غرق طفل بعد فتح تركيا حدودها للسماح للاجئين الوصول إلى أوروبا

كبار مسؤولي الأوروبي يزورون الحدود اليونانية –
عواصم – (رويترز – أ ف ب) : قال مسؤولون أمس إن طفلا توفي بعد أن سُحب من مقعده عندما غرق قارب قبالة جزيرة ليسبوس اليونانية، في أول حالة وفاة يتم الإعلان عنها منذ أن فتحت الحكومة التركية الحدود الأسبوع الماضي للسماح للمهاجرين بالوصول إلى أوروبا.
وتقول الشرطة اليونانية إن 1000 مهاجر على الأقل وصلوا إلى جزر شرق بحر إيجه اليونانية منذ صباح أمس الأول. وحاول أكثر من عشرة آلاف مهاجر عبور الحدود البرية حيث أطلق حراس الغاز المسيل للدموع على الحشود التي حوصرت في أرض حرام بين السياجين الحدوديين بين البلدين.
والأسبوع الماضي قالت تركيا، التي تستضيف 3.7 مليون مهاجر سوري بينما يوجد مليون آخرون على أعتابها نزحوا بسبب موجة جديدة من القتال، إنها ستتوقف عن تطبيق اتفاق يعود لعام 2016 منع المهاجرين من بلوغ أوروبا.
واتهم المسؤولون اليونانيون أنقرة بإدارة مسعى منسق لدفع المهاجرين لعبور الحدود.
وقال ستيليوس بيتساس المتحدث باسم الحكومة للصحفيين بعد اجتماع بخصوص الأمن القومي في أثينا إن «تركيا تدفع وتشجع هذا التحرك».
ووصف تدفق المهاجرين على الحدود بأنه «تهديد فعال وخطير وغير متوازن للأمن القومي للبلاد».
وقال خفر السواحل اليوناني: إن القارب الذي انقلب قبالة ليسبوس صباح أمس وصل إلى هناك برفقة سفينة تركية. وتم إنقاذ 46 شخصا ونُقل طفلان إلى المستشفى لكن لم يتمكن الأطباء من إنعاش أحدهما.
وقال مراسل لرويترز من جزيرة ليسبوس إن قاربا آخر يقل نحو 30 أفغانيا وصل إلى الجزيرة في الصباح الباكر. وأعلن خفر السواحل إنقاذ 32 آخرين قبالة فارماكونيسي، وهي جزيرة صغيرة قريبة من تركيا. وقال وزير التنمية أدونيس جورجياديس لقناة سكاي تي.في أمس «هذا غزو».
وكتب رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس على تويتر في وقت متأخر من مساء أمس الأول إن بلاده عازمة على حماية حدودها وحذر المهاجرين من محاولة عبور الحدود حيث تم رفع درجة التأهب الأمني إلى أقصى درجة.
واندلعت اشتباكات بين الشرطة والمهاجرين يومي السبت والأحد الماضيين عند الحدود البرية وأطلقت شرطة مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع لصد مئات المهاجرين على الجانب التركي.
من جهتها صرحت رئيسة المفوضية الأوروبية اروسولا فون دير لايين أمس أنها ستزور مع رئيسي البرلمان والمجلس الأوروبيين الحدود اليونانية مع تركيا لدعم اثينا التي تواجه أزمة مهاجرين على حدودها. وسترافق فون دير لايين ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال ورئيس البرلمان الأوروبي ديفيد ساسولي رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس في زيارة للحدود اليوم بحسب ما صرحت رئيسة المفوضية الأوروبية في مؤتمر صحافي في بروكسل.
في السياق أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن «التضامن الكامل» لفرنسا مع اليونان وبلغاريا اللتين تواجهان موجة تدفق للمهاجرين من تركيا، واستعداد بلاده «لتقديم مساعدة سريعة وحماية الحدود» في إطار «جهود أوروبية».
وأعلن ماكرون في تغريدة مساء أمس الأول «التضامن الكامل مع اليونان وبلغاريا، فرنسا مستعدة للمساهمة في الجهود الأوروبية لتقديم مساعدة سريعة وحماية الحدود».
وأضاف «علينا العمل معاً لتفادي وقوع أزمة إنسانية وأزمة هجرة». وأكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين السبت الماضي أن الاتحاد يراقب «بقلق» تدفق المهاجرين دون ضوابط من تركيا نحو حدود الاتحاد الشرقية في اليونان وبلغاريا.
وأوضحت في تغريدة «أولويتنا الأساسية في هذه المرحلة هي ضمان حصول اليونان وبلغاريا على دعمنا الكامل. نحن جاهزون لتقديم دعم إضافي، خصوصاً بواسطة فرونتكس (الوكالة الأوروبية لمراقبة الحدود) عند الحدود البرية».
وعززت السلطات اليونانية والبلغارية أمن حدودها مع تركيا بعد إعلان أنقرة أنها ستسمح للمهاجرين بالعبور نحو أوروبا. ولبلغاريا علاقات دبلوماسية واقتصادية قوية مع جارتها تركيا. وبين البلدين حدود بطول 250 كلم، بنت عليها صوفيا سياجاً منذ عام 2016 لمنع المهاجرين من الدخول.