خطط طارئة لـ«إطعام الأمة» ومواجهة «شراء الذعر»

مع تطور أزمة تفشي فيروس كورونا ارتفعت حدة الخوف لدى البريطانيين وسادت حالة من الذعر والارتباك بينهم خوفا من حصول نقص في المواد الغذائية في الأسواق، وازداد الإقبال على الشراء والتخزين بشكل لافت، إذ دفعت عمليات ما يعرف بـ»شراء الذعر»، محلات السوبر ماركت البريطانية، إلى وضع خطط طوارئ «لتغذية الأمة»، ومساعدة البلاد على مواجهة الأزمة.
صحيفة «دايلي ميل»، نشرت تقريرا كتبه شين بوتلر وهنري مارتن بعنوان « محلات السوبر ماركت وضعت خططًا طارئة لإطعام الأمة»، اشارت فيه إلى الذعر الذي سيطر على البريطانيين بسبب فيروس كورونا مما دفعهم إلى ما اطلق عليه «شراء الذعر»، مع التخوف من اندلاع «أعمال شغب غذائية»، حيث شهدت المتاجر زيادة كبيرة في عمليات الشراء تركت الأرفف في المتاجر فارغة من مواد التعقيم، مثل السائل المعقم لليدين والصابون ومناديل الأطفال واوراق المراحيض وغيرها».
وتقول الصحيفة ان موجة الذعر هذه جعلت الكثيرين يعمدون إلى شراء المواد الغذائية بشكل كبير بغرض تخزينها في منازلهم، مثل الأرز، والمعكرونة، وأطعمة الحيوانات الأليفة، في الوقت الذي بدأت فيه الصيدليات هي الأخرى تعاني من نقص في أدوية مثل «الباراسيتامول» و»الإيبوبروفين» وأقراص تعزيز الجهاز المناعي.
وحول تفاصيل خطط طوارىء تغذية الأمة، نقلت صحيفة «الغارديان» عن المحلّل برونو مونتاين، من شركة الاستثمار «بيرنشتاين»، قوله: إن تفشي الفيروس بشكل كبير قد يؤدي إلى «شراء الذعر، والرفوف الفارغة، وإمكانية حصول أعمال شغب للحصول على الغذاء»، وأضاف: «لدى تجار التجزئة «خططا جاهزة» للتعامل مع هذه الأمور، كما ستعمل محلات السوبر ماركت ومورديها معاً للاتفاق على أنواع الأطعمة التي ستعطى الأولوية لطرحها في الأسواق». وفي محاولة من مونتاين لطمأنة الناس، قال إنه لا يتوقع ارتفاع الأسعار «لأنّه لا يمكن أن يستغل تجار التجزئة هذه الأزمة لتحقيق المزيد من الأرباح»، وعلى الرّغم من ذلك، فقد حذر من أنّ الاضطراب قد يكلّف قطاع الأغذية خسارة قدرها 1.2 مليار جنيه استرليني ، وأشار إلى أنّه في حالة النقص الحاد في المواد الغذائية، من المتوقّع أن يتم استدعاء الجيش «لحماية المستودعات وشاحنات نقل المواد الغذائية والمخازن من الهجوم عليها ومحاولة تفريغ ما بها».
ومن ناحية اخرى يجب التفكير في اؤلئك الذين يعملون في الخطوط االاولى في المستشفيات كالاطباء والممرضين، في احقيتهم في الحصول على مستلزماتهم الغذائية من المتاجر، وحول هذا الموضوع نشرت صحيفة «الجارديان» تقريرا كتبته نيكولا سلوزن وليزا باتشيلور، بعنوان «حث مشتري الذعر في المملكة المتحدة على التفكير في عمال الخطوط الأمامية» جاء فيه ان حكومة المملكة المتحدة انضمت إلى تجار التجزئة لتوجيه نداء منسق للمتسوقين للتحلي بالمسؤولية عند شراء المواد الغذائية والتوقف عن تخزينها والتفكير في الآخرين حتى يتمكن العاملون في مجال الصحة ايجاد ما يكفيهم أثناء التصدي لتفشي فيروس كورونا.
ونقلت الصحيفة عن جورج يوستيس، وزير البيئة والغذاء والشؤون الريفية البريطاني، قوله: «عندما يشتري الناس أكثر مما يحتاجون فذلك يعني أن الآخرين لن يتمكنوا من الحصول على احتياجاتهم، مما يجعل الحياة أكثر صعوبة بالنسبة لأولئك العاملين في الخطوط الأمامية، مثل الأطباء والممرضين وموظفي دعم هيئة الخدمات الصحية الوطنية»، وطلب من الناس التفكير في أولئك الذين أنهوا نوبات عملهم المتأخرة وذهبوا إلى السوبر ماركت فقط ليعثروا على أرفف فارغة.

جريدة عمان

مجانى
عرض