وعي كبير في الالتزام بالإجراءات الوقائية داخل السكنات

أصبح لكل شخص حياة منعزلة في غرفته –
استخدام المعقمات وارتداء الكمامات وفتح النوافذ والتهوية المستمرة –

كتبت- مُزنة الفهدية –
في الوقت الذي تزايد فيه الخطر على الحياة بشكل عام وفي ظل تسارع انتشار فيروس كورونا «كوفيد19»، أصبح هناك هدوء كبير في الأحياء السكنية، حيث فضل الكثير البقاء في منازلهم متخذين شعار «الوقاية خير من العلاج»، ومما يدل أيضا على الوعي الصحي هو خروج الكثير من المواطنين والمقيمين بالكمامات حتى أثناء قيادة السيارة، وهذا سلوك إيجابي يدل على الوعي المجتمعي بخطورة الفيروس واهتمام كبير باتباع طرق الوقاية والإجراءات الاحترازية.
وكنت أتساءل كثيرا.. ماذا عن سكنات العزّاب؟ هل هناك أية مخاطر صحية؟ وهل من الممكن أن تكون هذه السكنات سبب لانتشار فيروس كورونا، خاصة في حال غياب النظافة الشخصية ونظافة المرافق!
وتواصلت «عمان» مع عدد من المواطنين الذي يسكنون في سكنات العزّاب، حيث إن بعض غرف السكنات تضم أكثر من 3 إلى أربعة أشخاص.
وقال علي بن سلطان السعدي «لله الحمد هناك عدة إجراءات متبعة في ظل الظروف الحالية مع انتشار فيروس كورونا، أبرزها وجود المعقمات وارتداء الكمامات للوقاية من الإصابة بالفيروسات.»
وعلى سياق متصل أوضح محمد بن إبراهيم البلوشي «الحمد لله نحن في مجتمع واع جدا بخطورة فيروس كورونا، والجميع يتوخى الحذر الشديد في تجنب المخالطة، وفي السكن هناك تعاون مستمر في التخلص من النفايات وتنظيف السكن، بالإضافة إلى فتح النوافذ والتهوية المستمرة لغرف النوم.»
وقال منير العبري: «الحمد لله الوعي بخطورة فيروس كورونا عال جدا، حيث نعمل على اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة، والامتناع عن المصافحة وقطع التجمعات داخل السكن، وتنظيف المكان باستمرار.»
وأعربت رهام بنت ناصر عن ارتياحها بنظافة السكن التي تسكن به، قائلة: «الحمد لله لا إهمال ولا قذارة، وكل واحدة لها غرفتها الخاصة ومطبخ ودورة مياه خاصة، وعند ظهور فيروس كورونا وزيادة الخطورة انعزلنا جميعا كل واحدة في الغرفة الخاصة بها، أصبحنا فقط نلتقي عند مواقف السكن ونلقي السلام من بعيد.» مؤكدة وعي زميلاتها في السكن باتباع الإجراءات الوقائية والاهتمام المستمر بنظافة مرافق السكن.
من جهتها شكت إحدى الموظفات معانات السكن قائلة: «للأسف لا توجد ثقافة النظافة في السكن، وهناك إهمال كبير من قِبل بعض الساكنين، حيث تنتشر المخلفات والحشرات،» موضحة أنها تسكن مع اثنتين من الموظفات في نفس الغرفة ولكن الحمد لله يوجد لديهن وعي بخطورة فيروس كورونا، ونعمل على اتباع الإجراءات الوقائية والاحترازية لتفادي الإصابة بهذا الوباء العالمي. مؤكدة في حديثها التزامهن التام بارتداء الكمامات وغسل اليدين باستمرار، وتجنب الذهاب إلى الأماكن المزدحمة، والاكتفاء بالجلوس داخل السكن.
وأضافت: «نتشارك دورات المياه على الرغم من انعدام النظافة الشخصية عند البعض، فإن الإهمال في دورات المياه أكثر وضوحا من باقي مرافق السكن» موضحة وجود ساكنين من مختلف المناطق والبيئات، لذا يتوجب الحذر بشدة.
وعرجت نور البادية بالقول: «نسعى لتحقيق النظافة العامة داخل السكن، والحمد لله قطعنا التجمعات بداخله، كل واحدة في غرفتها منعزلة، حيث أصبح لكل واحدة نظام حياة خاص حتى في الأكل ووقت النوم، بعد أن كنا جميعا نجتمع في نفس المائدة لتناول الأكل وأيضا مشاهدة التلفاز معا.»