الصارمي: أعدنا 48% من المبتعثين وسنبقى على تواصل مع البقية في الخارج

اليوم.. عودة 480 مبتعثا من أمريكا ونسعى لإعادة 48 طالبا من نيوزيلندا

ـ جهود نوعية بذلت في سفاراتنا والصحة تتولى ترتيبات العزل المؤسسي والمنزلي
ـ إجراءاتنا كانت واضحة لأولياء الأمور وتغلبنا على المصاعب المالية

“عمان ” قال سعادة الدكتور عبدالله بن محمد الصارمي وكيل وزارة التعليم العالي في حديث لتلفزيون سلطنة عمان أن 48% من الطلبة العمانيين المبتعثين في الخارج قد عادوا إلى السلطنة من إجمالي عدد المبتعثين ككل، مشيرا إلى أن ما يقارب النصف من إجمالي الطلبة قرروا الاستمرار في دراستهم بالخارج حيث فضل العديد من الطلبة البقاء في الدول التي يدرسون بها خصوصا المرتبطون منهم بمشاريع التخرج في سنوات الدراسة الأخيرة.
وأكد الصارمي أن الوزارة بادرت إلى تشكيل لجنة مختصة بإعادة الطلبة المبتعثين بالخارج لمن يرغب وذلك بالتنسيق مع كافة الجهات المعنية ، وذلك بعد أن تم وضع استبيان من أجل معرفة عدد الطلبة غير المسجلين لدى الوزارة ممن يدرسون على حسابهم الخاص حيث وضع الاستبيان بما يمكن المعنيين بإحصاء الطلبة والطالبات المبتعثين على النحو المطلوب وبما يقدم صورة وافية لتعداد الطلبة الدارسين في مختلف جامعات العالم.
ونوه الصارمي إلى عودة كافة الطلبة والطالبات الراغبين في العودة من الولايات المتحدة الأمريكية حيث ستصل اليوم رحلتان إلى مطار مسقط الدولي واحدة منها في تمام الساعة الثانية ظهرا والثانية في تمام الخامسة عصرا وتحمل الرحلتان على متنهما 480 طالبا وطالبة ليكون إجمالي العائدين من أمريكا 700 طالب وطالبة والعائدين من استراليا 200 طالب وطالبة علاوة على الانتهاء من إعادة الطلبة الموجودين في كندا.
ونوه وكيل وزارة التعليم العالي إلى وجود 48 طالبا وطالبة في نيوزيلندا لا تزال الجهود مستمرة من اجل إعادتهم خصوصا وأن هناك بعض الإجراءات داخل نيوزيلندا حدت من سرعة عودتهم إلى الوطن وسوف تتضح الرؤية خلال هذا الأسبوع بشأن إجراءات عودتهم حيث يتعلق الأمر بتحدي التنقل داخل الولايات النيوزيلندية لكن الشيء الجيد يكمن في استمرار تسيير الرحلات من مطار اوكلاند الدولي . وأكد الصارمي على أن جهود عودة الطلبة شملت أيضا الدارسين في العديد من البلدان العربية بالإضافة إلى عودة كافة الطلبة الدارسين في ماليزيا ممن أبدوا رغبتهم بالعودة ، مشيدا في الوقت نفسه بالجهود الاستثنائية التي بذلتها سفارات السلطنة وقنصلياتها والعاملين فيها ممن استشعروا بالمسؤولية في سبيل عودة أبنائنا الطلبة، معتبرا بأن الوزارة أوضحت بصورة شفافة إجراءات طلب العودة وهي معلنة ومكتوبة وهناك بعض أولياء الأمور يشكون من عدم رد مسؤولي الملحقيات على مكالماتهم الهاتفية والحقيقة أن آلية تسجيل العودة واضحة ومسؤولو الملحقيات مشغولون بالعمل وليس الرد على الاتصالات الهاتفية.
وعن تحديات إقناع بقية الطلبة ممن رفضوا العودة إلى السلطنة وتوضيح مخاطر البقاء في ظل التحديات الصحية التي تواجهها العديد من الدول لمكافحة فيروس كورونا، أوضح وكيل وزارة التعليم العالي أن طلابنا في دول الابتعاث يعتمد عليهم ونحن متواصلون معهم بالايميل وبالهاتف وعبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، ولن نألو جهدا في متابعة أوضاعهم في الخارج مؤكدا بأن البعض ارتأى عدم التأثير على تحصيله الدراسي بالعودة بالإضافة إلى وضع مخاطر السفر ضمن الاعتبارات وتفضيل البقاء في الحجر المنزلي بدلا من الذهاب في رحلة قد يصاب فيها الطالب من خلال التنقل عبر المطارات، مشيرا إلى أن التنسيق مع وزارة الصحة على أعلى المستويات في مسألة استقبال الطلبة واختبار أعراض الإصابات لديهم أو خلوهم من المرض كما تتولى وزارة الصحة إجراءات الحجر المنزلي والعزل المؤسسي.

الإجراءات المالية والدراسية

وفيما يتعلق بالجوانب المالية للطلبة المبتعثين العائدين إلى السلطنة قال الصارمي: إن الوزارة تغلبت على هذه الجوانب في إطار ما لديها من موازنات، خصوصا وان كل طالب كان لديه تذكرة ذهاب وعودة وإذا كانت هناك زيادة في قيمة التذكرة بسبب الظرف العام لحركة المطارات الدولية فإن الوزارة سوف تتحملها، وقدمنا للطلبة مخصصاتهم المالية وقد يحتاجوا أيضا لمخصصات خلال الـ 3 أشهر القادمة ، ندرس تعويض أولياء الأمور في مسائل التذاكر ولن نبخل عليهم في هذه الجوانب وقد تأخذ هذه الأمور فترة لمعالجتها .
وقال الصارمي : ” منذ أول بيان قلنا للطلاب الراغبين بالعودة انهم مطالبون بإنهاء كافة المتعلقات في جامعاتهم والإيفاء بجميع المتطلبات لمواصلة التعليم عن بعد خصوصا وان غالبية الجامعات لم تغلق أبوابها بل حولت الدراسة من نمط الحضور إلى التعليم الإلكتروني والطالب يجب أن يفي بهذه المتطلبات، لأنه اذا لم يبادر لذلك فسوف تترتب عليه رسوم جديدة أو تأخير في سنوات الدراسة كما أن بعض الجامعات لن تساعد في الحصول على تأشيرة عودة، منوها أن غالبية الطلاب غير محتاجين لتأجيل الفصل الدراسي خصوصا وان التعليم مستمر في مختلف الجامعات عبر الشبكة الإلكترونية وهذه تجربة جيدة لخوض واقع التعليم عن بعد، ورب ضارة نافعة فإذا كانت الظروف قد دفعت طلبتنا ومؤسساتنا للتعليم عن بعد في زمن وسائل التواصل وتقنية المعلومات الحديثة فهذه الطريقة بالتأكيد ستكون فاتحة للمستقبل.

تطبيقات مجانية

وفيما يتعلق بواقع المؤسسات التعليمية الجامعية في الداخل قال وكيل وزارة التعليم العالي إن هناك تفاوتا في وضع المؤسسات داخل السلطنة فمنهم من قرر تأجيل الفصل الدراسي وهناك مؤسسات انتقلت مباشرة إلى التعليم الإلكتروني وقامت بإجراءات للتغلب على ضعف شبكة الإنترنت من خلال التواصل مع الشركات المعنية بخدمة الاتصالات حيث تم فتح تطبيقات للمساعدة في التعليم عن بعد وهذه التطبيقات التي منحت بمجانية سيكون لها مردودها النوعي في مسألة التعليم عن بعد بانتقال الطلاب إلى البيئة التعليمية الافتراضية وكأنه موجود في قاعات الدروس الجامعية، مختتما حديثه بالقول ” نأمل من طلبتنا الذين قرروا البقاء في الخارج الالتزام بالتعليمات الوقائية في تلك البلدان واتباع التعليمات والبقاء على تواصل مستمر مع الجهات المعنية داخل السلطنة وكذا القائمين على مراعاة مصلحة الطلاب في القنصليات والملحقيات بسفارات السلطنة .