دائرة التثقيف الصحي تبث ارشادات توعوية في مكافحة كورونا

وضع استراتيجيات احترازية قبل تفشي المرض في السلطنة –
* د. نوال الراشدية: (أرجوكم خليكم بالبيت) لكي تعود الحياة إلى ما كانت عليه –
تابعت دائرة التثقيف وبرامج التوعية الصحية بوزارة الصحة باهتمام بالغ ظهور فيروس كورونا المستجد (كوفيد19) منذ الإعلان الأول عن اكتشاف حالات الإصابة بالفيروس في جمهورية الصين الشعبية، فكانت الدائرة هي أحد أركان فريق المتابعة والتصدي الذي شكلته الوزارة لمتابعة التطورات حول هذا المرض في مرحلة استباقية وقائية، وللإيمان التام بأن الوقاية من المرض تبدأ بضخ التوعية والمعلومات والتثقيف للأفراد قبل العلاج. وحول هذا الموضوع أثنت الدكتورة نوال بنت علي الراشدية مديرة دائرة التثقيف وبرامج التوعية الصحية بوزارة الصحة على كافة الجهود المقدمة من قبل فريق العمل التوعوي بالدائرة، وعلى العمل المضاعف للتثقيف الصحي حول هذا المرض، وذلك للحد من انتشاره، مؤكدة أن العمل دائما وأبدا يعد عملا تكامليا، وأنه لا يكون بالطابع المنشود إلا إذا كانت روح التعاون حاضرة من أفراد الفريق الواحد في كل خطوة يقومون بها بكل عزيمة وتصميم من أبناء عمان المخلصين، لجعل السلطنة آمنة من أي مخاطر، مختتمة حديثها بعبارة (أرجوكم خليكم بالبيت) لكي تعود الحياة إلى ما كانت عليه سابقًا ودمتم بصحة وعافية.  وقد شرعت دائرة التثقيف وبرامج التوعية الصحية في وضع استراتيجيتها الاحترازية قبل تفشي المرض في السلطنة، آخذة بعين الاعتبار حساسية المجتمعات نحو الجوائح والأمراض المعدية بوجه عـام، وقابلية المجتمع على تطبيق الإرشادات والالتزام في الوقت نفسه، لـذا كان الاهتمام قائما من ناحية إيصال المعلومة بالطرق المتناسبة مع البيئة العمانية بمختلف شرائحها على مستوى المحافظات، ولمختلف الجنسيات المقيمة بالسلطنة. كما أن الطاقم التوعوي قد توزع كل حسب مجال تخصصه، ودشن حملة تفسيرية لماهية الفيروس، وقام في الوقت نفسه بشرح أعراضه وآلية انتشاره مما كان له دور جيد في تباطؤ وصوله للسلطنة نسبيا، خصوصا من ناحية تقديم النصح لهم بعدم السفر إلى البلدان المنتشر فيها الفيروس، مع ارتفاع مستوى الرصد للأخبار الخاصة بالمرض من المصادر الرسمية، وتزويد الجهات والمؤسسات الصحية بالمعلومات الأولية حول الفيروس على هيئة بث نشرات توعية ورسائل تثقيفية. وحرصت دائرة التثقيف وبرامج التوعية الصحية على بث الإرشادات والتوعية والتعريف بفيروس كورونا المستجد (كوفيد19)، وبالإجراءات الوقائية من هذا الفيروس وبكل ما هو متعلق به، حتى قبل أن يتم تصنيفه من قبل منظمة الصحة العالمية كجائحة ترتاد دول العالم بأكمله حاليا، كذلك حرصت على تحويل الرسائل لتصاميم توعوية، يتم توزيعها على مختلف وسائل الإعلام، ووسائل التواصل الاجتماعي بهيئة مواد مقروءة ومسموعة ومرئية وتزويدها بمعلومات مكتملة. واهتمت الدائرة كعادتها بشريحة مهمة في المجتمع، من خلال تواصلها مع الجمعية العمانية لذوي الإعاقة وتزويدها بالمواد التوعوية، ليتم بثها بالإشارة لذوي الإعاقة السمعية لعدة، كما قامت بطباعة وترجمة جميع المواد التوعوية لغات (الإنجليزية والأوردو والفارسية والهندية والصينية) إلى جانب اللغة العربية، كما قامت الدائرة بالإشراف على المادة العلمية قبل بثها لمختلف وسائل الإعلام، متبعة بذلك الأساليب التي تواكب متطلبات المرحلة القادمة والاستعداد لها. كما هدفت دائرة التثقيف وبرامج التوعية الصحية على اتصال مباشر بأقسام التثقيف الصحي في جميع المديريات والمستشفيات بمختلف محافظات السلطنة، ودعمت الخطة التعريفية بالمحاضرات والمواد التوعوية، كما وزعت البنرات والملصقات على جميع المجمعات والمراكز الصحية لتعزيز الوعي المجتمعي مع استمرارية متابعتها للأنشطة القائمة في هذا المجال، والحرص كل الحرص على زيارة مختلف المحافظات والإشراف ميدانيا للوقوف على احتياجاتها من حيث وسائل وطرق التوعية، كما صممت استمارة الفحص الذاتي لاستخدامها من قبل القادمين من المنافذ الحدودية. ومع ظهور أول حالتين مصابتين مرتبطتين بالسفر بفيروس كورونا المستجد والذي أطلق عليه فيما بعد اسم (كوفيد19)، كانت أول مرحلة لدخول المرض للسلطنة، لذا .. فقد قامت الدائرة بتوزيع البطاقات الإرشادية اللازمة للحجر والعزل الصحي، وتعميمها على جميع المنافذ الحدودية والمؤسسات الصحية مع كافة التعليمات اللازمة خلال فترة العزل المذكورة، كما كثفت دائرة التثقيف الصحي وبرامج التوعية رسائلها التوعوية على وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي استعدادًا للجائحة وشددت على أهمية عنصر الوقاية واتباع الطرق الصحيحة لتجنب عدوى الإصابة بالفيروس والحد قدر الإمكان من تفشي انتشاره. وإيمانا منها قام عمل فريق التثقيف بالعمل على بث رسائله التوعوية وإرشاداته حول كل ما يتعلق بالمرض في مقابلات تلفزيونية وإذاعية، لهدف ضمان تقديم المعلومة الصحيحة، والرد على استفسارات أفراد المجتمع، تأكيدًا على الدعم التام من وزارة الصحة للبقاء على اتصال مستمر بالجماهير عبر وسائل الإعلام، كما أنها لم تغفل عن الرعايا المقيمين من الأجانب في الدولة، حيث قامت بالتواصل مع مختلف السفارات واطلاعهم على الوضع، وكافة المستجدات والتفاصيل لإشراكهم في العملية التوعوية حسب اختلاف جنسياتهم ولغاتهم وأن سفراء الدول قاموا ببث رسائلهم إلى مواطنيهم للوعي بجدية المرحلة، لتأكيد وصول المعلومة والتحذير على أوسع نطاق ليشمل بذلك جميع الجنسيات القاطنة على أرض السلطنة.  ولقد تضاعفت جهود متابعة كل ما ينتج من المديريات من مواد توعوية، واعتماده قبل البث بشكل رسمي على وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام، وكثفت رسائل التوعية بشكل مختلف وصبت الجهود حول التحذير من انتشار العدوى خصوصا بعد وصول المرض للسلطنة، وفعلت التثقيف حوله بشكل مختلف وطرق جديدة، كما ساندت الدائرة مكتب منظمة الصحة العالمية في السلطنة، وزودتهم بالمواد المنتجة حول الوباء والتي أعيد طباعتها مع وضع شعار المنظمة وتعميمها على مكاتبها المختلفة. كما أصدرت دائرة التثقيف والتوعية الصحية الإرشادات اللازمة للحجر والعزل الصحي مع إصدار البطاقات الإرشادية لذلك، وتوزيعها على جميع المؤسسات والنوافذ الحدودية مع استمرارية إنتاج المواد التوعوية، والحديث عن التوعية الصحية الضرورية من خلال إلقاء المحاضرات على المؤسسات الصحية والخاصة، والتعاون مع السفارات والسفراء لبث التوعية بلغاتهم وطرقهم المختلفة واعتماد ما ينتج من جميع المديريات الصحية التابعة لوزارة الصحة، كإنتاج توعوعي قبل بثه للتأكد من مدى صحة المعلومة وتناسبها مع الوضع الحالي وتزويد منصات الشوارع والمجمعات التجارية وغيرها، والعمل على بثها بعد اعتماد الكثير من إنتاجات القطاع الخاص المتعلقة بالتوعية والإرشاد.                                                                                                 وبعد الإعلان عن تشكل اللجنة العليا المكلفة ببحث آلية التعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد19) أصبحت الدائرة عنصرا مهما في الخلية الإعلامية للجنة، حيث تقوم برفد الخلية بالمادة العلمية، والوقوف على ما يتم إنتاجه من مواد توعوية من قبل عناصر الخلية، واعتماد دقته لضمان وصول المعلومة بالشكل العلمي والصحي المطلوب، كما قامت بتزويد محطات النفط بالمادة العلمية، ليتم بثها كمقاطع مرئية قصيرة على شاشات المحطات، والتزمت دائرة التثقيف والتوعية الصحية بتطبيق خطة التواصل الحكومي لضمان إمداد المجتمع بالمعلومات الصحيحة وآلية الوقاية والحماية من الإصابة بعدوى فيروس كورونا (كوفيد19) مع معرفة الخطوات اللازمة للتعامل مع الحالات المصابة لتجنب الانتشار، وقد أمدت الوزارة الجميع بكافة البيانات والإحصائيات مع المقابلات والمؤتمرات الصحفية حرصا على الشفافية وجعل الأفراد طرفا في عملية الوعي والوقاية ونشر ثقافة الالتزام بالتعليمات وما زالت التحديثات مستمرة، وتسعى الدائرة لإيصالها حسب الظرف الملائم لكل طور ومرحلة.