ترويج منتجات السلطنة خارجيا

تعمل السلطنة عبر الجهات الاختصاصية على ترويج المنتجات المحلية العمانية في الخارج، عبر العديد من القنوات ومن ضمنها المعارض المتخصصة، كمعرض المنتجات العمانية «أوبكس2020» الذي وصل نسخته العاشرة، ويقام حاليًا في مركز كيجالي بالعاصمة الرواندية، بمشاركة من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
لعل اختيار رواندا له دلالات من حيث إنها تعتبر الآن أسرع الاقتصاديات في القارة الإفريقية نموًا، فخلال سنوات وجيزة من انتهاء الحرب الأهلية صعد الاقتصاد الرواندي بمعدلات كبيرة، وأصبحت اليوم نشطة في العديد من النواحي الإنتاجية وأيضًا الاستهلاك إذ يبلغ سكان البلد 12 مليون نسمة.
كل ذلك يشكل أسبابًا مهمةً تجعل فتح الآفاق التجارية مع هذا البلد من المسائل الإيجابية التي تصب في خدمة التعاون التجاري والاقتصادي المشترك بين البلدين، بما يعزز آفاق الاستثمارات والتبادل والعديد من فرص الأعمال لاسيما في مجالات الصناعات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال، باعتبار أن هذا القطاع يقود دفة الاقتصاد الحديث في العديد من بلدان العالم.
ما بين الاستفادة من الخبرات المتبادلة إلى الاستثمار المشترك إلى التصدير والاستيراد وغيرها من الفوائد، يمكن الحديث عن الإيجابيات التي يمكن حصادها من مثل هذه الفعاليات التي تعمل على الاستكشاف للطرفين، بحيث يتعرف العمانيون من المنتجين ورواد الأعمال على السوق في الجانب الآخر، في حين يتعرف ذلك الطرف على المنتج العماني والصناعات الوطنية العمانية والمنتجين، ولابد أن الحوارات والأفكار المتبادلة سوف تقود إلى فرص أكثر ثراء للتعاون والاستفادة من فكر التعاون المثمر بين الطرفين.
إن عملية ترويج المنتجات خارجيًا هنا، تتجاوز مفهومها البسيط من عرض السلع، ومن ثم إمكانية البحث عن وكلاء أو مستوردين، إلى ما هو أبعد من ذلك من تطوير القدرات المشتركة بين البلدان وتبادل الخبرات، فالاطلاع على التجارب الأخرى أيًّا كانت، لابد أنه يخدم في بناء وتمهيد الآفاق الأفضل لتطور البنى الاقتصادية ومفاهيم الإنتاج، كذلك معرفة ماذا يريد منك الطرف الآخر وماذا تريد منه؟
كل ذلك يتحقق من مثل هذه الفعاليات سواء كانت معارض أو ندوات أو حلقات عمل مشتركة وغيرها، ولابد أن هذه الأنشطة ذات أهداف كلية واحدة، وهي متداخلة، فالغالب أن هذه المعارض سوف تصطحب معها الندوات والحلقات والتفاكر، ما يتكلل بمذكرات التفاهم والاتفاقيات سواء الحاضرة أو المستقبلية، بما يعود بالنفع العام لكلا البلدين.
وهناك نقطة يجب الإشارة إليها وهي قطاع الشباب ورواد الأعمال الذين يعول عليهم في تحريك مسارات الاقتصاد المستقبلي، كما أكد جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- في خطابه السامي الذي ركز فيه على دعم الشباب ومسألة قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال.
فهذه الفئة سيكون لها بلا ريب القدح المعلى في الاقتصاد الجديد إذا ما استفادت من مجمل الخبرات الإنسانية في الدول الأخرى، وعملت على مزج الخبرات والتجارب مع الحصاد المحلي، بما يعزز الفرص لإبداع الأفضل.