد حجره الصحي أكثر من الأيام السبعة التي أوصت بها السلطات الصحية البريطانية، الى حين لا يعود يعاني من أي عوارض للمرض. والقلق كبير خصوصا في مخيمات اللاجئين والنازحين في إفريقيا القارة التي كانت حتى الان بمنأى نسبيا عن الوباء، لكن أيضا في أوروبا. ففي مخيمات اللاجئين في موريا في جزيرة ليسبوس اليونانية، يتنقل آلاف اللاجئين بدون أي احتياطات أمام المراحيض وأماكن الاستحمام. وقال هسمد من كابول “بماذا يفيد وضع قناع واق في حين انا أستخدم المرحاض نفسه مع مائة شخص آخرين؟”. ويحذر العاملون في المنظمات الانسانية من أن انتشار الفيروس لدى حوالى مليوني نازح في منطقة بحيرة تشاد حيث الظروف الصحية والطبية مزرية، ستكون كارثية. وفي ايران أعلنت السلطات امس تسجيل 134 وفاة إضافية بفيروس كورونا المستجد ما يرفع الحصيلة الإجمالية للوفيات إلى 3294 في إيران التي تعدّ بين الدول الأكثر تضرراً في العالم جراء الوباء. وقال المتحدث باسم وزارة الصحة كيانوش جهانبور أن 2715 إصابة إضافية سجلت خلال 24 ساعة ما يعني أن الحصيلة الإجمالية للإصابات باتت 53183. وقال إن هناك 17935 شفاء، فيما لا يزال 4035 مصابا في حالة حرجة حاليا. كما أصيب بالفيروس العديد من المسؤولين الحكوميين والشخصيات العامة، كما أصيب 23 عضوا في الشورى الإسلامي على الأقل، كان آخرهم رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني. وبعدما تجنّبت الحكومة الإيرانية في الأسابيع الأولى فرض تدابير عزل أو حجر، منعت في 25 مارس التنقل بين المدن. ومن دون فرض الحجر بشكل رسمي، دعت السلطات السكان إلى البقاء في بيوتهم “قدر الإمكان”. وخلال اجتماع لمجلس الوزراء، اعتبر الرئيس الإيراني حسن روحاني الخميس إنه “من الصعب تحديد تاريخ معين نقول إن بحلوله سيتم القضاء على فيروس كورونا” المستجد. وأضاف أن الفيروس “قد يبقى معنا لأشهر عدة مقبلة أو حتى نهاية” السنة الفارسية الحالية، في مارس العام 2021. وأشار إلى أن الحكومة ستقرر غدا الاحد الإجراءات التي ستتبعها بعد الثامن من أبريل. وأغلقت إيران مواقع الزيارات الدينية الرئيسية وعلقت صلاة الجمعة في المساجد وأغلقت مجلس الشورى. ومنذ نهاية فبراير الماضي، أغلقت المدارس والجامعات في بعض المحافظات قبل أن يوسع الاجراء ليشمل كامل البلاد. اقتصاد أو الصحة وتعتبر التداعيات الاقتصادية والاجتماعية للوباء كارثية أيضا. فقد تراجع النشاط في القطاع الخاص في منطقة اليوور في مارس الى أدنى مستوياته التاريخية بحسب مجموعة شركة المعلومات الاقتصادية “ماركت”. وسجلت إسبانيا في مارس أكثر من 300 ألف طلب جديد لوظائف. في الولايات المتحدة، طلب 6,6 مليون شخص إضافيين اعانات الباحثين عن عمل، أي ضعفي عدد الأسبوع الماضي الذي كان يعد رقما قياسيا. وأعلنت شركة الطيران “بريتيش إيروايز” البريطانية أنها فرضت على 28 ألف موظف لديها يشكلون 60 % من العاملين فيها، بطالة جزئية. ودعا رئيس الحكومة الإيطالية جوسيبي كونتي امس الاتحاد الأوروبي الى أن يكون أكثر “وحدة وشجاعة وطموحا” في مواجهة وباء كوفيد-19. وأعلن البنك الدولي استعداده للإفراج عن مبلغ يصل إلى 160 مليار دولار في الأشهر ال15 المقبلة لمساعدة الدول على مواجهة الانعكاسات الصحية الفورية للوباء ودعم الانتعاش الاقتصادي. قرار توافقي بـ”التعاون الدولي” تبنت الجمعيّة العامّة للأمم المتحدة امس بالتوافق قرارا يدعو إلى “التعاون الدولي” لمكافحة كوفيد-19، في خطوة تشكل صحوة لمجلس الأمن العاجز عن التوحد على اي موضوع تقريبا، لكن اي قيمة للقرار في عالم منطو على نفسه إزاء انتشار فيروس كورونا المستجد؟ واعتمدت الجمعية العامة القرار الذي قدمته ست دول (سويسرا وإندونيسيا وسنغافورة والنروج وليشتنشتاين وغانا) رغم محاولة روسيا عرقلته عبر طرح نص مضاد تطلب فيه رفع العقوبات الدولية على بعض الدول. وفي واقعة استثنائية، تبنى القرار 188 دولة – بما فيها الولايات المتحدة والصين – وهو عدد مؤثر يمثل صفعة لموسكو. من اصل 193 دولة عضو في الأمم المتحدة، تخلف عن تبني القرار خمس دول. بالإضافة إلى روسيا، دعمت أربع دول نص موسكو، وهي جمهورية إفريقيا الوسطى وكوبا ونيكاراغوا وفنزويلا، الحلفاء التقليديون للروس. ويشيد القرار المدعوم من واشنطن، بـ “التعددية” التي نادى بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، كما يصر على الدور المركزي للأمم المتحدة في الأزمة الصحّية والاقتصاديّة التي أصبحت عالميّة، ويندّد بـ”كلّ أشكال التمييز والعنصريّة وكره الأجانب في التعامل مع الوباء”. وخلافاً لمجلس الأمن الدولي، فإنّ القرارات في الجمعيّة العامّة ليست ملزمة لكنّها تتمتع بقيمة سياسية كبيرة وتتناقض مع النزعة الفردية التي سادت حتى الآن في استجابة الدول لكوفيد-19. وقال سفير فضل عدم الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس “هذا الوباء يكشف ويسرّع حركة كانت قائمة”، مشيرا الى “عودة التنافس بين الدول، وتعزيز القوى الشعبوية والانقلاب التدريجي لعلاقة القوة بين الصين والولايات وأخيرا المسألة الوجودية المتعلقة بالنظام المتعدد الأطراف المنبثق من الحرب العالمية الثانية، بدءاً من الأمم المتحدة”. واعتبرالأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريش أنّ جائحة كوفيد-19 هي أسوأ أزمة عالمية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية قبل 75 عاماً. ورأى أن الرد يستدعي “استجابة أقوى وأكثر فعالية لا يمكن أن تتحقق إلا إذا تضامنّا جميعاً ونسينا الألاعيب السياسية وأدركنا أنّ البشرية بأسرها على المحكّ”، بعد ان لوح بخطر حدوث “مليون” وفاة. وكان وجه في 23 مارس، نداء إلى وقف إطلاق النار في كل مناطق النزاعات في العالم لمكافحة وباء كوفيد-19 بشكل أفضل. وحصلت عريضة أطلقتها على الإنترنت منظمة غير حكومية لدعم النداء، على حوالى مليون توقيع حتى امس الاول، بينما لم يسجل سوى تراجع طفيف في القتال في الدول التي تشهد نزاعات. وقالت ممثلة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الأمم المتحدة ليتيسيا كورتوا لوكالة فرانس برس “للأسف يتواصل القتال في معظم المناطق التي نتواجد فيها”. وتستمر الانقسامات في مجلس الأمن الذي التزم الصمت منذ بداية الأزمة، لا سيما بين أعضائه الخمسة الدائمين (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا والمملكة المتحدة)، ما يحول دون التوصل إلى قرار يدعم نداء غوتيريش، ما يثير استياء الأعضاء العشرة غير الدائمين. وتتواجه الولايات المتحدة والصين حول تحديد أصل الفيروس الذي انطلق من الصين. وتريد واشنطن التركيز على هذا الموضوع، بينما ترفض بكين وموسكو اللتان تتمتعان بحق النقض، أن يتناول مجلس الأمن المسؤول عن السلام والأمن في العالم، ملفًا يحمل حتى الآن طابعا صحيا واقتصاديا. ويرى ستيفن بومبر من مجموعة الأزمات الدولية والمسؤول السابق للشؤون المتعددة الأطراف في إدارة باراك أوباما، أن “المجلس أهدر فرصة ليصدر قرارا فذا – بطريقة كان يمكنها إنقاذ الأرواح – خلال المراحل الأولى من الوباء”.