مواطنون يحكون تجربتهم في التعايش مع تقييد الحركة والتنقل والتسوق لمواجهة كورونا

متابعة : سعيد الهنداسي

خلال هذه الفترة الاستثنائية بسبب انتشار فايروس كورونا وبقاء أولياء الأمور مع أبنائهم وأسرهم في منازلهم أغلب الأوقات حاولنا الاقتراب أكثر منهم ليحدثوننا عن تجربتهم في مثل هذه الظروف، وليوجهوا رسائل توعية وإرشادية منهم للاستفادة منها .

البداية مع هدى الغيبر من ولاية شناص التي تحدثت عن تجربتها قائلة: بالنسبة لتجربتي في هذه الفترة جلوسي مع أبنائي ساعدني كثيرا في التقرب منهم واكتشاف مواهب جديدة لديهم ومساعدتهم على تنمية هذه المواهب وأيضا هي فرصه لمعرفة احتياجاتهم وتصحيح بعض المسارات لديهم ربما لم ننتبه إليها بسبب ارتباطنا بأعمالنا اليومية.
وتقدم هدى الغيبر نصيحة من واقع تجربة فتقول: نصيحتي أن وجودنا مع ابنائنا أمر طبيعي وهي مسؤوليتي كأم ومن واجبي أن أستغل هذه الفرصة لتعليمهم شيئا جديدا وكوني قريبة منهم فهذا الأمر يشعرني بالارتياح والاطمئنان وخاصة في ظل هذه الظروف التي تمر بها دول العالم ونسأل الله تعالى أن تنتهي هذه الأزمة على خير.

فرصة سانحة

من جانبها قالت شيخة المعمرية من محافظة البريمي: إن مرحلة الطفولة تمثل شريحة عمرية مهمة تلعب دورا فاعلا في تنمية عدة جوانب تبنى عليها شخصية الطفل، لذا ينبغي من كل أم بل من كل أب واع مثقف التركيز عليهم بالجلوس معهم والاستماع لحديثهم وفهم شتى متطلباتهم، إذ هذه الفترة هي بمثابة فرصة سانحة للأسرة كي ترسخ عدة إرشادات صحية واجتماعية وغيرها، اذ يتوجب على كل أسرة شغل أوقات أبنائهم في كل ما هو مفيد وقيم لهم ويعود بالفائدة فهم الثروة الحقيقية.
وتختم شيخة المعمرية أقول لكل ولي أمر صاحب قرار
كن عونا لوطنك بتعاونك الفعال وتفانيك بالعمل الجاد والمثمر والالتزام بكل الإجراءات التي قدمتها حكومتنا الغالية فسلامة أبنائك واجب عليك.

(خلك بالبيت)

محمد بني عرابه من محافظة مسقط يشاركنا بقوله: مما لا شك فيه تبذل الحكومة بشكل عام واللجنة العليا المشكلة بشكل خاص دورا مهما في الحد من انتشار مرض كورونا، إلا أن في الوقت الحالي يتركز الدور على المواطن العماني ومدى ثقافته ووعيه تجاه ذلك كي يكون الساعد الأيمن للجهود التي تبذلها الحكومة ويضيف: (خلك بالبيت) عبارة بسيطة لها دلالاتها بمفهومها الواسع وتعكس مدى استجابة المواطنين والمقيمين على أرض عمان الطيبة للحد من انتشار مرض كورونا وحسب تجربتي بعد الجلوس في البيت مع الأسرة والأولاد أن جوانب كثيرة كنا مشغولين عنها وأهمها إدارة الحوار الأسري وتشجيع الأطفال على الحوار والمناقشة أثناء طرح أي موضوع وتنظيم المسابقات الدينية والثقافية والرياضية.

من واقع تجربة

من جانبه تحدث جمعة الهنداسي من ولاية السويق عن تجربته في كيفية التعامل مع فايروس كورونا خاصة عندما يكون معك أحد أفراد أسرتك قادما من الخارج ومن باب الحرص والمسؤولية الوطنية يقول الهنداسي: تجربتي بكيفية التعامل مع الوضع الحالي بعد انتشار فيروس كورونا: تكمن في التكيف والصبر والتعاون من خلال الأسرة الواحدة لأنها فترة حرجة وتحتاج لتعاون الجميع للمصلحة العامة وأي عائلة تمر بمرحلة الحجر المنزلي كما حدث معي لا بد من تعاون الجميع مع فرد الأسرة الذي بالحجر لكي تمر فترة الحجر بكل سلاسة وأمان على الجميع ويضيف الهنداسي: ولله الحمد كانت فترة صعبة ولكننا تعلمنا منها تجربة لا بد من الصبر والتحمل والتعاون والتأقلم على وضع جديد وعدم اليأس وان النظافة الشخصية أهم شرط لنجاح فترة الحجر المنزلي.

تجربة صعبة

فيما وصف الدكتور حميد الشبلي تجربته بالصعبة بقوله: أنها تجربة صعبة جدا وخصوصا معي الذي تعودت بنشاطي في مختلف الفعاليات المجتمعية الرياضية والثقافية والاجتماعية، إلا أنني أقضي حاليا أوقاتا جميلة مع عائلتي ولله الحمد مع تطبيق قرار التباعد الاجتماعي حيث نصلي ونأكل ونلعب مع بعض وهذا ما كنا نفتقده في الفترة المنصرمة بسبب الانشغال بالعمل والالتزامات الأخرى، كذلك باتت طفلتي الصغيرة اليوم أكثر المستفيدين من بقائي في البيت حيث تقضي معي أوقاتا واسعة بعدما كانت تهم بالصياح كلما رأتني خارج من المنزل في السابق، وأضاف الشبلي الجلوس في المنزل أوجد لي متنفسا كبيرا لكتابة المقالات والتغريدات،

فترات استثنائية

فيما تختم إبتهاج ال رحمه آخر المشاركين معنا بقولها:هذه الفترة من الفترات الاستثنائية التي تمر بها الأسر في العالم، والتي تشهد ظروفا دعت بالآباء الجلوس فترات أطول في منازلهم، مما كان له آثارا متباينة على تربية الأبناء، وعن تجربتنا الخاصة في هذا المجال فقد تم استغلالها في تعليمهم أمور دينهم بشكل أكبر، وفي تنمية بعض المهارات الخاصة بالقراءة والكتابة واستخدام الحاسب الآلي، كما تم استغلال هذه الفترة في تعليم الأبناء بعض السلوكيات الخاصة بالنظافة المنزلية وترتيب خزانات الملابس.

جريدة عمان

مجانى
عرض