البولندية:العالم في معركةٍ مع غَدِهِ

اعتبرت يومية (فيبورزشكا) البولندية أنَّ الأرض ستستمر بالدوران حتى من دون الإنسان، والعالَم مُلزّم بالمحافظة على درجة عالية من التفاؤل والأمل. إنَّ الوباء الذي يفتك اليوم بيومياتنا، لن يتمكن من تغيير وجه عالم الغد. سيبقى الناس ينظرون إلى غدهم بتفاؤل.
لكن بالنتيجة لقد حصل وعي لدى العامة من الناس مفاده أنهم يأسفون على أجيال سابقة لم تحافظ على الأرض في السابق كي تكون أفضل في المستقبل. إنَّ الأزمة التي يمرُّ بها الكون بيَّنت التصدع الحاصل في حضارتنا المتطورة جدًا. الوباء الذي قضى على أرواحٍ عديدة ذكرنا بعدم الاستقرار الذي نعيش فيه، وجعلنا ننشد التطور الأفضل. على الإنسان ألَّا ينسى مطلقًا أو يتناسى، أنَّه يعيش حاليًا في مرحلة تاريخية في مسيرة البشرية. المفارقة تكمن في الإنسان اليوم يعيش في عالم تحضَّرَ جدًا بدرجات قياسية ولكنَّه أبقى على تخلف كبير. لقد تسببت المجتمعات بالضرر لبعضها البعض بسبب اختراعات أرهقته و جعلته قابعاًفي العنف.
العالم اليوم يواجه أوضاعًا معقدة تسبب بها لنفسه. العالم الحالي يعيش معركة عالمية فاصلة لن يخرج منها بأي انتصار على الأرجح. المنتصر هو عالم الغد الجديد. من جهتها و في السياق ذاته اعتبرت يومية (بوزشكني) البولندية أن المشروع الأوروبي العام ليس مهددًا بنتيجة أزمة وباء كورونا. يستطيع الأوروبيون اليوم استخلاص عبرة واحدة من تفشي الوباء، ألا وهي أن المسؤولين الأوروبيين ملزمون بالبحث عن معاهدة سياسية جديدة تساهم فعليًا ونهائيًا بردم الهوات بين المؤسسات الرسمية الأوروبية وتلك المتعلقة بكل بلد على حدى. مهما كانت الصعاب، على أوروبا، بكل ما لديها من قدرات، أن تتجنب حصول أية أزمة مالية جديدة.