كيف يقضي أفراد الأسرة أوقات التزامهم في منازلهم خلال الجائحة العالمية ؟

ناصر السيابي: رتبنا جدولا يوميا يشمل تلاوة كتاب الله وحفظه وتفعيل منصات التعليم
بدرية الهطالية: تشارك أسري في تنظيم الفعاليات المنزلية والقراءة لها الوقت الأكبر
فيصل الرواحي: المكوث في المنزل يعد فرصة لتعلم مهارات حياتية جديدة
موسى العامري: استغلال الوقت وتحويل هذه المحنة إلى منحة ونعمة
آسيا الهشامية : القيام بأعمال لتوسيع مدارك الأبناء والمذاكرة استعدادا للمدارس
هدى السعدية : فترة أسهمت في تعزيز العلاقات الأسرية وزيادة التواصل
مالك الضامري: نقضي مع أبنائنا وقتاً في اللعب والقراءة ومتابعة كل ما هو جديد

استطلاع – ناصر الشكيلي

نظرا للأوضاع الراهنة التي تمر بها كافة دول العالم والمرتبطة بفيروس كورونا المستجد والذي اتخذت بسببه العديد من الإجراءات الوقائية للحد من انتشاره ، ومن بينها تعليق الدراسة وتقليل نسبة العاملين في المؤسسات الحكومية والخاصة مما أدى إلى زيادة مساحة الفراغ عند الجميع عامة والأبناء خاصة ، نقف في هذا الاستطلاع مع عدد من أولياء الأمور للتعرف على كيفية قضاء أوقات الفراغ بشكل عام والأبناء بشكل خاص والأساليب والطرق التي يتبعونها خلال هذه الفترة. ناصر بن علي السيابي قال : في ظل وباء كورونا المستجد وجهود التصدي لانتشاره وما ترتب عليه من إجراءات وقائية بحكم القانون أو بحكم المسؤولية المجتمعية فنحن كأسرة التزمنا الجلوس في البيت مع أبنائنا ولا نخرج إلا لضرورة ملحة كشراء احتياجاتنا الغذائية على سبيل المثال ، وفي ظل الفراغ الذي يحتمه علينا الجلوس في البيت لساعات طويلة وجب علينا كأولياء أمور أن نشغل هذا الوقت بما هو مفيد لنا ولأبنائنا ، لذلك رتبنا جدولا يوميا يشمل تلاوة كتاب الله وحفظه ، الصلاة في جماعة ، تواصل الأبناء مع منصات التعليم لتلقي دروسهم كل حسب مرحلته التعليمية ، تلقي بعض الدروس من المعلمين الذي توفره بعض المدارس عن طريق الواتس أب ، تخصيص حصة لممارسة الرياضة وبعض الألعاب الترفيهية ، التواصل مع الأهل عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي وبرامج الاتصال عبر الفيديو ، كما نحرص على الجلوس مع الأبناء أكبر فترة ممكنة في هذا الوقت فهي فرصة للتواصل وزيادة الروابط بيننا ، هذا وبحمد الله وفضله يكاد وقتنا ممتلئ بما هو صالح ومفيد ولا نحس بالملل والضجر إلا نادرا. وقالت بدرية بنت أحمد الهطالية : فيما يتعلق بقضاء الأطفال أوقات الفترة الاستثنائية وخلال أيام تعطيل الدراسة نقوم بتنظيم فعالية منزلية لأفراد الأسرة بالمساء، ونجلس في ساحة المنزل ونشاهد البرامج المفضلة لدى الأطفال من خلال اليوتيوب، كما نقوم بعمل وجبات خفيفة كفعاليات نتشارك من خلالها سويا في صناعة هذه الوجبات ، كما قمنا بإعطاء الأطفال دون سن المدرسة أوراق تلوين وسبورة للكتابة ، وفيما يتعلق بالأطفال في سن المراهقة الاهتمام بالقراءة لوقت أكبر وفهم ما يقومون بقراءة الروايات التي اشتروها من معرض الكتاب وأيضا تخصيص وقت للألعاب الإلكترونية ، وكنوع من التنظيم طلبنا منهم ترتيب احتياجاتهم الأساسية في غرفهم وفرز الأشياء الضرورية فقط وإعادة تنظيمها بطريقة تعجبهم ، وكذلك أحاول أن أوكل لهم مهام منزلية مختلفة كنوع من كسر الروتين ولله الحمد تتم الصلاة في المنزل جماعة في هذه الظروف وبالتالي نحرص على أن يلتزموا بالصلاة مع الجماعة في المنزل. وقال فيصل بن سعيد الرواحي : بغرض استغلال فترة التوقف وتعليق الدراسة نتيجة للظروف الراهنة التي تمر بها البلاد تم وبالاتفاق مع أبنائي على وضع برنامج زمني يومي يهدف إلى ممارسة عدد من الأنشطة في البيت لتخفف حالة العزلة التي يمرون بها وانقطاعهم عن المجتمع المدني الذي تعودوا مخالطته قبل التوقف حيث اشتمل البرنامج على ثلاث فترات زمنية تبدأ صباحا بمراجعة الدروس ومذاكرة ما سبق دراسته وحل التمارين وحفظ النصوص المقررة إضافة إلى تلاوة القرآن وحفظ عدد من السور ، والفترة الثانية هي فترة العصر من خلال ممارسة عدد من الألعاب الترفيهية الجماعية والتمارين الرياضية والمسابقات التي تعزز فيهم روح العمل الجماعي وتغرس فيهم قيم المبادرة وتعلميهم تصميم عدد من الألعاب والمسابقات باستخدام خامات البيئة، أما الفترة المسائية فهي فترة متنوعة تم تقسيمها بين تعلم مهارات حياتية جديدة تتعلق بالزراعة أو حياة الخلاء إضافة إلى المطالعة المتنوعة ومتابعة التلفاز والاستمتاع بالشوي والطهي الخلوي في المنزل . وقال موسى بن يعقوب العامري :(رُبَّ ضارةٍ نافعة) في ظل التوتر الذي يجوب العالم بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد، وجلوس الأبناء في المنزل طوال ساعة اليوم وما يصاحبه من ملل وضجر بسبب عدم شغل وقت الفراغ ، هنا يبرز دور رب الأسرة الفطن في استغلال هذا الوقت وتحويل هذه المحنة إلى منحة ونعمة ، والتعامل مع هذا الوقت الوفير الذي تحصل عليه الكثيرون بشكل مفاجئ ومن غير إعداد مسبق بإيجابية ومنفعة تشمل كل أفراد الأسرة . فبعد أن قمت بكافة الخطوات الاحترازية لحماية نفسي وعائلتي من انتقال الفيروس عبر رفع مستوى النظافة إلى الحد الأعلى، مع ضرورة غسل الأيدي بالصابون دوريا، واستخدام المعقمات، وتجنب المصافحة والتقبيل، وتقليل الزيارات إلا الضرورية منها انتقلت إلى استغلال هذا الوقت في عدة أمور منها تشجيع افراد الأسرة على القراءة وحثهم على ممارسة الأنشطة البدنية التي تناسب أعمارهم وكذلك تخصيص وقت عائلي للعب ، وتشجيعهم على الاعتناء بالمنزل. وقالت آسيا الهشامية : لا شك أن الوضع الذي تمر به السلطنة الآن بسبب فيروس كورونا ( كوفيد – 19 ) المستجد له تأثير كبير على الكثير من القطاعات كالقطاع الاقتصادي والصحي والتعليمي إلى جانب القطاع الاجتماعي وفي ظل قرارات اللجنة العليا المكلفة ببحث آلية التعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا كوفيد19 فقد تم تعليق الدراسة في جميع المؤسسات التعليمية والتوجيه بالبقاء في المنازل وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى وذلك من أجل الحد من انتشار هذا الفيروس ، فلا بد هنا من تضافر كافة الجهود من أجل نشر الوعي المجتمعي للتأكيد على ضرورة البقاء في المنازل ، وهنا يأتي دور الأسرة في كيفية استغلال وشغل الأبناء طوال تلك الفترة ووضع خطة لشغل أوقات فراغهم في شيء نافع ومفيد ، ففي بداية الأمر يجب توعية الأبناء وتثقيفهم حول فيروس كورونا كوفيد19 وطرق انتقاله وأعراض المرض على المصابين وكيفية الوقاية منه ثم متابعة أثر ذلك على سلوكهم الشخصي داخل المنزل إضافةً إلى الجلوس معهم لوضع خطة لاستغلال فترة التواجد في المنزل في أعمال وأنشطة محببة لديهم لتلبي ميولهم واحتياجاتهم الشخصية ومشاركتهم في اتخاذ القرار المناسب لهذه الأنشطة ، وحثهم على القيام ببعض الأعمال المنزلية والاهتمام بالنظافة العامة داخل المنزل ، وتخصيص وقت للقراءة الخارجية وحفظ القرآن الكريم واستذكار الدروس التي تمت دراستها خلال الفصل الدراسي الثاني ليكونوا على أهبة الاستعداد في حال قررت اللجنة عودة الطلبة للمدارس بعد انحسار الفيروس بإذن الله ، أما فيما يخص الجانب الترفيهي فبالنظر إلى احتياجاتهم وميولهم الشخصية ويتم إعداد برنامج ترفيهي لهم في المنزل من ألعاب ومسابقات متنوعة استعانة بوسائل التقنية الحديثة والتي تنمي قدراتهم وتصقل مواهبهم المختلفة وهناك الكثير من البرامج المحوسبة التي تساعد على توسيع مدارك العقل والتفكير لديهم ولا ننسى أن هناك الكثير من البرامج التلفزيونية والأفلام الهادفة عبر القنوات الفضائية المختلفة التي يمكن أن يستفيد منها أبناؤنا طوال فترة تواجدهم بالمنزل . هدى السعدية قالت: وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم ، التزامنا في المنازل وعدم الخروج منها لها تأثيرات إيجابية على أنفسنا أولا ومن حولنا من الأهل والأبناء خلال هذه الفترة والتغيرات التي صارت فجأة. فالراحة النفسية والترابط الأسرى الذي زاد من خلال مكوثنا في البيت كوننا تعودنا على الغياب والرجوع لفترات وسويعات قليلة نلتقي بهم. أما الآن وجودنا بينهم ليس فقط من أجل درء الوباء بل من أجلهم من خلاله لاحظت تغير سلوك الأبناء بسبب قضاء الوقت معهم واستغلاله بأشياء تعود عليهم بالنفع وتوطد من انتمائهم لوجودهم في البيت . ومن ضمن الأمور التي نمارسها في البيت القراءة وممارسة الرياضة داخل المنزل وتنميه المواهب الموجودة لديهم كذلك التواصل الأسرى ووجودي بينهم طوال الوقت ادخل البهجة والسعادة لديهم ومن ضمن ما ترتب علينا من وجودنا اكتشاف المهارات الحياتية التي تميز كل فرد منا في بيته . وقال مالك بن جمعه الضامري : حالياً نقضي وقتنا بالبيت من أجلنا ومن أجل عمان ، حيث نمارس حياتنا بشكل طبيعي ، ونسعى لاستغلال الوقت في غرس العادات والسلوكيات الحميدة في أبنائنا ونعرفهم بالماضي وأهمية التاريخ ، ومن جانب آخر نستذكر معهم الدروس على شكل مسابقات ونقضي معهم وقتا في اللعب والقراءة ومتابعة كل ما هو جديد فيما يخص ما يجرى حولنا، ومن إيجابيات الموقف أن الأبناء أصبحوا على وعي أكبر بأهمية النظافة وآلية التعقيم وكيفية التصرف في أي موقف، ونسأل الله العفو والعافية وأن يرفع عنا البلاء والوباء .

جريدة عمان

مجانى
عرض