«الأعمال الحرة» في جلسة رواق المعرفة بمكتبة وقف الحمراء

الحمراء- عبدالله بن محمد العبري –

واصلت مكتبة وقف الحمراء الأهلية تنظيم جلستها ضمن فعاليات رواق المعرفة وحملت هذه الجلسة عنوان «الأعمال الحرة.. تجارب ونصائح» حيث تناولت الحديث عن تجارب شباب الولاية الاستثمارية بقطاعي التجزئة والسياحي وذلك من خلال الوقوف على تجربة التاجر غصن بن محمد العبري صاحب مشروع مركز الحمراء التجاري وتجربة عبدالرحمن بن صالح العبري صاحب شركة المغامرات السياحية ودار الحديث معهم حول البداية ومقومات الانطلاق في العمل التجاري وكيفية تجاوز المخاوف والتحديات المتوقعة، كما تم الحديث عن كيفية تجاوز التحديات، وأشار أصحاب التجارب إلى أهمية البناء المؤسسي للمشروع والتركيز على الممارسات الإدارية الفاعلة، وكيف ساهمت في تقليل الجهد عليهم وتخفيض التكاليف، حيث تحدث عبدالرحمن العبري عن مشروعه، وكيف جاءت فكرة المشروع موضحًا أن انطلاقته جاءت بعد دراسته لقطاع السياحة والفرص المتاحة لأبناء البلد للاستثمار في هذا القطاع، كما أنه أدرك أن السوق أصبح في قبضة تجار كبار ويصعب منافستهم في نفس الاتجاه وإنما من خلال ابتكار خدمة سياحية لا تتوفر في السوق، ومن هذا المنطلق شق عبدالرحمن طريقه من خلال توفير نشاط سياحة المغامرات وهو نشاط يحتاج إلى معرفة واطلاع بالأماكن والمسارات الآمنة فضلا عن توفير المعدات اللازمة ووسائل النقل المناسبة للممرات الجبلية.
ويشير عبدالرحمن إلى أن المشروع يساهم في تشغيل ما لا يقل عن ٣٠ شابًا عمانيا. ويوضح عبدالرحمن أن التفرغ للمشروع ساهم في توسيع النشاط والتركيز على تطويره، وهذا بدوره ساهم في تحرير وتطوير قدراتي وتجديد حياتي مؤكدًا على صدق المقولة المشهورة «من لم يتجدد يتبدد» من جانبه تحدث غصن بن محمد العبري عن أهم التحديات التي واجهته في مشوار عمله التجاري وكيف استطاع التغلب عليها بفضل الله وتعاون أهالي الولاية، مشيرًا إلى سيطرة بعض الجاليات الأجنبية على قطاع البيع بالتجزئة وتأثير ذلك على المبادرات الشبابية في المنطقة، ويخاطب غصن العبري الشباب بحديثه قائلا لهم: إن الألم يصنع الأمل، ولا بد أن يتذوق الشباب العناء فيصبروا ليأخذوا نصيبهم من القطاع الخاص، ولا ينبغي علينا الاستلام للتحديات مؤكدًا أن هناك فرصًا كبيرةً للكادر الوطني، ويأسف أن تكون المواقع الحيوية في السلطنة تحت سيطرة المستثمرين الأجانب ولكن يقول المستقبل سيكون لأبناء عمان المخلصين وهناك مبادرات شبابية واعدة للقيام بالأنشطة الاستثمارية.
وأعلن غصن العبري عن مشروع جديد سيتم تدشينه قريبًا والأول خارج الولاية وبالتحديد في جامعة السلطان قابوس بشراكة مع أحد الخريجين من الجامعة وهي مبادرة استثمارية لدعم الباحثين عن عمل من خلال دعم الفكرة الاستثمارية برأس المال أن قطاع التجزئة يتوقع أن يشهد نشاطا أكبر خلال الفترة القادمة، حيث يتوقع أن ترتفع نسبة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي من 8% إلى 10% مع حلول عام 2021 كما ارتفعت مساهمة السياحة في الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى 3٪ وتسعى الحكومة في رؤيتها المستقبلية 2040 إلى رفع مساهمة القطاع السياحي لتصل إلى نسبة 5.9% وهو ما سينعكس بشكل مباشر على نشاط قطاع التجزئة الأمر الذي يتيح فرص واعدة للشباب والكوادر الوطنية.
حضر الجلسة أعضاء إدارة المكتبة وأصحاب القطاعات الخاصة والمهتمين بالأنشطة التجارية والاستثمارية وأدار الجلسة الإعلامي ماجد بن سعيد العبري.