عزل صحي من فئة خمس نجوم

الطلبة العائدون للسلطنة: نتابع الدروس مع جامعاتنا ولا شيء ينقصنا

تقرير : حمود المحرزي –
تصوير: فيصل البلوشي

بين متابعة الدراسة في جامعاتهم ومشاهدة القنوات الفضائية للتعرف على المستجدات العالمية والتسلية بالهاتف، يقضي الطلبة العائدون من الخارج أوقاتهم بفنادق فخمة مختلفة الفئات وهم يخضعون للحجر الصحي المؤسسي للحد من انتشار فيروس كورونا “كوفيد19 “.

وخلال اليومين الماضيين استقبلت السلطنة اعدادا كبيرة من الطلبة المبتعثين للدراسة في الخارج، بعد ان سهلت لهم رحلة العودة، وفيما يضع المعنيون الخيار أمام العائدين للحجر الصحي المنزلي أو المؤسسي، تجاوز عدد من اختاروا الحجر المؤسسي 500 طالب تقريبا، حتى مساء اليوم الجمعة، لعدم وجود اماكن مهيأة في منازل ذويهم والخوف من مخالطة الاخرين حتى تنتهي الفترة المحددة.

ووفرت الحكومة بالتنسيق مع ادارات الفنادق آلاف الغرف والشقق الفندقية لاستقبال الطلبة العائدين، ومن ثم فرض الحجر الصحي عليهم، كاجراء وقائي للحد من انتشار فيروس كورونا وفقا لتوجيهات اللجنة الوطنية العليا المكلفة ببحث آليات التعامل مع التطورات.

ويجد الطلبة العائدون منذ وصولهم كل رعاية واهتمام بدءا من الفحص الاولي وانتهاء بالفنادق، التي يبقون فيها لمدة اسبوعين ، مع توفير كافة الخدمات من غذاء وتنظيف وشبكة انترنت سريعة تمكنهم من التواصل مع جامعاتهم ومتابعة الدروس عن بعد.

يقول المتحدث باسم قطاع الاغاثة والايواء حمود بن محمد المنذري: الامور تسير بكل مرونة رغم الاعداد الكبيرة، حيث نستقبل الطلبة العائدين في مطار مسقط الدولي وبعد اخضاعهم للفحص من وزارة الصحة واخذ بياناتهم الصحية، يعرض على الطالب اما التوجه لحجر منزلي أو البقاء في حجر مؤسسي حيث تم تخصيص فنادق لهم مع توفير كافة المتطلبات بما فيها الخدمات الصحية والاعاشة، وغيرها من الاحتياجات، ويبقون في غرفهم بلا خروج حتى تنقضي الفترة المحددة.

ومضى يقول: حتى اللحظة لا يزال الحجر الصحي اختياريا إما المنزلي أو المؤسسي فمن لديه غرفة في بيت أهله وفق الاشتراطات، له ان يتجه اليها، ومن لا يمكن ان يبقى بمعزل في غرفة،نوفر له المكان الملائم.

يضيف المنذري الذي يقضي ساعات يومه في المطار ضمن فريق ينتظر قدوم الطلبة من الخارج: حرصنا على توفير كل شيء .. فنحن ندرك أن الطالب يرتبط مع جامعته عبر التعلم عن بعد ويحتاج للتواصل مع المجتمع من حوله بوسائل التواصل الاجتماعي ولذلك قمنا بالتنسيق مع مشغلي الاتصالات على رفع سرعة شبكة المعلومات “الانترنت”..

ويؤكد المنذري : ليس أمام الطالب في الفندق سوى الالتزام بالتعليمات والاجراءات وان يبقى في غرفته وكل شيء يصله الى بابه.

وفي الفنادق المخصصة التي يتوزع عليها الطلبة القادمون من الخارج يقبع كل طالب في غرفته لمتابعة الدروس عبر الانترنت أو مشاهدة القنوات الفضائية للتعرف على اخر التطورات العالمية أو متابعة فيلم، فيما يحمل البعض ألعابه الالكترونية معه كبلاي ستيشن وغيرها بغرض التسلية في اوقات الفراغ.

يقول مهند بن شنون السوطي طالب عائد من الولايات المتحدة ويقيم في فندق كراون بلازا: كل شيء في حالة جيدة لا ينقصنا شيء فالخدمات كلها متوفرة .. اجد وجباتي بجانب الباب جاهزة، ونتواصل مع العالم كما لو كنا بينهم .. اقضي وقتي في الدراسة عن بعد ومراجعة الدروس.. نعم أواجه بعض الصعوبات المتعلقة بالدراسة والمتمثلة في فارق التوقيت بين السلطنة والولايات المتحدة.

ويضيف سيف بن حمود وهو طالب عائد من الولايات المتحدة أيضا : منذ وصولنا مطار مسقط وجدنا الرعاية والاهتمام، كل شيء منظم ، حيث اقلتنا حافلات الى الفنادق التي خصصت لنا.. وأقضي وقتي في متابعة دروسي مع الجامعة والتواصل مع أهلي واصدقائي عبر وسائل التواصل الاجتماعي..

ويقول مدركا أهمية التباعد الاجتماعي: مع وصولي الى المطار اخترت ان اكون في الحجر المؤسسي احترازا لسلامتي وسلامة الاخرين وفترة اسبوعين ليست طويلة، فبالاضافة الى اهمية الابتعاد عن الاخرين، تعودنا على ذلك، ومع ثورة الاتصالات لم يعد ان يكون الواحد منا بمعزل عن الاخرين. نحن وسط عالم افتراضي نتكيف معه حسب ما نريد.

ويصف اليقظان بن سيف الفهدي اقامته في الفندق بأنها من اجمل الاقامات مع توفر الخدمات.. وهذا بفضل حكومة مولانا جلالة السلطان هيثم بن طارق ، اعزه الله وأبقاه ، بأن سخرت لنا كل  الرعاية والاهتمام.

ويقول :من غرفتي اتابع دروسي مع الجامعة ، وأقضي بعض وقتي للترفيه بمشاهدة فيلم، أو مع لعبة الكترونية فقد احضرت معي بلايستيشن.

ولا يختلف الازهر بن يعقوب بن سعيد عن زملائه في كيفية قضاء وقته حيث يتابع محاضراته مع الجامعة مبديا ارتياحه لسرعة الانترنت، فيما يبقى مع بعض المسلسلات للترفيه كما يمارس بعض الالعاب الالكترونية التي يفضلها. كما انه يحرص على متابعة اخر التطورات بشأت فيروس كورونا في العالم عبر القنوات الفضائية وشبكة المعلومات.