تدشين المركز العربي للأطراف الصناعية بصلالة للجرحى اليمنيين

المخلافي: يوفر الجهد والعناء ويقام على أحدث المواصفات –
إرسال 150 فردًا من مبتوري الأطراف في وقت سابق إلى الهند بدعم سخي من السلطنة –

صلالة – بخيت كيرداس الشحري –
احتفل أمس بمنتجع ميلينيوم بصلالة بتدشين المركز العربي للأطراف الصناعية للجرحى اليمنيين برعاية سعادة الشيخ مهنا بن سيف اللمكي نائب محافظ ظفار وحضور الشيخ حمود بن سعيد المخلافي رئيس مجلس إدارة المركز العربي للأطراف الصناعية والسفير اليمني المعتمد لدى السلطنة وسفير جمهورية ألمانيا الاتحادية في السلطنة وعدد من المسؤولين في وحدات الجهاز الإداري بمحافظة ظفار.
بدأ الحفل بكلمة ألقاها الشيخ حمود بن سعيد المخلافي رئيس مجلس إدارة المركز العربي للأطراف الصناعية رحب من خلالها براعي المناسبة والحضور وقال فيها: أهلًا وسهلًا بكم جميعًا في هذا اليوم المنتظر، اليوم الذي جاء حاملًا معه الأمل لكل من أفقدتهم الحرب جزءًا من أجسادهم، فسُلبوا طرفًا أو أكثر، ووجدوا أنفسهم أمام نمط حياة جديد كانت المعاناة أبرز ملامحه وأوضحها. ولقد حركت معاناتهم فينا الشعورَ بضرورة القيام بواجبنا تجاههم، وجعلتنا أمام مواجهة مع مسؤوليتنا الإنسانية والأخلاقية قبل كل شيء، ثم دفعتنا للتفكير في حل جذري يعيد الحياة لإخوتنا مبتوري الأطراف، ويمكنهم من الوقوف من جديد.
وأضاف المخلافي قائلا: حدث أن أرسلنا 150 فردًا من مبتوري الأطراف إلى دولة الهند لتلقي الرعاية والتأهيل بدعم سخي وعطاء منقطع النظير من سلطة عمان الشقيقة، وقد عادوا إلى وطنهم على أطرافهم الجديدة، واستعادوا حياتهم الطبيعية التي كانوا قد فقدوها بعد أن حدث لهم ما حدث. ولقد عززت لدينا تلك التجربة الطيبة ضرورة التوجه نحو الحلول الأكثر عملية وإنجازًا، فكان المركز العربي للأطراف الصناعية هو ما اهتدينا إليه.
وأوضح الشيخ حمود المخلافي في كلمته أن العمل في إنشاء هذا المركز بدأ منذ فترة غير قصيرة، وعلى أرض هذه البلاد وجدنا كل الدعم والمساندة، فكان لعمان الفضل بعد الله في تشييده، وتجهيزه بأحدث المعدات والمواصفات العالمية؛ ولأن هذا المشروع قد حُفّ بروح البذل وحب الخير من قبل هذا البلد الطيب، فقد كتب له التميز قبل أن يبدأ بالعمل، فكان المركز الأول على مستوى الشرق الأوسط من حيث تعاونه مع الشركة الأولى عالميًا من حيث جودة الأطراف، وهو مركز طموح يسعى إلى الريادة، وزاده في سبيل ذلك الإتقان. كما أننا نعتبره نواةً لمشروعات أخرى جديدة تخفف من معاناة الإنسان اليمني ووطأة الأوضاع في بلادنا العزيزة.
وقال المخلافي في ختام كلمته: لا يسعني إلا أن أتقدم بجزيل الامتنان والتقدير لسلطنة عمان، التي تنوع عطاؤها بحيث لا يمكن حصره في دقائق، وتعدد فلا يمكن رصّه في جُمَل، شكرًا لقائد هذا البلد جلالة السلطان الحكيم هيثم بن طارق آل سعيد، على ما بذله ويبذله من أجل اليمن واليمنيين في كل المجالات وما أكثرها وبمختلف الطرق وما أغزرها. كما أترحم على جلالة السلطان الراحل قابوس بن سعيد ـ رحمه الله وأحسن إليه ـ، فقد غَمَرَ خيره اليمن وكان لجاره نِعمَ الجار، فهو صاحب الاستجابة السريعة لهذا المشروع الذي لم يتأخر أو يتردد قط ولم يكن لعطائه مثيل. كما لا أنسى أن أشكر فاعل الخير الذي شمل بذله أغلب المشروعات الخيرية وكان نعم المانح وخير المساند.

استقبال 50 حالة كل شهر ونصف

وفي تصريح لجريدة عمان قال الشيخ حمود بن سعيد المخلافي إن الأهمية الكبيرة التي دعتنا لتنفيذ هذا المركز هو ما واجهنا من مشقة في معالجة مبتوري الأطراف خارج اليمن وكذلك ما نسببه من متاعب للمسؤولين في الحكومة العمانية في هذا الجهد الخير الذي يبذلونه للجرحى اليمنيين لعلاجهم في الخارج ومع افتتاح هذا المركز في صلالة سوف تخف المعاناة وأشار إلى أن المركز من المتوقع أن يستقبل كل شهر ونصف 50 حالة للعلاج من مبتوري الأطراف من الجرحى اليمنيين.

خدمات المركز

سوف يقدم المركز العربي للأطراف الصناعية الذي دشن بولاية صلالة الخدمات الطبية المتعلقة بالتأهيل وتركيب الأطراف الصناعية للمبتورين وفقًا لأحدث المعايير العالمية، بما يمكنهم من العودة إلى ممارسة حياتهم بشكل طبيعي واستعادة حريتهم في الحركة والأنشطة اليومية.
​ويسعى المركز العربي للأطراف الصناعية لتأهيل مبتوري الأطراف من أجل تلبية الاحتياجات الحركية في هذا المجال للمجتمع العربي واليمني بشكل خاص. ويعتبر هذا المركز أول مركز للأطراف الصناعية في منطقة الشرق الأوسط يقدم خدمات التأهيل الحركي لمبتوري الأطراف بالتعاون الحصري مع شركة «أتوبوك». الألمانية. ويوفر المركز جميع الخدمات المتطورة في مجال الأطراف باستخدام أحدث ما وصل إليه العلم من أجهزة وأطراف متطورة سواء للأطفال أو البالغين.
وقال السفير اليمني المعتمد لدى السلطنة الدكتور خالد بن صالح شطيف (لعمان): تدشين المركز العربي للأطراف الصناعية هنا في صلالة له أهمية كبيرة للجرحى اليمنيين نتيجة الظروف التي تمر بها اليمن وقربه من الحدود اليمنية من الناحية الجغرافية وأهميته أنه سيوفر على الجرحى لليمنيين من مبتوري الأطراف العلاج وتوفير الأطراف الصناعية وهذه خدمة جليلة بدلا من السفر إلى الهند أو ألمانيا ونحن لا يمكن أن ننسى دور الأشقاء في السلطنة الذين فتحوا بلادهم وقلوبهم لليمنيين منذ اندلاع أزمة اليمن وكل الشكر والتقدير لجمعية الأيادي البيضاء الخيرية العمانية والهيئة العمانية الأعمال الخيرية على ما يقدمونه من خدمات جليلة ومثمنة للمرضى اليمنيين حيث إن هناك مئات اليمنيين المرضى يتعالجون من مختلف الأمراض في المستشفيات الحكومية العمانية وكذلك توفير مبنى سكني تشرف عليه جمعية الأيادي البيضاء ونحن نثمن ونقدر هذه الخدمات العظيمة لليمنيين واليمنيون لن ينسوا المواقف الخيرة للعمانيين حكومةً وشعبًا.

جريدة عمان

مجانى
عرض