جمعية الكتّاب تستذكر الشاعر الخصيبي بإصدار «قيثارة حب»

مسقط، “العمانية”- في إطار اهتمامها بالمبدعين العمانيين الراحلين، أصدرت الجمعية العُمانية للكتاب والأدباء ضمن برنامج النشر لعام 2020 طبعة جديدة من ديوان «قيثارة حب» للشاعر العُماني الراحل محمود الخصيبي. وكانت الطبعة الأولى للديوان الذي يضم أربعاً وأربعين قصيدة، قد صدرت في بداية الثمانينيات من القرن العشرين، وهو الأول بين أربعة دواوين له هي: «قيثارة حب» و«إليها» و«أوراق في شجرة المجد» و«صوت الناي»، ويعد الكتاب الثاني للخصيبي بعد مجموعته القصصية «قلب للبيع». وعُرف عن الخصيبي أنه كرس شعره لفن الغزل، فجاءت قصائده مليئة بالغزل والنسيب والغرام والتشبيب. وقد أفصح عن هذا التكريس في أولى قصائد الديوان «أنا أعشق الجمال» قائلاً: «فأنا أعشق الجمال وأهفو/ لحفيف النسيم في الآكامِ ولشدو الطيور حين تناغي/ بالهوى كلَّ عاشقٍ مستهامِ ولسير الحسان بين السواقي/ وصداه كَرنَّة الأنغامِ وأنا يا حلوتي شهيد الغواني/ قتلتني الأشواق قبل حِمامي». ويقول في «سجين الحب»: «عندما أخلو لنفسي بين أحضان الهموم وخيالات من الماضي الجميل عندما ينساب فكري في متاهات السنين يمزج الحب اشتياقي بأفاويق الحنين». والحب عند الخصيبي شعور نبيل، لا يليق به التسليع والابتذال، والأصل فيه هو الطهر والنقاء. يقول في قصيدة «بائعة الحب»: «الحب ليس سلعة تباع الحب يا طريدتي عظيم الحب كالنسيم أطهر من زنبقة فلا تدنسي طهره العظيم». تنوعت أوزان القصائد ما بين الشعر العمودي وشعر التفعيلة، فأثبت الخصيبي علوّ كعبه في الحالتين، خصوصاً إذا أُضيف إلى ذلك سبك العبارة ورشاقتها عنده، وجمال التصوير ودقة التعبير، مع حرارة العاطفة التي اخترقت الديوان من أوله حتى آخره. وقدم للديوان الذي صدر بالتعاون بين «الآن ناشرون وموزعون» في الأردن، كل من الدكتور محمد بن أحمد البوسعيدي، وسليمان بن خلف الخروصي، وخزيم على الخزيم. ووصف البوسعيدي قصائد الديوان بأنها «نغمات تتجاوب وتتمازج، والحان تتناغى، فهي شذرات تنشر شذاها بهمس إلى الآذان، فتنساب إلى القلوب جملا مفهومة، وكلمات واضحة بتعبير جلي للعامة، شهي للخاصة». ومن الجدير ذكره أن الخصيبي وُلد في مدينة سمائل العمانية في الفترة الواقعة بين عامي 1927 و1933، وتقلد مناصب عدة في مجال التعليم والثقافة في كل من البحرين والكويت وسلطنة عمان، وغُنيت له العديد من القصائد، وتوفي في عام 1998.