أبو غزالة:لو استطعنا إيجاد مخترع واحد في كل بلد ستستطيع هذه الأمة أن تنهض من جديد

استضافت جامعة السلطان قابوس ممثلة بمركز تنمية الموارد البشرية  سعادة الدكتور طلال أبو غزاله، المؤسس والرئيس لمجموعة طلال أبو غزالة الدولية،

وذلك بالمسرح المفتوح في الجامعة تحت رعاية سعادة الدكتور علي بن سعود البيماني رئيس الجامعة، وبحضور مجموعة من الأكاديميين والموظفين والطلبة من داخل الجامعة، بالإضافة إلى عدد كبير من المهتمين من خارج الجامعة وقدم سعادة الدكتور أبو غزالة محاضرة بعنوان “مستقبل المعرفة وتمكين الموارد البشرية ”

وتطرق سعادته إلى ثلاث محاور رئيسية عن ثورة المعرفة، والتعليم وعن الازمة الاقتصادية، موضحا بأن العالم مر بثورات عدة: الثورة الزراعية، الثورة الصناعية، الثورة المعلوماتية والتقنية. وكان الحديث في العقود الماضية عن التكنلوجيا وتقدمها وأدوات المكينات وأدوات الصنع.

وأضاف قائلا: ” في عام 1965 سمعت بانه تم اخترع شيء جديد اسمه word processor  وهو بداية عصر الكمبيوتر، وكان من إنتاج شركة ابل، لم أملك المبلغ اللازم لأسافر من لندن إلى قرية خارج لندن، فرهنت ساعتي ودبلة الزواج وذهبت لهذا البرنامج، وعندما رأيت هذا الجهاز الذي طوله 6 أمتار، عقلي قال لي هذا ليس هو الهدف، هذا بداية شيء كبير، وفي عام 1965 وأنا اتابع التقدم والتطور في عملية التكنلوجيا، وبعد الثورة الزراعية والصناعية وبسبب اهتمامي بهذا الموضوع، عينني الأمين العام للأمم المتحدة رئيسا عاما لتقنية المعلومات والاتصالات عام 2001″ وفي هذا الصدد قال  بيل جينس: ” الذكاء الاصطناعي هو من سيحكمنا في المسقبل” الثورة التي نحن فيها الآن هي ثورة المعرفة، يحركها الذكاء الاصطناعي.

كما أضاف سعادة الدكتور أبو غزالة بأنه يجب على المؤسسات التعليمية أن تبدأ بتدريس مادة الذكاء الاصطناعي في المرحلة الابتدائية، وتكون التطبيقات على الذكاء الاصطناعي في المرحلة الثانوية وأما المرحلة الجامعية فيكون فيها استعمال الذكاء الاصطناعي على اختراعات. لنخترع ونكون مخترعين. لو استطعنا إيجاد مخترع واحد في كل بلد ستستطيع هذه الأمة أن تنهض من جديد.

وتعرف ثورة المعرفة: بأنها المعرفة في كل شيء في الطب والأدب وفي الحياة والانسان، الذكاء الاصطناعي سيغير الانسان وهذا أخطر ما يكون والدول التي لن تلحق على هذه التقنية سيصبح عندها مواطنين متخلفين بعكس الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي يوازي عقله الحاسب الآلي، ومن المتوقع عام 2050 سيكون الانسان والالة شي واحد، وسنتعامل مع هذه الآلات كأنها بشر.

كذلك أضاف بأن الإنسان الآن هو من يستعمل الإنترنت، ولكن في المستقبل الأدوات مثل السيارات هي من ستستعمل الإنترنت، فربما تسيطر هذه الأدوات على الإنسان وتحد من هيمنته عليها لذلك تعمل بعض مراكز البحث للحد من خطورة سيطرة هذه الأدوات على حياة الإنسان.

يطالب سعادة الدكتور طلال أبو غزالة ان تكون هناك رقابة على الانترنت ومحتواه والا فسيكون الانترنت مدمر لحياة الانسان. يجب أن تكون هناك رقابة على برامج التواصل الاجتماعي بشكل خاص لأنه لو اجتمع 5 اشخاص يجيدون استخدام برامج التواصل الاجتماعي يستطيعون أي يقيموا ثورة، وقد نستخدم أدوات ضدنا في حال لم تكن هناك رقابة، نستطيع تدمير دوله او اشخاص او ثوره غير صحيحه.

بالإضافة إلى ذلك تحدث سعادته عن التعليم وقال:” على الطالب التعلم لغرض الابتكار، يجب تعليم الطالب كيف يخترع وليس بحشوه بالمعلومات، فهذا يساعد على تخريج خريجين ينشؤون فرص عمل، ولا ينتظرون التوظيف، فالابتكار يحل مشكلة البطالة والمشاكل الاجتماعية والثروة”  

أيضا وضح سعادته بأن الأزمة الاقتصادية هي انهيار الكثير من الشركات العالمية وخسارتها كما يحدث الآن وكورونا المستجد زاد من هذه الخسائر.  مؤكدا بأن عام 2020 هو عام الأزمات الكبيرة ولكن هي بداية ازدهار في كل نواحي الحياة، وسيبدأ الازدهار من الشرق الأوسط كونه أكبر متأثر بهذه الازمات من خلال الحروب.

الجدير بالذكر أن مجموعة طلال أبو غزالة الدولية هي مجموعة شركات عالمية تقدم الخدمات المهنية في مجالات المحاسبة والاستشارات الإدارية ونقل التكنولوجيا والتدريب والتعليم والملكية الفكرية والخدمات القانونية وتقنية المعلومات والتوظيف والترجمة والنشر والتوزيع. وقد منح سعادة الدكتور طلال أبو غزالة لقب قائد المحاسبة العربية، وتم الاعتراف بفضله في الترويج لأهمية الملكية الفكرية في المنطقة العربية.