البلجيكية: البيئة ترتاح مؤقتًا من التلوث

لاحظ المراقبون البيئيون أن التلوث قد تضاءل في كل أنحاء العالم، بنتيجة التدابير التي اتخذتها الدول من أجل الحد من انتشار وباء كورونا. النقل العام شبه متوقف، وكذلك المصانع والمعامل والطائرات والشاحنات والسيارات شبه متوقفة عن العمل.
هذا الحد من النشاطات الملوثة للبيئة، ليس يُطَبَّق في دولة واحدة، بل في غالبية دول المعمورة. يومية (دي مورغن) البلجيكية، تخشى بأن لا يتخلَّى الإنسان عن مفهومه و ذهنيته تجاه التلوث البيئي، بعد الانتهاء من مكافحة وباء كورونا. لن تتغير تصرفات البشر، أو بالأحرى لن تتغيَّر تصرفات المستهلكين. هذا الاستنتاج يجب أن يكون مفهوما لدى كل الحاملين لهموم الأرض البيئية. قليلون جدًا هم الناس الذين سينطلقون مجددًا في حياتهم اليومية آخذين بعين الاعتبار أنَّ المحافظة على البيئة، هي محافظة على ديمومة الحياة.
هذه الظروف الصعبة التي يمر بها البشر في كل أنحاء الكون، ستجعل كلَّ إنسان يختبر عمليًا تجربة التخلّي عمَّا يلوث البيئة، كما ستجعله يدرك بواسطة التجربة الشخصية كم أنَّه يستطيع المحافظة على البيئة، وما هي المهمات التي يمكن تنفيذها في سبيل بيئة أفضل وتنفس غير مضر، في حين أنَّ الوباء يقضي أولا على جهاز تنفس الإنسان. على الرغم من كل المعطيات المتوفرة، صحية كانت أم علمية أم اقتصادية مالية، سنصادف دومًا أناسًا غير مستعدين للتضحية بما اعتادوا عليه من أجل المساهمة بالحفاظ على البيئة بطرق فعَّالة و مستمرة. هذا يعني أن كلَّ الاستراتيجيات المبنية على المبادرة الفردية في مجال المحافظة على البيئة، لن تنجح إذا لم تكن مدعومة بمبادرات وقرارات وقوانين تضعها سلطات القرار.