“حكماء الاقتصاد” بألمانيا: لا مفر من ركود كبير بسبب كورونا

برلين “د.ب.أ”: ذكر “حكماء الاقتصاد” في ألمانيا أنه لا مفر من أن تشهد بلادهم ركودا اقتصاديا كبيرا بسبب العواقب الفادحة لأزمة جائحة كورونا المستجد. وجاء في تقييم خاص لمجلس “حكماء الاقتصاد” بشأن التطورات الاقتصادية في البلاد، والذي نُشر اليوم الاثنين، أن الاقتصاد الألماني سيتقلص بوضوح في عام 2020. وأشار الحكماء إلى أنه من الصعب الآن تحديد مدى فداحة الوضع على نحو دقيق بسبب الشكوك الكبيرة في الأوساط الاقتصادية حاليا. وكتب الحكماء في تقريرهم: “الأمر الحاسم بالنسبة للتطور الاقتصادي هو ما إذا كان بالإمكان مكافحة انتشار الفيروس على نحو فعال، حتى يمكن إلغاء القيود المختلفة المفروضة على الأنشطة الاجتماعية والاقتصادية بسرعة”. ووضع مجلس الحكماء، الذي يقدم النصح للحكومة الألمانية بشأن المجال الاقتصادي، ثلاثة سيناريوهات محتملة لتداعيات الأزمة. وجاء في التقرير: “في كافة السيناريوهات الثلاثة ينهي انتشار فيروس كورونا على نحو مفاجئ التعافي الاقتصادي الملحوظ، بحيث يصبح من غير الممكن تجنب ركود في النصف الأول من هذا العام في ألمانيا”. ويرى الحكماء أن السيناريو الأكثر ترجيحا هو أن يعود الوضع الاقتصادي إلى طبيعته خلال الصيف – الذي يمتد من يونيو حتى سبتمبر في أوروبا – حتى يصل الناتج المحلي الإجمالي لألمانيا إلى الانخفاض بنسبة 8ر2% هذا العام. وبالمقارنة، انكمش أكبر اقتصاد في أوروبا خلال الأزمة المالية العالمية عام 2009 بنسبة 7ر5%. ويذهب السيناريوهان المتشائمان الآخران للمجلس إلى حدوث ركود أعمق خلال هذا العام، ربما يتبعه انتعاش بطيئ للغاية. ويمكن أن يحدث هذا إذا استمرت القيود المفروضة من أجل مكافحة الجائحة مستمرة لما بعد الصيف، ولم يتعاف الاقتصاد إلا في العام المقبل. وذكر المجلس أن “السيناريو عالي الخطورة يفترض عدم اتخاذ إجراءات سياسية كافية لمنع حدوث ضرر بعيد المدى للاقتصاد”، ما يؤدي إلى انكماش بنسبة 5ر4% في الناتج المحلي الإجمالي هذا العام ونمو بنسبة واحد في المائة فقط العام المقبل.