ابتكار : الاستراتيجية الناجحة في العلاقات الخارجية

تحت هذا العنوان كتبت صحيفة (ابتكار) مقالاً فقالت:
من الطبيعي القول بأن البلدان المختلفة في شتى أقطار العالم لا تكتفي بالاعتماد على طاقاتها الذاتية لتحقيق ما تصبو إليه في جميع المجالات، بل لابدّ لها من اعتماد دبلوماسية فاعلة لتطوير علاقاتها مع الدول الأخرى وذلك من خلال انتهاج استراتيجية واضحة ومتكاملة الأبعاد والمعالم لتحقيق الهدف المنشود.
وشددت الصحيفة على ضرورة الأخذ بعين الاعتبار العديد من الحقائق التي لا يمكن تجاهلها في رسم السياسة الخارجية والاستراتيجية المعتمدة للتعاطي مع البلدان الأخرى، وفي مقدمة هذه الحقائق ضرورة أن تكون العلاقات مبنية على أساس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل بين الدول، وأن تكون تلك العلاقات قائمة في إطار اتفاقيات مدونة وموثقة لا تسمح لأي طرف بالتنصل عن مسؤوليته في جميع الظروف، داعية إلى أخذ العبرة مما حصل نتيجة انسحاب أمريكا في مايو 2018 من الاتفاق النووي المبرم بين إيران والقوى العالمية في صيف عام 2015 وما تبعه من تشديد للحظر من قبل واشنطن على طهران في كافّة الميادين الاقتصادية خصوصاً المصرفية والنفطية.
كما أكدت الصحيفة على ضرورة الابتعاد على التوجهات الحزبية والفئوية في رسم السياسة الخارجية والعلاقات الاستراتيجية بين إيران والدول الأخرى، وتوظيف مختلف الإمكانات والطاقات لمواجهة التحديات الراهنة لاسيّما في المجال الاقتصادي، مشيرة إلى أن الكثير من المرشحين للانتخابات البرلمانية والذين حصلوا على أصوات أهلتهم لشغل مقاعد في البرلمان القادم قد وعدوا الشعب بالقيام بكل ما هو ممكن ومطلوب لتحسين الوضع الاقتصادي وتوفير فرص كافية الباحثين عن العمل وخفض أسعار البضائع وتحسين نوعية الإنتاج وذلك من خلال إقرار قوانين مناسبة في أروقة البرلمان ورفع مستوى التنسيق مع جميع الجهات ذات العلاقة خصوصاً الحكومة.
وحذّرت الصحيفة من إمكانية حصول تلكؤ في تطبيق الاستراتيجية التي ينبغي اعتمادها في التعاطي مع الدول الأخرى بسبب بعض الخلافات الأيديولوجية أو السياسية أو الأمنية، مؤكدة أهمية التوصل إلى حلول منطقية لهذه الخلافات للحيلولة دون استمرار المشاكل التي تؤثر سلباً على مختلف القطّاعات الاجتماعية والتعليمية والتقنية والصناعية والتجارية، والتحرك باتجاه بلورة التعاطي الإيجابي والبنّاء مع مختلف الدول في إطار القوانين الدولية التي تنظم العلاقات بين البلدان على أساس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل وعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى.
واعتبرت الصحيفة إجراء محادثات لتسوية أي موضوع عالق مع أي طرف معترف به دولياً بأنه لا يتناقض مع أصل الحفاظ على الثوابت الوطنية شريطة أن تصب تلك المحادثات في صالح تسوية أزمة معينة دون التفريط بأي من الثوابت من ناحية، وضمان تطبيق بنود الاتفاقية التي تتمخض عن المحادثات مهما كان نوعها أو شكلها من ناحية أخرى.