جميع مستشفيات السلطنة مؤهلة لاستقبال المصابين

د. زكريا البلوشي: العلاج التام من فيروس «كورونا» يعتمد على جهاز مناعة الجسم –

حاوره – حمد بن محمد الهاشمي –
تحدث الدكتور زكريا بن يحيى البلوشي استشاري أمراض الالتهابات والأمراض المعدية بالمستشفى السلطاني في حوار خاص مع جريدة «عمان» حول الفترة الزمنية المحددة لعلاج المصابين بفيروس كورونا، قائلا: يقوم الأطباء بعلاج المؤشرات الحيوية وأعراض المرض فقط كالحمى والزكام والكحة، حيث لا يوجد حاليًا علاج شاف من الفيروس. مؤكدًا أن العلاج التام من الفيروس يعتمد على جهاز مناعة الجسم، حيث يقوم الجهاز بمكافحة الفيروس بنفسه في ظل العلاج الذي يتلقاه المريض لتخفيف الأعراض.
وأضاف: إن فترة شفاء المصابين يعتمد على عوامل كثيرة، من بينها عُمر المصاب، فإذا كان المصاب كبيرًا في السن يحتاج شفاؤه لوقت أطول مقارنة بالمصابين من الشباب، كما يعتمد أيضًا على حالة الجهاز المناعي للمصابين، والحالة الصحية لهم بشكل عام. وقال: إن المصابين الذين يكون جهازهم المناعي طبيعيًا يشفون أسرع من المصابين الذين جهازهم ضعيف.
وأردف قائلا: الأمراض المزمنة -كالربو والسكري والضغط وأمراض الكلي- المصاحبة للأشخاص المصابين بالفيروس تكون فترة شفائهم أطول من المصابين الأصحاء الذين لا توجد لديهم أمراض مزمنة.
وأوضح الدكتور زكريا أن الأطباء المتخصصين في علاج المصابين بفيروس كورونا يعتمد على حالة كل مريض؛ فإذا كانت حالة المريض بسيطة فالطبيب العام كاف لعلاجها، أما إذا كانت حالته متوسطة إلى خطيرة فيحتاج المريض إلى التنويم في المستشفى بقسم العناية المركزة، ويكون الأطباء المتخصصون لعلاج هذه الحالات هم أطباء العناية المركز وأطباء الالتهابات والأمراض المعدية.
وتحدث البلوشي عن الممارسات التي يجب أن يتبعها المرضى خلال فترة الحجر الصحي، التي تساهم في سرعة شفائهم، قائلا: معظم الناس المصابين بفيروس كورونا لا يحتاجون إلى تنويم في المستشفى؛ لأن أعراض المرض لديهم بسيطة جدًا كالحمى والزكام والكحة، فهؤلاء يمكن علاجهم في المنزل مصحوبًا بعزل صحي، وعدم اختلاطهم بالناس المقربين منهم، بالإضافة إلى بعض الممارسات الصحية التي يُنصحون بها من قبل الطاقم الطبي الذي يشرف على حالاتهم.
وأضاف الدكتور: أما الأشخاص الذين تكون حالاتهم خطرة جراء إصابتهم بالفيروس فيستوجب علاجهم في المستشفى، حيث يجب أن يكون لكل مريض غرفة خاصة به مع دورة مياه خاصة، ويجب على الأطباء والممرضين وغيرهم من المعاينين لهذه الحالات أن يلتزموا بالاقتناء بمقتنيات العزل المتخصصة، التي تسهم في عدم انتقال العدوى من المريض إلى المعاينين لحالته، مثل القفازات والقناع واللباس العام. مؤكدا إلى أن جميع مستشفيات السلطنة مؤهلة لاستقبال المصابين بفيروس كورونا.
وقال استشاري أمراض الالتهابات والأمراض المعدية بالمستشفى السلطاني: لا توجد أطعمة معينة تسهم في شفاء المصابين من الفيروس، ولكن ننصح بالأغذية الصحية والغذاء المتزن، الذي يحتوي على الكثير من العناصر الغذائية المهمة للجسم. مضيفا: أطلق بعض من الناس إشاعات كثيرة في هذا الجانب كتناول الزنجبيل والينسون وغيرها، ولكن لم يتم إثباتها قدرتها على القضاء التام على الفيروس. مؤكدا أن الغذاء الصحي هو الأساس لرفع معدل المناعة بالجسم، وننصح بشرب السوائل الكثيرة لمنع الجسم من الجفاف، حيث إنها تساعد الجسم على القضاء على الفيروس وإبقائه متماسكًا إلى أن يقضي جهاز المناعة على الفيروس بشكل تام من الجسم.
وتحدث الدكتور عن الإجراءات والتدابير الوقائية التي يتخذها الأطباء خلال علاجهم المصابين بالفيروس، قائلا: التدابير هي تدابير عالمية؛ فالطبيب الذي يشرف على مريض مصاب بفيروس كورونا المستجد يتخذ جميع تدابير الوقاية التي تضمن عدم انتقال العدوى إليه، كلبس الملابس الخاصة بذلك، وغسل اليدين بشكل صحيح بالماء والصابون بعد معاينة المريض، وإبقاء مسافة بينه وبين المريض تتراوح بين متر إلى متر ونصف، إلا إذا لزم مزيدا من المعاينة.
وعن إمكانية تلاشي الفيروس في فترة الصيف ودرجات الحرارة العالية، قال الدكتور البلوشي: يعتبر فيروس كورونا جديدًا، ومازال الباحثون يجرون الدراسات المختلفة حوله، ولم يتم إلى الآن التأكد من قدرته على تحمل درجات الحرارة العالية من عدمها في فترة الصيف.