صحافة

الرومانية: وباء العبرة من أجل المستقبل

29 مارس 2020
29 مارس 2020

كتبت يومية (كوراتا) الرومانية أنَّ الميزانيات العامة ليست وحدها المتسببة بعدم فعالية مكافحة الوباء التاجي. فرومانيا على سبيل المثال، بالنسبة لباقي دول الاتحاد، هي الدولة الأوروبية التي تخصص أصغر ميزانية لنظامها الصحي، وأطباؤها بنتيجة ذلك يعملون ضمن ظروف صعبة. اليوم وبعد تفشّي وباء كورونا، طلبت كل دول أوروبا من أطبائها المتقاعدين أن يعودوا لمزاولة عملهم في إطار دعم للأجهزة القائمة على رعاية المصابين بالوباء. الرومانيون باتوا يعرفون اليوم أنه كان على حكومتهم العناية بالجهاز الطبي برمته منذ سنوات، و بخاصة منذ سنتين، حين كان من المفروض أن تحصل زيادات في الرواتب. إنَّ عدم إقرار هذه الزيادات الأساسية والضرورية، جعلت الكثيرين من العاملين في القطاع الصحي الروماني، يرحلون عن بلادهم من أجل العمل برواتب افضل في باقي الدول الأوروبية. لقد تبيَّن للأطباء الرومانيين أن كل دول أوروبا تفتقر إلى أعداد كافية من الأطباء، لذلك كان سهلاً عليهم أيجاد فرص عمل في كافة أنحاء أوروبا. لكن، من جهة ثانية، إذا كان عدد كبير من أطباء رومانيا قد فضَّل الهجرة، فالسبب لا يعود فقط إلى الرواتب المتدنية، بل أيضًا إلى صعوبة العمل في مؤسسات صحية ومستشفيات يسيطر السياسيون على يومياتها الصحية بكامل تفاصيلها.