إيران تحظر التنقل بين المدن اعتبارا من غدا لوقف تفشي الوباء

طهران- (أ ف ب) – ستمنع إيران إحدى أكثر الدول تضرراً من فيروس كورونا المستجد في العالم اعتباراً من يوم الجمعة التنقل بين المدن بهدف وقف تفشي الوباء، كما أعلن امس مسؤولون حكوميون. وأعلن المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي عبر حسابه على تويتر وتطبيق تلغرام “عمليات السفر الجديدة ستمنع، الخروج من المدن سيمنع”، وذلك عقب تأكيد الرئيس حسن روحاني أن “إجراءات صعبة” على السكان سيجري تطبيقها قريباً. وترفض الحكومة الإيرانية حتى الآن فرض تدابير عزل أو حجر على غرار العديد من الدول الأخرى، مؤكدةً ان ذلك من شأنه التسبب بكارثة لاقتصادها الذي يواجه العديد من الصعوبات جراء العقوبات الأميركية. ويتزامن قرار المنع الجديد مع اجازة المدرسية بمناسبة رأس السنة الإيرانية وفي وقت يقضي فيه الملايين إجازتهم خارج المحافظات التي يسكنون فيها. ولم توضح السلطات موعد دخول التدبير حيز التنفيذ. وقال ربيعي “على الناس العودة فوراً إلى مدنهم”، متحدثاً عن “أمر” يعاقب خرقه ب”غرامات” مالية”. وأكد أن قوات الأمن “ستمنع بطبيعة الحال” التحرك بين المدن. ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (إرنا) عن وزير الداخلية عبد الرضا رجماني فضلي قوله إن “الدخول والخروج من المدن سيخضع لمراقبة أشد، ونحض الناس لذلك على التعاون أكثر مع السلطات اعتباراً من الغد أو بعد غد حين سيدخل هذا المشروع حيز التنفيذ”. وأعلنت وزارة الصحة الإيرانية امس عن 143 حالة وفاة إضافية جراء كوفيد 19 ما يرفع الحصيلة الرسمية إلى 2077 حالة وفاة في البلاد. وأفاد المتحدث باسم الوزارة كيانوش جهانبور خلال مؤتمر صحافي “أحصى زملاؤنا 2206 حالات إصابة جديدة بمرض كوفيد 19” خلال 24 ساعة. ويرفع ذلك عدد الإصابات الإجمالية وفق الأرقام الرسمية، إلى 27017 حالةً منذ بدء تفشي الوباء في إيران، إحدى أكثر الدول تضرراً من الفيروس في العالم إلى جانب إسبانيا وإيطاليا والصين. ومتحدثاً عن الإجراءات الجديدة، قال جهانبور “سيتم تجنب أي تحرك غير ضروري…خصوصاً بين المدن”. وأضاف “ستفرض قيود ذات نهج قائم على المشاركة الاجتماعية، مع الأخذ بعين الاعتبار الاحتياجات الأساسية للسكان”، موضحاً “هذا تماماً ما نطلق عليه المرحلة الثالثة من الحجر”. وحتى الآن، اكتفت السلطات بحض المواطنين على البقاء في بيوتهم “قدر الإمكان”. وفي الشأن الاقتصادي أعلن محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي أن جهود وزارة الخارجية والبنك المركزي قد تؤدي إلى الإفراج عن بعض الأرصدة الإيرانية المجمدة في مصارف بعض الدول بموجب العقوبات المفروضة على الجمهورية الإسلامية من جانب الولايات المتحدة. ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا) عنه القول، على هامش اجتماع مجلس الوزراء أمس ، إن “المعلومات المتوفرة لدينا تشير إلى احتمال إطلاق هذه الأرصدة”. وأوضح همتي أن “هذه الأموال ستستخدم لشراء السلع الأساسية لمواجهة كورونا كالأدوية والتجهيزات الطبية وحاجات المواطنين الضرورية”. وأعرب همتي عن أمله في أن يتعافى اقتصاد البلاد بعد انتهاء أزمة كورونا. وتواجه إيران ضغوطا هائلة لتلبية احتياجاتها الطبية للتعامل مع أزمة تفشي فيروس كورونا في البلاد.
جريدة عمان

مجانى
عرض