الإسبانية: وباء يغيّر القناعات واليوميات

كتبت يومية (لافانغوارديا) الإسبانية أن العالم وجد نفسه فجأة في أزمة قناعات، بنتيجة تفشّي وباء كورونا الذي غيَّر في يوميات الناس وعاداتهم وبدَّل في حجم همومهم. لذلك لا يمكن لأحد التكهن اليوم بما ستكون عليه يوميات الناس بعد أشهر قليلة. هل على بعض العالم أن ينتظر مذهولًا مراقبًا عملية تلاشي النظام العالمي الذي عرفه طوال حياته. نعم ستتغيَّر و تتبدَّل أنماط المجتمعات، والمهم الآن أن يستوعب الناس كلَّ الذي سيحصل، وأن يكون التغيير المستقبلي المنشود لمصلحتهم هذه المرة، بيئيا، وماليا، وحياتيا. إنَّ الشعوب المنهكة ستكون المحرك الأول للتغيير المجتمعي المستفيد من عمق الوعي الذي تثبَّت في عقول الناس. كل الدلائل تشير إلى أنَّ العالم مقبل على طريقة جديدة في الإدارة الدولية. بعد الوباء لا عودة إلى الوراء بالنسبة إلى الناس الَّذين أمضوا حياتهم في التذمر من معاملتهم غير الإنسانية. لا يستطيع عالم الإنسان أن يستمر من دون صفة الإنسانية بمعانيها الحقيقية. لن يقبل غالبية الناس العالم بالعودة إلى الحروب المالية والاقتصادية ولن تكون لديهم الانطباعات والاستنتاجات ذاتها بالنسبة إلى الزعماء الَّذين أداروا بلادهم في أزمة تفشّي الوباء القاتل. لن يقبل الناس بأن يتخلَّى المسؤولون عن أولوية مكافحة التغير المناخي وسيطالب كل شعب بميزانيات كبيرة للصحة العامة والبحث العلمي كما سيطالب الناس بتخفيف كبير لميزانيات الحروب العبثية. إنَّ المواطنين العاديين في كل بلدان العالم سيخرجون أقوى بعد انتهاء أزمة وباء كورونا، و هم وحدهم سيتمكنون من إحداث التغييرات التي طالما حلموا بها.