الأبحاث العلمية تجري بوتيرة سريعة لمواجهة تحدي كوفيد-19

اصاب نحو مليون شخص ويودي بأرواح 47 ألفا –
باريس, (أ ف ب) -يواصل وباء كوفيد-19 نموه السريع ليقترب عدّاد الإصابات بفيروسه، كورونا المستجد، من مليون إصابة في ارجاء العالم الأربعة ونحو 48 ألف وفاة، بينهم رضيع ذو عشرة أسابيع في الولايات المتحدة. وسجّلت اكثر من 500 ألف إصابة في أوروبا، القارة الأكثر تأثراً، في وقت ترتفع الإحصاءات في الولايات المتحدة (215 ألفا) ويبدو أنّ امريكا تتحوّل تدريجاً إلى المركز الجديد للوباء. وفي غياب القدرات الكافية لكشف الإصابات، يرجّح أن تكون هذه الأرقام دون الواقع. ولا يطغى نطاق الأزمة الواسع على المآسي الفردية. ومثّلت وفاة رضيع في ولاية كونيتيكت الأميركية صدمة بعدما كان الأطفال إلى وقت قريب خارج دائرة الخطر نسبياً. وبرغم إجراءات العزل التي تشمل نصف سكان العالم، ترتفع أعداد الإصابات والوفيات: بلغ عدد الوفيات نحو 13 ألف في إيطاليا، ونحو 10 آلاف في اسبانيا، وأكثر من خمسة آلاف في الولايات المتحدة وأربعة آلاف في فرنسا. في أوروبا، أودى الوباء بحياة أكثر من ألف شخص في بلجيكا التي شهدت تضاعفاً لعدد الوفيات في غضون ثلاثة أيام، خصوصاً بسبب احتساب وفيات سجلت في دور للمتقاعدين. غير أنّ العدد الاكبر للوفيات في القارة لا يزال في إسبانيا حيث أعلِن امس وفاة 950 مصابا في 24 ساعة، في حصيلة قياسية جديدة. ويخشى هذا البلد أن يتجاوز عدد المصابين قدرات وحدات العناية المركزة التي تعمل حاليا بأقصى طاقتها. وفي غياب لقاحات وعلاج، يشكل العزل الوسيلة الأكثر فاعلية لمكافحة انتشار العدوى. وفرضت هذا الإجراء ولاية فلوريدا في الولايات المتحدة ودولتا أريتريا وسيراليون، بينما أعلنت ألمانيا وإيطاليا والبرتغال تمديده. ودعي أكثر من 3,75 مليارات شخص (48 بالمئة من سكان العالم) إلى البقاء في بيوتهم، أو أجبروا على ذلك. الى ذلك نظّم قطاع البحث العلمي صفوفه منذ بدء انتشار فيروس كورونا المستجدّ فكثف أعماله متوخيا الشفافية، وهدفه التوصل سريعا إلى أجوبة على أسئلة صعبة يطرحها وباء عالمي يتفشى بسرعة هائلة، بدون التخلي عن معايير الدقّة العلمية. والتحدي هائل إذ يقضي باحتواء تفشي الفيروس واختبار علاجات ضده والبحث عن لقاح ضد وباء كوفيد-19. وفي مواجهة مثل هذه الضغوط غير المسبوقة، يتقدم البحث العلمي بسرعة لم يُظهرها من قبل في مواجهة أي مرض جديد. لقد توصل العلماء إلى فك رموز جينوم الفيروس في غضون بضعة أسابيع. وبعد بضعة أيام على تسجيل أولى حالات الالتهاب الرئوي في مطلع يناير في ووهان، بؤرة الوباء في وسط الصين، نجح علماء صينيون بسلسل كامل جينوم فيروس كورونا المستجدّ، وتقاسموا النتائج لاحقا مع زملائهم في دول أخرى من خلال قاعدة بيانات دولية. وتواصلت هيئة “رياكتينغ” مع شركاء أوروبيين بهدف إجراء تجربة سريرية واسعة النطاق أطلق عليها اسم “ديسكوفري” بدأت مؤخرا على 3200 مريض في سبع دول.ويأمل الباحثون أن يستخلص العالم العبر من الأزمة الحالية.