د. الربيعي: خطوات وتدابير عاجلة لضمان استمرارية توفر الأدوية والمستلزمات الطبية

كتبت – عهود الجيلانية
مسقط في 25 مارس/ أكد الدكتور محمد بن حمدان الربيعي مدير عام المديرية العامة للصيدلة والرقابة الدوائية بوزارة الصحة أن هناك مخزونا كافيا لدى السلطنة من الأدوية خاصة الأساسية منها، وانه قد تم تشكيل فريق عمل دائم يتابع يوميا موضوع توفر الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية بالتنسيق مع القطاع الخاص، ويقوم بطلب قوائم للمخزون المتوفر لدى الموردين وشحنات الأدوية والمستلزمات الطبية المتوقع وصولها، وتوجيه مصانع الأدوية المحلية بتغطية أي نقص في الأدوية الأساسية وغيرها وحفظ مخزون كاف من المواد الخام خلال الفترة القادمة.
وقال الربيعي في تصريح خاص لـ (عمان): ضمن الجهود الاحترازية التي تقوم بها وزارة الصحة حاليا للحد من تفشي فيروس كورونا المستجد ( كوفيد 19 )، قامت المديرية العامة للصيدلة والرقابة الدوائية خلال الفترة الماضية باتخاذ عدد من الخطوات والتدابير العاجلة، بهدف التخفيف من الآثار والتداعيات الخاصة بهذه الأزمة، في سبيل ضمان أستمرارية توفر الأدوية والمستلزمات الطبية بالسوق المحلي، وقامت بالتعامل مع هذه الحالة منذ الأيام الأولى لبدايتها، وان من بين الإجراءات التي قامت بها في البداية عقد اجتماع موسع مع موردي الأدوية والمصانع الدوائية المحلية بالسلطنة، وتم خلال الاجتماع التأكيد على أن المديرية تعمل بكل إمكانياتها المتوفرة لمتابعة ضمان توفر مخزون كاف من الأدوية والمستلزمات الطبية تعزيزا للتشاركية مع القطاع الخاص، ولدوره الكبير في توفير تلك المواد وخاصة الأساسية منها.
توجيه المصانع:
وأضاف الربيعي: أن المديرية قامت بتسهيل وتسريع عملية الإفراج عن الأدوية والمستلزمات الطبية، إضافة للمواد الخام الخاصة بتصنيعها، على أن تقوم الشركات الموردة من جانبها باستيراد كميات إضافية تتناسب مع الاستهلاك المحلي، بحيث يتم توفير مخزون كاف لمدة لا تقل عن ستة أشهر، مع ضرورة التأكيد على إخطار المديرية في حالة وجود نقص أو تأخير في التوريد. وأشار إلى انه تم توجيه مصانع الأدوية المحلية كذلك بتغطية أي نقص في الأدوية الأساسية وغيرها وحفظ مخزون كاف من المواد الخام خلال الفترة القادمة، مع العلم انه يوجد مخزون كاف من الأدوية بالسلطنة، كما قامت المديرية بعقد اجتماع مماثل مع الشركات الموردة ومصانع المستلزمات الطبية بهدف مناقشة موضوع توفر الكمامات ومطهرات الأيادي ووضع الضوابط اللازمة لاستمرار توفرها في الصيدليات والمحلات التجارية، وبيعها بالأسعار المناسبة مع الالتزام بالمواصفات القياسية الضرورية لتلك المنتجات.
شكاوى المستهلك:
ووضح مدير عام المديرية العامة للصيدلة والرقابة الدوائية بوزارة الصحة أن هناك بعض الشكاوى من قبل المستهلكين حول ندرة توفر بعض المنتجات ومن بينها الكمامات ومطهرات الأيادي، كما أن عددا من الصيدليات والمحلات التجارية قامت باستغلال الوضع الحالي، وقامت برفع الأسعار بصورة غير مقبولة للأسف، وقامت المديرية ببحث تلك الملاحظات والشكاوى ومناقشتها من مختلف الجوانب في اجتماع موسع تم التأكيد خلاله على ضرورة قيام الشركات الموردة ببذل قصارى الجهد لتوفير تلك المنتجات وعدم استغلال الوضع للتربح، حيث إن الوضع الحالي يعد ظرفا استثنائيا، وحالة خاصة في جميع دول العالم وليس في السلطنة فقط، وعليه يتطلب تكاتف الجميع على الرغم من التحديات التي تواجه المصنعين.
وأشار إلى أن عددا من الدول قامت بمنع تصدير تلك المنتجات بالإضافة للنقص الحاد في المواد الخام المستخدمة في تصنيعها وارتفاع أسعارها، إلى جانب حث المصانع المحلية لهذه المنتجات بزيادة إنتاجها لتواكب الزيادة المطردة على الطلب، وضرورة التزام المؤسسات بأن ما سيتم توفيره للسوق المحلي سواء كان هذه من إنتاج الشركات المحلية أو المستورد من الخارج، حيث لا بد أن يكون وفقاً للمواصفات والمقاييس العالمية المتعلقة بالجودة.
عقوبة المخالفين:
وأضاف الدكتور محمد بن حمدان الربيعي أنه تم التنسيق التام والمباشر ما بين المديرية العامة للصيدلة والرقابة الدوائية والهيئة العامة لحماية المستهلك فيما يتعلق بالرقابة على الصيدليات والمحلات التجارية للتأكد من التزامها بمقررات هذا الاجتماع سواء ما يتعلق بالأسعار أو بالنسبة للمواصفات أو غيرها، على أن تتم إحالة أي مخالفات للجهة المختصة للاتخاذ الإجراءات العقابية اللازمة بما يكفل حماية المجتمع وصون حقوقه ، داعين الجميع الالتزام بالتوجيهات الصادرة، والتي تصدر من قِبل الجهات الرسمية مع التأكيد التام بأن جميع السلطات المختصة تعمل بما يكفل حماية المجتمع بكافة الطرق المتاحة حرصاً على صحة وسلامة أفراد المجتمع، وعلى الجميع ضرورة التعاون في ذات الشأن. وفي هذا الجانب، أكد الربيعي أن المديرية قامت بإصدار التعميم رقم 43/ 2020 بتاريخ 25/ 2/ 2020م لجميع الصيدليات ومستودعات الأدوية بمنع بيع الكمامات ومطهر الأيدي بالجملة والالتزام بالبيع للجمهور فقط، وتحذير هذه المؤسسات من مغبة إخفاء هذين المنتجين أو رفع أسعارهما وذلك نسبة لورود ما يفيد بأن أشخاصا ومؤسسات قد استغلت الوضع وباتت تشتري كميات كبيرة للقيام بتصديرها خارج السلطنة بغرض بيعها بأسعار عالية للتربح بالجملة في بعض الدول التي سجلت حالات مرضية عالية من مرض كورونا المتجدد، حيث تشير بعض التقارير إلى شُح هذه المنتجات بتلك الدول. كما أصدرت المديرية تعميما حددت بموجبه هامش الربح للكمامات ومطهر الأيدي بحيث يكون 15%؜ تضاف لفاتورة شراء تاجر الجملة وكذلك 15% هامش ربح لتاجر التجزئة وكل من يتعدى ذلك يعرض نفسه للعقوبة، ومخاطبة الجهات المعنية لحظر تصدير الكمامات ومطهرات الأيدي لخارج السلطنة، وانه بالفعل تم تطبيق هذا الحظر. وان تقوم هذه المديرية بالرد على كافة البلاغات والاستفسارات التي ترد بشكل يومي من قبل الجمهور عن طريق مركز الاتصال التابع للوزارة.