وزير الصحة: السلطنة نجحت في إبطاء انتشار كورونا.. وعدم تسجيل وفيات حتى الآن لا يعني تجاوزنا مرحلة الخطر

كتبت – عهود الجيلانية

مسقط في 26 مارس/كشف معالي الدكتور أحمد السعيدي وزير الصحة عن وجود 7حالات مصابة بفيروس كورونا المستجد في العناية المركزة منهم حالتان على التنفس الصناعي وبقية الحالات وضعها مستقر، مع ارتفاع عدد حالات التشافي في الفترة الزمنية للعلاج قد تستمر لـ 10 ايام او أسبوعين ، كما أن 80٪؜ من الحالات لا تحتاج الى رعاية طبية بالمؤسسة الصحية، موضحا معاليه نجاح السلطنة في إبطاء انتشار الفيروس ودعوة الجميع بالتعاون مع الجهات والتباعد الاجتماعي والخوف من الزيادة المفاجئة التي ستنهك المؤسسات الصحية خاصة بعد إصابة بعض الأطباء والفئات الصحية الأخرى بالمرض.

وقال معالي الدكتور احمد بن محمد السعيدي وزير الصحة في لقاء إذاعي : زيادة عدد الحالات المؤكدة في السلطنة كانت متوقعة حيث إن الفيروس في انتشار مستمر على المستوى العالمي ، وأكثر شدة عما كان متوقعا حسب المنظمات المختصة العالمية، والسلطنة بدأت استعداداتها المسبقة منتصف يناير الماضي قبل أن تعلن منظمة الصحة العالمية أن الفيروس وباء وهذا السبب الرئيسي لعدم ارتفاع الحالات بوتيرة سريعة إلى الآن ولكن لا يعني أننا تجاوزنا مرحلة الخطر وإنهاء الفيروس سيتوقف.

من باب نشر الحقيقة والشفافية المرض في ازدياد وخطورته كبيرة على كافة الأعمار ولكنها تؤثر بصورة كبيرة على كبار السن والاشخاص المصابين بالأمراض المرمنة ومن لديهم ضعف في المناعة ، ولا يعني أننا لم نسجل وفيات حتى الآن أن الوضع مستقر ولكن نتوقع زيادة الحالات الفترة القادمة.
واضاف معاليه: تدرجت السلطنة في التعامل والاستعداد للفيروس واتخاذ الإجراءات جاء بناء على ما حصل في دول العالم والمؤشرات العلمية وآخر خطوة اتخذت بأوامر جلالة السلطان هيثم -حفظه الله ورعاه- بتشكيل لجنة عليا التي عملت على اتخاذ عدة قرارات مهمة للحد من سرعة انتشار الفيروس وليس الحد منه فهو منتشر، ونوجه تحية كبيرة للجنود المجهولين العاملين في القطاع الصحي من الكوادر الطبية ومساعديهم والفنيين والإداريين المساندين الذين يعملون على مدار الساعة لرصد الحالات والاعتناء بالمرضى الذين هم في ازدياد مطرد ، وما نسعى إليه في السلطنة وبدعم من جلالته والحكومة وجهود المخلصين تمكنا من إبطاء الفيروس، حيث لابد من تهيئة المؤسسات الصحية في السلطنة للاستعداد لماهو أسوأ في المرحلة المقبلة ولم تنجح أية دولة في العالم إلا سنغافورة وبشكل محدد ، كما أن السلطنة عملت على التخفيف من سرعة انتشار الفيروس مقارنة بالدول المحيطة ولكن ما زلنا نتوقع الزيادة.
واضاف معاليه : ان البعض لم يتقيد بالإرشادات وتعليمات العزل الصحي والبعض يرى من وجه نظره ان الفيروس عادي وليس به خطورة .. الأمر ليس كما يتوقع، فقد سبب الفيروس وفيات كثيرة في دول متقدمة صحيا وشل الحركة في دول العالم ، ونتوقع ان يغير وضع العالم عن ماهو عليه الآن .. لذا على كل مواطن ومقيم على ارض السلطنة ان يلتزم باتباع التعليمات والإرشادات وأهمها التباعد المجتمعي فالإجراءات التي قامت بها الحكومة لتؤدي دورها على أتم وجه، ولكن لا تستطيع الحكومات أن تواجه الفيروس بدون تعاون الجميع لذا عليهم التقيد بالعادات الصحية السليمة حتى لا يتسببوا في ضرر للأبرياء والآخرين .

ونأمل ان تستمر عدد الحالات بنفس الوتيرة او اقل للابتعاد عن إنهاك المؤسسات الصحية مع الزيادة المفاجئة للمرضى وعدم استيعاب علاج كافة المرضى كما حصل في بعض دول العالم كإيطاليا كما لا نعلم متى ينتهي الفيروس من انتشاره ..
وأكد معاليه سعي الوزارة والحكومة نحو توفير أجهزة أخرى للفحص المخبري خارج محافظة مسقط وذلك بمحافظات ظفار في ولاية صلالة وشمال الباطنة بولاية صحار والداخلية بولاية نزوى ، فقال: للأسف الاجهزة متوفرة والكوادر موجودة ولكن ينقصنا المحلول المخبري الذي يجب ان توفره الشركة المختصة ولكنه تأخر نظرا للوضع الحالي وتأخر حصول الشركة على التصريح من هيئة الدواء والغذاء الامريكية الذي من المؤمل ان تحصل عليه قريبا وتوفر المحلول بالسلطنة قريبا وهذا سيساهم في تخفيف الضغط الكبير على مختبر الصحة المركزي الذي يعمل على مدار الساعة بمسقط وتسهيل وصول العينات وفحصها في المحافظات الأخرى.

واوضح معاليه ان الازمة عالمية فليس العامل ماديا وإنما لعدم قدرة الشركات على إنتاج واستيعاب حاجة العالم، كما انها ليست في المحاليل فقط وإنما في بقية الأجهزة والمعدات والأدوات الوقائية للعاملين الصحيين . ونسعى الى توفيرها من خلال تواصلنا وتعاوننا مع الدول الاخرى حيث تم تسيير طائرة لسلاح الجو السلطاني الى الصين لإحضار شحنة من المحاليل والاجهزة والمعدات التي نحتاجها، وسنسير رحلات أخرى.

وأفاد معاليه حول فتح حساب مصرفي : نظرا للرغبة الشديدة والاتصالات المستمرة من قبل ابناء الوطن الغالي المخلصين ورغبتهم في المساهمة بتكاليف الحد من المرض ودعم الشركات والمؤسسات تم فتح الحساب ، كما ان هناك شركات أبدت رغبتها في تحمل تكاليف بعض الاجهزة والمعدات التي سنحتاجها للتعامل مع الجائحة ، كذلك هناك تعاون مع وزارة السياحة وشركة عمران وأصحاب الفنادق الخاصة لاستقبال ابنائنا الطلبة المبتعثين بالخارج واستيعابهم في العزل المؤسسي وتوفير أماكن لهم وتقديم الخدمات اللوجستية لهم خلال فترة العزل ، وشكر معاليه كافة وسائل الاعلام المختلفة لتعاونها ومساعدتها فهي شريك في نشر التوعية وايصال الرسالة للجميع وشريك في الحد من الشائعات .

جريدة عمان

مجانى
عرض