الفن في زمن كورونا.. معرض تشكيلي بالجزائر

الجزائر، “العمانية”: حوّل الفنانان التشكيليان عبد الجليل جاب الله وخليفة الأسود، قاعة العرض بدار الثقافة محمد الأمين العمودي بولاية وادي سوف، جنوبي الجزائر، إلى فضاء لاستعراض قدراتهما الفنيّة، وفي الوقت نفسه، للتوعية بأخطار فيروس كورونا المستجد، وذلك عن طريق مجموعة من اللّوحات التشكيلية المستلهمة من هذا الوباء الذي يهدّد جميع الأمم من دون استثناء.
وقد اختار المنظمون عنوان “الفن في زمن كورونا”، ليكون شعارا لهذا الحدث الفنّي، وذلك بهدف توعية المجتمع بأخطار الفيروس، من خلال وسائل وأدوات جمالية، قد تلعب دورها في إقناع الناس بتوخّي الحذر واتّخاذ التدابير الملائمة في سبيل مواجهته والحدّ من آثاره المدمّرة.
وتدور مواضيع أغلب اللّوحات المعروضة حول هذا الوباء. إذ اختار الفنانان التعبير عن حالة الخوف التي تركها انتشار الفيروس، عبر وجوه بشرية وهي تضع الكمامات، وعلامات الحيرة والقلق بادية عليها؛ وذلك ما تصوّره، بشكل لافت، لوحة أمّ وهي تحتضن ابنها، وهما يضعان كمامتين، وينظران بأعين قلقة تحاول قراءة ما تُخفيه الأيام المقبلة من أحداث.
كما تُصوّرُ لوحة أخرى، امرأة تضع كمامة على وجهها، وعيونُها تقطرُ حزناً، وهي تقف خلف باب دارها التي تحوّلت إلى سجن يحول دون خروجها إلى العالم الواسع، بسبب تداعيات فيروس كورونا، والحجر الذي فرضه على الناس عنوة.
وقد استعمل الفنانان تشكيلة من الألوان القاتمة، كالبني والأسود والأرجواني والأحمر، للتعبير عن حالة القلق والاضطراب التي تعيشها الكثير من الشعوب عبر العالم.