يوم المرأة العالمي

تحتفل السلطنة اليوم الأحد مع دول العالم بيوم المرأة العالمي الذي يوافق الثامن من مارس من كل عام، ويأتي ذلك ضمن السياسة المتعلقة بنهضة المرأة وتأكيد دورها في كافة مجالات الحياة الإنسانية بما يقود إلى آفاق الغد المشرق.
وفي عهد النهضة الزاهرة التي قادها جلالة السلطان قابوس بن سعيد- طيب الله ثراه- فقد كان هناك اهتمام كبير بدور المرأة في المجتمع والدولة، واستطاعت السلطنة أن تقطع أشواطا بعيدة في هذا المجال انعكست في كافة المناحي والقطاعات.
وقد جاء يوم السابع عشر من أكتوبر كيوم للمرأة العمانية، الذي كان قد تم تخصيصه بأمر من السلطان الراحل، تأكيدا على دور المرأة، وكان جلالته- رحمه الله- قد أكد أن المرأة والرجل يشكلان معا جناحي المجتمع ونهضته إلى الأمام وتطوره إلى المزيد من التنمية والنماء والازدهار.
وفي الخطاب السامي لجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه- في 23 فبراير الماضي، فقد أكد كذلك على دور المرأة ومشاركتها في سياق المجتمع ككل والمواطنة الحديثة، حيث جاء في الخطاب: «إن شراكة المواطنين في صناعة حاضر البلاد ومستقبلها دعامة أساسية من دعامات العمل الوطني، ونحرص على أن تتمتع فيه المرأة بحقوقها التي كفلها القانون وأن تعمل مع الرجل جنبا إلى جنب في مختلف المجالات خدمة لوطنها ومجتمعها، مؤكدين على رعايتنا الدائمة لهذه الثوابت الوطنية التي لا نحيد عنها ولا نتساهل بشأنها».
فالمرأة بحسب الخطاب السامي هي شريكة أصيلة في البناء والتنمية وصناعة الحاضر والمستقبل، بل هي دعامة من دعامات العمل الوطني الذي تتعدد أشكاله ومساراته وكل يقوم بدوره المنوط به في سبيل الأفضل.
وثمة تأكيد جلي من المقام السامي بأن حقوق المرأة مصانة ومكفولة بالقانون وهي مدعوة لكي تعمل بجانب الرجل في كافة المجالات بما يخدم وطنها ومجتمعها، وقد تعهد جلالته- أيده الله- بالرعاية الدائمة للثوابت الوطنية ومن ضمنها حق المرأة القانوني الذي تمت الإشارة إليه.
إن بناء الأوطان ومسيرة التنمية الظافرة بإذن الله هي عمل تشاركي في نهاية الأمر يقوم عليه الجميع من الرجال والنساء، وشريحة الشباب التي تشمل الجنسين، وهي أيضا مسألة ركز عليها الخطاب السامي لجلالة السلطان المعظم.
وفي يوم المرأة العالمي، نحن مدعوون إلى مزيد من التأكيد على هذه القيم والمرتكزات التي أبانها الخطاب السامي استمرارا للمسيرة المتصلة من النهضة المباركة التي تنشد سبيل المستقبل والرفاه والازدهار لهذا الوطن بما ينفع الجميع ويؤدي إلى التمكين في كافة المجالات في الحياة.
أخيرا فإن المسيرة ماضية إلى الغد المشرق تحت رعاية سلطاننا المفدى- أعزه الله- على ذات النهج والإرث الظافر الذي تأسس في العهد الزاهر لجلالة القائد الراحل، والجميع يساهمون في بناء هذا الوطن ورفعته بما يعزز المسارات التنموية في كافة المناحي لأجل تنمية مستدامة وشاملة عمادها الإنسان.