عودة الهدوء إلى ريف ادلب بعد يوم حافل بخروقات الفصائل المسلحة

الجيش السوري يكتفي بالرد دون توسيع عملياته العسكرية –

دمشق – عمان – بسام جميدة – وكالات –
عاد الهدوء إلى منطقة خفض التصعيد بعد يوم حافل بالخروقات التي قامت بالفصائل المسلحة في أكثر من محور حيث صعدت التنظيمات الإرهابية من خروقاتها لاتفاق موسكو، وعرقلة فتح طريق حلب – اللاذقية الدولية برفع السواتر الترابية والاعتداء على نقاط الجيش السوري في بلدتي كفر نبل وحزارين ومحور الفطيرة ومحاور أخرى ريف إدلب الجنوبي، مما حدا بالجيش للدفع بتعزيزات إضافية إلى محاور الاشتباك للتصدي للمجموعات الإرهابية التي لم تنفذ اتفاق وقف إطلاق النار بالمنطقة المذكورة وتعمد إلى تعطيل فتح الطريق الدولي حلب – اللاذقية المعروف بـ»M4 «.
وأكد مصدر عسكري على ان الجيش السوري متمسك ويحافظ على الاتفاقات التي حصلت والمتعلقة بمنطقة خفض التصعيد في إدلب، ولن ينجر الجيش السوري لتلك الاستفزازات وسيكتفي بالرد على خروقات الفصائل المسلحة، من دون توسيع عملياته العسكرية.
وأكد المصدر، أن الجيش السوري لم يستخدم قوة ردعه الكبيرة لوقف خروقات «جبهة النصرة» والتنظيمات الإرهابية التي تقودها، على طول خطوط الاشتباك، ولاسيما على خطوط تماس جبل الزاوية وسهل الغاب الشمالي الغربي، ومحور كبانة بريف اللاذقية الشمالي الشرقي، ولن يتوانى عن الرد على أي خرق باتجاه نقاطه العسكرية.
وعمدت التنظيمات المسلحة إلى رفع سواتر ترابية على الطريق الدولي مابين النيرب وأريحا، وقامت بواسطة تركسات بحفر الطريق وتخريبه، لمنع تنفيذ الدوريات الروسية التركية المشتركة عليه، وسجلت وكالة فرانس برس لقطات جوية تظهر حاجزا هائلا أقيم على طريق إم 4 الدولي بالقرب من بلدة النيرب في ريف إدلب.
وحسب الوكالة فإن خندقا عملاقا تم حفره عبر الطريق الذي يربط سراقب باللاذقية بعد أقل من يوم على انطلاق الدوريات الروسية التركية المشتركة في طريق إم4 بموجب الاتفاق التركي الروسي المبرم في أوائل الشهر الحالي.
وفي هذا الصدد أشار القائم بأعمال محافظ إدلب محمد فادي السعدون أن فتح الطريق الدولية M4 في إدلب سيتم من خلال عمل عسكري يقوم به الجيش السوري بدعم من روسيا، لأن تركيا والتنظيمات الإرهابية لن ينفذوا اتفاق موسكو حول إدلب.
وقال السعدون في تصريح صحفي لصحيفة «الوطن» السورية، أن المعلومات تؤكد أن المجموعات الإرهابية اتخذت من جزء كبير من السكان دروعا بشرية لإعاقة مرور الدوريات على الطرق الدولية، كما نسفت ودمرت جسرا من أجل إعاقة تنفيذ الاتفاق ومنع تشغيل الطريق.
وحول تصوره للسيناريوهات التي ستتجه إليها الأمور في المنطقة، قال السعدون: «طالما أن الجانب الروسي أعطى (الرئيس التركي رجب طيب) أردوغان مهلة لتنفيذ الاتفاق، فإن الجيش العربي السوري بانتظار نفاد هذه المهلة من أجل سد الذرائع، وأرى أن الأمور ستذهب إلى عمل عسكري».
وتابع السعدون: «الأهالي يرسلون مناشدات عديدة عن طريق جميع وسائل التواصل الاجتماعي لتخليصهم من رجس الإرهاب»، لافتا إلى أن الإرهابيين وحتى المعونات التي تقدمها المنظمات الدولية يقومون باحتكارها وتسخيرها لأعمالهم الإرهابية ويمنعونها عن الأهالي». وفي السياق، أفادت مصادر ميدانية بدخول رتل عسكري جديد تابع للقوات التركية نحو الأراضي السورية، حيث دخلت نحو 20 آلية من معبر كفرلوسين الحدودي إلى المواقع التركية في إدلب، كما قامت القوات التركية بإنشاء نقطة جديدة لها في إدلب وذلك في قرية رام حمدان شمال شرق المدينة.
إلى ذلك، طال القصف المدفعي من قبل الفصائل الموالية لتركيا، قريتي حربل وشيخ عيسى ضمن مناطق انتشار القوات الكردية شمال حلب، وشهدت مناطق في مدينة عفرين الخاضعة لسيطرة القوات التركية والفصائل الموالية لها في ريف حلب الشمالي الغربي، قصفاً صاروخياً نفذته القوات الكردية ما أدى لسقوط خسائر بشرية، حيث قضى اثنين على الأقل وأصيب 12 آخرين بجراح بينهم أطفال ونساء، بالإضافة لأضرار مادية في المناطق التي سقطت عليها القذائف، عقب ذلك قصفت القوات التركية مناطق متفرقة في ناحية شيراوا الخاضعة لسيطرة القوات الكردية شمال غرب مدينة حلب حسب المرصد السوري المعارض الذ ي أضاف أن انفجارا ضرب منطقة عين الباردة بريف جسر الشغور غرب مدينة إدلب، تبين أنه ناجم عن عبوة ناسفة انفجرت صباح امس الأربعاء بسيارة قيادي بحركة أحرار الشام في المنطقة، ما أدى لمقتل القيادي.
سياسيا، ردت الخارجية السورية على بيان أمريكي بريطاني فرنسي ألماني بمناسبة مرور تسعة أعوام على اندلاع الاضطرابات في سوريا.
وقال مصدر رسمي في الوزارة: «ليس غريبا ولا مستغربا ما ورد في البيان الأمريكي البريطاني الفرنسي الألماني بمناسبة مرور 9 أعوام على المؤامرة الكونية التي تستهدف سوريا».
وتابع: «أكثر ما يدعو للاشمئزاز هو التباكي الكاذب والنفاق الذي يتسم به خطاب الغرب الاستعماري عن حقوق الإنسان في سوريا، وهو الذي يداه ملطختان بدم السوريين، والسبب في معاناتهم جراء الحرب الظالمة والعقوبات الجائرة التي تمس حياة المواطن السوري ولقمة عيشه وتهجير الملايين بفعل الإرهاب وآثار العدوان».
وأكد أنه ورغم شراسة الحرب على سوريا التي استعملت فيها كافة وأقذر الأسلحة من الإرهاب والضغط السياسي والحصار الاقتصادي والتضليل الإعلامي، إلا أن المشروع التآمري على البلاد فشل في تحقيق أهدافه.
وكانت حكومات فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة قد أصدرت يوم الأحد بيانا مشتركا في الذكرى التاسعة للأزمة في سوريا.