ذا هيل :الصحفيون في ميزان العلاقة بين الولايات المتحدة والصين

ذكرت صحيفة ذا هيل أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قررت مؤخرًا فرض بعض القيود الجديدة على الصحفيين والإعلاميين الصينيين العاملين لحساب مؤسسات إعلامية حكومية وصحيفة صينية على الأراضي الأمريكية، وذلك كرد فعل لما يتعرض له الصحفيون الأمريكيون والأجانب في الصين.
ووفقًا لهذه القيود الجديدة فستفرض الإدارة الأمريكية، حسب مايك بومبيو وزير الخارجية الأمريكي، حدًا أقصى لأعداد العاملين الذين يمثلون خمسة كيانات صحفية وإعلامية خاضعة لسيطرة الحكومة الصينية للعمل في الولايات المتحدة.
وكانت الحكومة الأمريكية قد اعتبرت في شهر فبراير الماضي المؤسسات الصحفية الخمس «بعثات أجنبية لجمهورية الصين الشعبية»، ومن المقرر أن يضع هذا الإجراء الجديد فترة زمنية لإقامة جميع المواطنين الصينيين العاملين بالولايات المتحدة بتأشيرة الصحفيين.
على أن الولايات المتحدة لا تعتبر هذا القرار ساريًا على المؤسسات الإعلامية الأجنبية في الصين.
لكن الإدارة الأمريكية أوضحت بجلاء أن السبب في فرض هذه القيود ليس هو المحتوى الذي يقدمه الصحفيون العاملون في هذه المؤسسات والكيانات، كما أن القرار لا يرتب قيودًا على ما يمكن أن تنشره الكيانات المحددة في الولايات المتحدة.
ويأتي هذا الإجراء، حسب بومبيو، تطبيقًا لمبدأ المعاملة بالمثل، كما فعلت الولايات المتحدة في مجالات أخرى في إطار العلاقات مع الصين، معربًا عن أمله في أن هذا الإجراء سيدفع بكين إلى تبني سياسات أكثر عدلا مع الصحفيين الأمريكيين والأجانب بالصين.
وتنتقد الولايات المتحدة الصين بسبب وصفه وزير خارجيتها بومبيو بسياسة المراقبة القاسية والمضايقات المتزايدة للصحفيين في تلك الدولة واصفا تلك القيود بأنها غير موضعها.
وترى الإدارة الأمريكية أن الولايات المتحدة تسمح للصحفيين الأجانب بالعمل بحرية على أراضيها دون تهديد بالانتقام، مشيرة إلى أن الهدف من تطبيق هذه القواعد الجديدة هو تحقيق درجة من العدالة في العلاقات مع الصين.
وكانت الصين قد طردت مؤخرًا ثلاثة من العاملين في صحيفة وول ستريت جورنال، بعد أن ذكرت وزارة الخارجية الصينية أن عنوانًا لمقال للرأي في الصحيفة كان عنصريا. وجاء إجراء الطرد بعد أن أعلنت إدارة الرئيس ترامب عن تصنيف خمس مؤسسات صحفية وإعلامية صينية باعتبارها خاضعة لسيطرة الحكومة الصينية.
وحددت الإدارة الأمريكية الحد الأقصى لعدد العاملين لصالح هذه المؤسسات في الولايات المتحدة ومن بينها وكالة شينخوا الصينية الحكومية للأنباء «59 شخصا، وشبكة التلفزيون الصيني العالمي 30»، والشركة الأم لصحيفة تشاينا ديلي «9» والإذاعة الصينية الدولية «2»، إلا أنه لم يتم وضع حد أقصى للعاملين لحساب الشركة الموزعة لصحيفة ذا بيبول اليومية الصينية؛ لأنها ليس بها مواطنون صينيون يعملون بالولايات المتحدة.
ويعمل في هذه المؤسسات مواطنون أمريكيون إلى جانب الصينيين، ولذلك فإن الحدود العددية القصوى لن تحد من قدرتها على تغطية الأخبار في الولايات المتحدة، لكن الخارجية الأمريكية رفضت وصف العاملين فيها بأنهم صحفيون، مشيرة إلى أنهم يعملون لصالح أجهزة دعائية.
وقال المسؤولون الأمريكيون: إنه سيكون أمام المؤسسات الإخبارية تحديد أي المواطنين الصينيين ستدعهم يرحلون بحلول يوم 13 مارس الجاري، لكنه من غير الواضح العدد الذي سيتعين عليه مغادرة الولايات المتحدة ولا موعد ذلك.